السلامة المرورية أولوية

|
لا يمكن تجاهل الحديث عن أهمية السلامة المرورية، ونحن نستحضر الحوادث المريعة التي تشهدها شوارعنا. يتسبب في هذه الحوادث تهور من السائق، وهذا تم الحديث عنه كثيراً. ولكن ثمة متغير مهم لا بد من استحضاره ألا وهو الطريق. بنية الطرق في بلادنا بالمجمل جيدة، ولكن هناك أماكن تغيب فيها السلامة المرورية، وهي شريكة في الحوادث المرورية وضحاياها. الرياض هذه الأيام، ورشة عمل لا تتوقف، ومشروعات التنمية والتحديث تشمل مختلف أحيائها وطرقها. في بعض الأحيان، تتوارى السلامة المرورية، أو تتقلص أهميتها عند المقاول وعند من أعطى رخصة الإنشاءات الخاصة بالطرق البديلة وحتى عند المرور. هناك شركاء عدة في مسألة السلامة المرورية، والتنسيق العالي بين الشركاء يفترض أن تكون حاضرة دوما. في طريق الملك عبد الله نشهد تحويلات تجعل الطريق يضيق إلى مسارين، وأحيانا يقرر المقاول أن يغلق مسارا من المسارين، دون إشارات تحذيرية كافية، والنتائج تعرفها إحصاءات المرور وإحصاءات شركة نجم. السرعة في الطريق يفترض حسب الإشارات أن تتراوح بين ٥٠ و٨٠ بسبب هذه التحويلات. لكن لا أحد يلتزم بهذه السرعات، والزحام يجعل البعض يرتكب حماقات مخيفة، في ظل غياب الدوريات وغياب كاميرات ساهر. هذا نموذج بسيط، لما يمكن أن تمثله السلامة المرورية من أهمية، تتطلب أن يكون هناك قراءة شاملة للصورة وتعديلات يتظافر فيها جهد كل الجهات المعنية. غياب أحد الأطراف أو إخلاله بواجباته يهدر الأرواح والأموال. حديثنا عن السلامة المرورية في الرياض يشمل جهات عدة بينها : المرور والبلديات ووزارة النقل والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
إنشرها