أخبار اقتصادية- محلية

مشروع معدل لنظام "المنافسة" يطبق على الشركات المملوكة للدولة دون استثناءات

رفعت الهيئة العامة للمنافسة، مشروع معدل جديد لنظامها إلى الجهات المختصة، يتيح تطبيقه على جميع الشركات دون استثناء بما فيها المؤسسات والشركات المملوكة للدولة كمثيلاتها التجارية.
يأتي ذلك بعد أن لاحظت هيئة المنافسة استثناء المؤسسات العامة والشركات المملوكة بالكامل للدولة من تطبيق نظام المنافسة، ما يجعلها في وضع تنافسي غير عادل مع بقية المنشآت التجارية، وطالبت حينها بإيجاد حل بإقرار نظام يوائم شمولية تطبيق قواعد المنافسة العادلة على جميع المنشآت التجارية بغض النظر عن ملكيتها وطبيعتها.
وقال لـ"الاقتصادية" إبراهيم السالم؛ أمين عام الهيئة العامة للمنافسة، إن الهيئة رفعت النظام المعدل للجهات المختصة ليشمل المؤسسات والشركات المملوكة للدولة مع مثيلاتها التجارية دون استثناء، لافتا إلى أن النظام الحالي لنظام المنافسة استثنى المؤسسات والشركات المملوكة بالكامل للدولة.
وأوضح السالم، أن الاستثناء لم يعد مناسبا في ظل سعي السعودية لجذب عديد من الاستثمارات من خلال تحقيق العدالة بين جميع المنشآت التجارية، مشيرا إلى أنها أخذت ذلك في عين الاعتبار في نظام المنافسة المعدل والمرفوع للجهات المختصة للدراسة والبت فيه بأن يشمل نطاق الاختصاص جميع المنشآت العاملة داخل السعودية دون استثناء.
واتخذت "منافسة" وفقا لتقريرها السنوي الأخير، 21 قرارا خلال العام الماضي، في حين بلغ عدد التقارير المعدة خمسة تقارير، بينما بلغ عدد المبادرات والشكاوى 29 شكوى ومبادرة، وهو العدد الأكبر مقارنة بالأعوام السابقة.
وبالنسبة للقسم الاقتصادي في الهيئة، فقد أدى المهام والدراسات الموكلة إليه، من دراسة المبادرات، وفحص تأثير الشكاوى على السوق والمنشآت العاملة فيه، ورفع التوصيات في طلبات التركز، وقد تقدم لها 26 طلبا هذا العام، حيث قامت بدراسة الطلبات وفقا للإجراءات المتبعة، في حين بلغ عدد المنشآت المخالفة التي تم التشهير بها 28 منشأة، وبلغت قيمتها نحو 100 مليون ريال.
ويعتبر نظام المنافسة الحالي، الإطار النظامي لتطبيق سياسة المنافسة في السعودية، وينظم ممارسة الأنشطة الاقتصادية لضمان توافر بيئة استثمارية تنافسية عادلة يجني ثمارها المستهلكون وقطاع الأعمال واقتصاد المملكة ككل، وتسري أحكام النظام على المنشآت كافة العاملة في الأسواق السعودية، ماعدا المؤسسات العامة والشركات المملوكة بالكامل للدولة.
ويحظر النظام كل الاتفاقيات أو العقود بين المنشآت المتنافسة (القيود الأفقية) سواء كانت مكتوبة أو شفهية، صريحة أو ضمنية إذا كان الهدف منها أو الأثر المترتب عليها تقييد التجارة أو الإخلال بالمنافسة بين المنشآت.
كما يحظر النظام جميع الممارسات التجارية التقييدية (القيود الرأسية) التي من شأنها الإخلال بالمنافسة المشروعة، فضلا عن أنه يحظر كذلك على المنشآت التي تتمتع بمركز مهيمن أي ممارسة تحد من المنافسة بين المنشآت (إساءة استخدام وضع مهيمن)، بينما أجاز النظام عدم تطبيق أحكام المادة الرابعة من النظام (المحظورات) على الممارسات والاتفاقيات المخلة بالمنافسة التي من شأنها أن تؤدي إلى تحسين أداء المنشآت وتحقيق فائدة للمستهلكين تفوق آثار الحد من حرية المنافسة.
ويلزم النظام المنشآت التي تنوي الاندماج أو الاستحواذ أو الجمع بين إدارتين أو أكثر في إدارة مشتركة وينتج عن ذلك وضع مهيمن، إبلاغ منافسة على الأقل كتابة بذلك قبل ستين يوما من إتمامه.
ويعاقب كل من يخالف أي حكم من أحكام نظام المنافسة الحالي بغرامة لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي قيمة المبيعات أو بما لا يتجاوز عشرة ملايين ريال، في حين تتضاعف هذه الغرامة في حالة تكرار المخالفة، وإذا استمرت المخالفة بعد صدور القرار أو الحكم بالعقوبة "يحق للجنة النظر والفصل في مخالفات نظام المنافسة إيقاف نشاط المنشأة مؤقتا لمدة لا تتجاوز شهرا أو إلغاء الترخيص نهائيا"، وفي جميع الأحوال يلزم المخالف "برد جميع المكاسب التي حققها نتيجة المخالفة".
وأجاز النظام لمن صدر بشأنه قرار من هيئة المنافسة التظلم منه، وفقا للوائحه، فضلا عن أنه يجيز لمن لحقه ضرر ناتج عن ممارسات محظورة بموجب نظام المنافسة، وطلب التعويض أمام القضاء المختص. وألزم في الوقت نفسه أعضاء منافسة وموظفيه بالمحافظة على سرية المعلومات، حيث شددت العقوبة على إفشاء السرية وتحقيق نفع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة "بغرامة مالية أو السجن أو بهما معا".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية