FINANCIAL TIMES

معركة قانونية لتصنيف السائقين

قلة من النقاد الأمريكيين لشركة أوبر هي التي تتكلم بصراحة، أو بقوة، مثل شانون ليس- ريوردان. تتولى هذه المحامية الموجودة في بوسطن دعوى قضائية جماعية تتهم فيها شركة أوبر بتصنيف سائقيها بشكل غير سليم على أنهم متعاقدون مستقلون، في الوقت الذي ينبغي فيه تصنيفهم كموظفين- وهي تهمة تنفيها الشركة.
تقول: “تستغل شركة أوبر هذه القوة العاملة الهائلة متجاهلة جميع قوانين الأجور والعمالة الخاصة. أعمالها مبنية على ظهور هؤلاء العمال”.
وقد سبق لها أن كسبت دعاوى قضائية مرفوعة ضد الشركات الكبرى بما فيها “فيدرال إكسبريس”، وبعض الشركات الأصغر حجما، مثل نادٍ صنف بشكل غير سليم الراقصات لديه على أنهن من فئة المتعاقدين المستقلين.
الدعوى القضائية الجماعية التي رفعتها ضد شركة أوبر، التي تمثل السائقين في كاليفورنيا وماساتشوستس، كانت تشق طريقها في المحاكم على مدى السنوات القليلة الماضية، مع تعرضها لصعوبات أثناء الطريق.
وهناك حكم في المحكمة العليا الأمريكية، سيقرر ما إذا كانت الفقرات الخاصة بالتحكيم ستمنع المشاركة في الدعاوى القضائية الجماعية، ويمكن أن يكون له تأثير كبير في تحديد نطاق “فئة” السائقين المشاركين في القضية المرفوعة ضد شركة أوبر.
ظهرت قضايا مشابهة تتعلق بتصنيف العمال في أسواق أخرى لشركة أوبر أيضا. في المملكة المتحدة، توصلت محكمة العام الماضي إلى أنه يجب اعتبار سائقي شركة أوبر عمالا بدلا من موظفين.
كتب القاضي المخول بالقضية: “فكرة أن شركة أوبر في لندن عبارة عن تشكيلة فسيفساء مكونة من 30 ألف شركة صغيرة مرتبطة بمنصة مشتركة، هي من وجهة نظرنا فكرة مثيرة للسخرية إلى حد ما.”
تقدم شركة أوبر طعنا في الحكم. وقد قالت في المحكمة الشهر الماضي إن سائقيها ليسوا مختلفين عن سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، الذين يعتبرون مستقلين منذ فترة طويلة.
مع ذلك، خضعت شركات سيارات الركوب الصغيرة الأخرى في المملكة المتحدة للتدقيق أخيرا، حيث أصدرت إحدى المحاكم في الشهر الماضي حكما يقضي بأنه ينبغي اعتبار سائقي شركة أديسون لي لسيارات الركوب الصغيرة، عمالا، بدلا من كونهم متعاقدين مستقلين، أو حتى موظفين.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES