أخبار اقتصادية- عالمية

دول الاتحاد الاوروبي تسعى لاتفاق حول العمل بنظام الاعارة

تسعى دول الاتحاد الاوروبي للاتفاق على اصلاح قواعد العمل بنظام الاعارة الذي كان في قلب جدل كبير صيف 2017 بين فرنسا ودول شرق اوروبا وخصوصا بولندا. فبعد 18 شهرا من اقتراح المفوضية الاوروبية مراجعة القواعد الاوروبية التي تؤطر نظام الاعارة (نظام يتيح للاوروبيين العمل في بلد آخر غير بلدهم الاصلي مع اقتطاع مساهماتهم الاجتماعية في بلدهم الاصلي) يجتمع وزراء العمل في دول الاتحاد الاوروبي لبحث الامر في لوكسمبورغ. وقالت المفوضة الاوروبية للشؤون الاجتماعية ماريان تيسين لاذاعة فرنسا الدولية "آمل ان نحقق اختراقا". وشددت على ان الهدف الاكبر هو التوصل الى "اجر متساو لعمل متساو في مكان العمل ذاته". ففي النظام الذي اعتمد في 1996 تم الاكتفاء بالاشارة الى ان العمال المعارين يجب ان يحصلوا على الاجر الادنى في بلد الاستقبال. غير انه مع توسع الاتحاد الاوروبي شرقا في 2004 ودخول عشر دول جديدة بمستوى عيش ادنى واجور اقل، اثر على الوضع واوجد حالة من المنافسة غير النزيهة بين الشركات واغراق اجتماعي.

ومن خلال مراجعة النظام تريد المفوضية الاوروبية ان تطبق القواعد ذاتها المطبقة على العمال المحليين على العاملين بنظام الاعارة. مثلا اذا كان بلد الاستقبال ينص قانونه على منحة برد او عمل مضن او اقدمية او شهر ثالث عشر، فيتعين ان يحصل عمال الاعارة على الامر ذاته. وكان الرئيس الفرنسي طالب بتشديد الاصلاح منتقدا بولندا وثلاث دول اوروبية اخرى من مجموعة فيزغراد (المجر وتشيكيا وسلوفاكيا) المؤيدة لاستمرار الوضع على ما هو عليه. وقال الجمعة انه "يرغب في التوصل باسرع ما يمكن الى اتفاق". لكن لا تزال هناك ثلاث نقاط عالقة. اولها مدة الاعارة. واقترحت المفوضية الاوروبية ان تحدد ب 24 شهرا لكن فرنسا التي اقنعت المانيا ايضا بموقفها، تريد ان تكون المدة القصوى 12 شهرا. الامر الثاني هو تاريخ بدء سريان القواعد الجديدة حيث تريد فرنسا ان تطبق في اجل عامين من اعتمادها في حين اقترحت المفوضية ثلاث سنوات وتطالب دول شرق اوروبا بخمس سنوات. والنقطة الثالثة تتعلق بالنقل البري. وهذه النقطة دقيقة جدا لان دول فيزيغراد ومعها اسبانيا والبرتغال قلقة من انعكاسات سلبية للاصلاح على سواقها. واذا عارضت جميعها الاصلاح لن يكون من الممكن التوصل الى اتفاق.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية