حكاية هذه المحطة الأكبر للطاقة الشمسية

|

في الوقت الذي يحتل فيه التلوث وآثار تغير المناخ صدارة الأخبار في جميع أرجاء الهند، فإن أخبار محطة كاموثي للطاقة الشمسية تأتي لتلقى كل ترحيب. وقد أصبح مشروع محطة كاموثي للطاقة الشمسية ــ الذي أنجز بالفعل في ولاية تاميل نادو في الآونة الأخيرة ــ أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم. وتعد خطة الهند الطموحة في مجال الطاقة المتجددة محاولة ليس فقط للتصدي لتغير المناخ ــ حيث تعد الهند إحدى أكبر عشر دول منتجة للغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم ــ ولكن أيضا لمعالجة مشاكل جودة الهواء التي ابتليت بها المدن الكبرى في الهند مثل نيودلهي.
وفي نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2016 شغلت الهند أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم تبلغ مساحتها عشرة كيلومترات مربعة في كاموثي في ولاية تاميل نادو. وتولد المحطة 648 ميجاواط من الكهرباء بما يزيد بقرابة 100 ميجاواط عن إنتاج محطة توباز للطاقة الشمسية في كاليفورنيا، التي كانت سابقا أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم. ويمكن لمحطة كاموثي ــ عند تشغيلها بكامل طاقتها ــ أن توفر ما يكفي من الكهرباء لتشغيل نحو 150 ألف منزل. وتمتد المحطة على مساحة تبلغ 2500 فدان، وحتى يسهل تصور هذه المساحة نشير إلى أنها كافية لتنظيم 476 مباراة لكرة القدم على ملاعب متجاورة. وبلغت تكلفة بناء المحطة 679 مليون دولار أمريكي "نحو 45 مليار روبية".
وتحتوي محطة الطاقة الشمسية على 2.5 مليون لوح شمسي مفرد. ويتم تنظيف هذه الألواح بشكل يومي بواسطة نظام آلي يشحن بدوره بواسطة الطاقة الشمسية، ما يجعله نظاما مكتفيا ذاتيا. واستغرق تشييد المحطة ــ بواسطة شركة أداني للطاقة ــ ثمانية أشهر فقط، وأصبحت الآن أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم. وقد كان هذا اللقب سابقا من نصيب محطة توباز للطاقة الشمسية في ولاية كاليفورنيا، التي تبلغ قدرتها 550 ميجاواط.
ولتحقيق هدفها الطموح المتمثل في تشغيل 60 مليون منزل بحلول عام 2022، يجب على الهند زيادة عدد محطات الطاقة الشمسية في جميع أنحاء البلاد لتوليد 100 ميجاواط على الأقل. وسيساعد التحول إلى التقنيات غير الملوثة في الحد من انبعاثات الكربون، خاصة في المدن شديدة التلوث مثل نيودلهي. ويستهدف التحالف الشمسي الدولي توفير ما يزيد على مليار دولار من الاستثمارات لزيادة قدرة الطاقة الشمسية وتغطية تكاليف البنية التحتية.
ومن أجل الحفاظ على عمل الألواح الشمسية بأقصى قدر من الكفاءة يجب تنظيفها بشكل منتظم لإزالة ما يعلق بها من غبار وأوساخ وحبوب لقاح وغيرها من الملوثات. حيث يتم تنظيف الألواح يوميا بواسطة نظام آلي يستمد طاقة تشغيله من نظام الألواح الشمسية ذاته. وقد تم الانتهاء من تشييد المحطة في ثمانية أشهر ويتم تنظيفها كل يوم بواسطة نظام آلي. ووفقا للفني يوئيل يوسيلفيتش فإن نظام التنظيف الآلي "يعمل على استخدام الجاذبية لإزالة الغبار عن الألواح، كما أنه يستخدم الألياف الرقيقة متناهية الصغر لمسح الغبار عن الألواح".
ويتألف مشروع محطة الطاقة الشمسية الذي تبلغ قيمته 45 مليار روبية (679 مليون دولار) من 380 ألف قاعدة أساس، و2.5 مليون وحدة شمسية، و576 عاكسا، و154 محولا، وذلك وفقا لمصادر صحافية. وكل يوم يتم تنظيف المحطة بواسطة نظام آلي يستمد طاقته من الألواح الشمسية الخاصة به. وعلى الرغم من أن انبعاثات الكربون العالمية لم تشهد "أي نمو تقريبا" في العام الماضي، إلا أن انبعاثات الهند قد نمت بنسبة 5.2 في المائة في عام 2015 وفقا للدراسات.
والآن تقع أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم في كاموثي في ولاية تاميل نادو الهندية. وتبلغ مساحتها 2500 فدان "عشرة كيلومترات مربعة، أو 3.9 ميل مربع"، وتتكون من 2.5 مليون لوح شمسي. ويتوقع لمحطة كاموثي أن تولد الطاقة اللازمة لاستهلاك 750 ألف شخص. وعلى الرغم من أن هذه المحطة ستولد كمية هائلة من الطاقة، ولكنها لا تعد سوى خطوة أولى بالنسبة لخطط الطاقة الشمسية في الهند. وقد وضعت الهند هدفا كبيرا بالتخطيط لتشغيل 60 مليون منزل بالطاقة الشمسية بحلول عام 2022، ولا يزال أمامها طريق طويل لتقطعه.

إنشرها