جوتيريس .. والخطيئة الدولية

|
في شباط (فبراير) الماضي ذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية أن الحوثيين وحليفهم المخلوع صالحا قد زجوا بمئات الأطفال دون سن الـ15 في جبهات القتال والمناطق الساخنة في اليمن، ليعودوا إلى ديارهم إما على نعوش أو مصابين ومعوقين، وقالت المنظمة في تقرير لها في ذلك الحين إنها استقت تلك المعلومات من على الأرض ومن أهالي الأطفال الضحايا الذين رمتهم العصابات الإرهابية في صنعاء لقمة سائغة في قتال لا طاقة لهم به. كثير من التقارير الدولية المحايدة تتحدث عن انتهاكات صارخة وفاضحة من قبل الميليشيات المسلحة التابعة للمخلوع صالح والحوثيين تجاه الأطفال والقاصرين، ولعل آخرها قبل أيام الذي يشير إلى إيقاف الدراسة في صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وتجنيد الأطفال والزج بهم إلى مناطق القتال على الحدود مع السعودية أو في مواجهة القوات الحكومية اليمنية في الجبهات المحيطة بصنعاء وتعز وغيرها من المناطق، ومع كل تلك التقارير إلا أن منظمة الأمم المتحدة وأمينها المغيب أنطونيو جوتيريس لم تذكر أي شيء عن تلك الانتهاكات في تقريرها الأخير الذي اتهم فيه التحالف العربي بانتهاك حقوق الأطفال، وهو أمر طبيعي أن يحدث والمنظمة وأمينها الفاشل يستقيان المعلومات من الخصم ألا وهو الحوثي وصالح، في تصرف أرعن يفتقر لأبسط المقومات المهنية والواقعية. كان حريا بالأمم المتحدة أن تستقي معلوماتها وهي تكتب تقريرها المتعلق بالأطفال والنزاع المسلح من تلك الأدلةِ المادية الظاهرة للجميع التي ذكرتها كثير من المنظمات الدولية والإنسانية العاملة داخل اليمن. وفي مناطق الصراع وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية التي ذكرت في طياتها كثيرا من المآسي التي تطول الأطفال في اليمن بفعل التجنيد القسري لهم من قبل الحوثيين وصالح، إلا أن الفشل المصاحب لعمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس في كثير من محطات حياته العملية أبى إلا أن يستمر في منصبه الجديد في المنظمة الدولية ليؤكد مجددا أن اختياره لهذا المنصب الحساس وهو الفاشل في كل شيء "خطيئة دولية لا تغتفر".
إنشرها