نظام المنافسات الجديد

|
طرحت وزارة المالية التعديل الجديد لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية للرأي من قبل المختصين، لضمان التعرف على كل الآراء قبل إقراره. أعتقد أن إقرار التعديل يقع ضمن صلاحيات وزير المالية، وهذا يرشحها للخروج سريعا. التعديلات هي نتيجة كثير من الملاحظات التي عالجتها الوزارة في الفترات التي تلت صدور النظام المعمول به حاليا الذي أقر قبل أكثر من عقد. مع التطور الحاصل اليوم في طرح المنافسات إلكترونيا، نحتاج إلى وسيلة يتم من خلالها تقويم كفاءة المتنافسين وضمان وصولهم للحد الأدنى من المتطلبات المنطقية والعملية لتنفيذ الأشغال والمنافسات العامة. مع عزوف كثير من الشركات عن العمل في عقود الدولة بسبب بيروقراطية بعض القطاعات والتأخير الذي ينتج عن تنفيذ أعمال لم تكن لها اعتمادات في الميزانية، أو لأي أسباب أخرى، يجب أن يكون النظام الجديد جاذبا للمتنافسين المميزين، ويعطي الفرصة لكل المؤهلين ليكونوا في المقدمة ويشجع منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة. أستغرب عدم إقرار عمليات تأهيل المقاولين التي يمكن أن تسهم في تطوير قطاعات تقديم الخدمة، وتعين صغار المستثمرين على ولوج عالم الأعمال بطريقة علمية تدعم وتنمي منشآتهم، وتسهم في نشر الفكر الاستثماري الذي أصبح كثيرون يعزفون عنه لأنه لا يوجد من يوجه جهودهم. قطاعات الدولة والمنشآت الراعية للشركات الصغيرة مطالبة في هذه الفترة ـــ بالذات ـــ بأن تعمل مع وزارة المالية لتسريع إقرار النظام الجديد والتعديل عليه بما يسهم في دعم المنشآت الموجودة ضمن حواضن الأعمال. ومن ذلك دعم الإبداع الذي ينتج عن احتضان مختلف الأفكار في مجالات تستفيد منها الدولة. عملية التأهيل هذه يمكن أن تقسم على مراحل ولكنها لابد أن تبدأ, كما يمكن أن تنشأ جهة داعمة لعمليات تأهيل المقاولين يكون اهتمامها منصبا على توسعة وتطوير عمليات التأهيل كما وكيفا، حيث لا تكون عملية التأهيل هذه عائقا أمام ولوج أعداد أكبر من المستثمرين في مجال خدمات تخص الدولة بمختلف قطاعاتها. يمكن أن نتعرف على حجم العمل الذي ستحققه عمليات دعم المنشآت المقبلة من خلال الاطلاع على حجم السيولة التي تضخها الدولة في السوق سنويا على شكل عقود وهي مبالغ تتجاوز 300 مليار ريال في كل عام.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها