أخبار اقتصادية- خليجية

الريال القطري يهوي إلى أدنى مستوى منذ 29 عاما

هوى سعر الريال القطري إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ عام 1988 إلى 3.80 ريال متأثرا بإحجام المصارف المحلية عن بيع الدولار في الأسواق الخارجية.
وفقا لوكالة "بلومبيرج" أمس، فقد بدأت المصارف القطرية تحجم عن بيع الدولار للجهات الخارجية، مشيرة إلى أن التعاملات بالعملات الأجنبية بين المصارف المحلية والمصارف الدولية شبه متوقفة، في ظل إحجام المصارف القطرية عن تقديم عروض أسعار بيع الدولار.
وأشارت الوكالة إلى أن المركزي القطري ما زال يوفر الدولار للمصارف المحلية لتغطية الطلب الداخلي بسعر بيع عند 3.64 ريال.
وللحصول على الدولار من أجل تمويل الواردات وبعض الأنشطة التجارية، تلجأ المصارف الأجنبية إلى سوق خارجية، لكن بسعر أعلى، ما قد يدفعهم إلى تمرير هذه الزيادات لزبائنهم من ضمنهم عملاء لهم في قطر. ويشعر القطاع المصرفي القطري حاليا بحدة العزلة بعد مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للدوحة، خاصة بعد سحب مستثمرين خليجيين لودائعهم من قطر، وتراجع السيولة وارتفاع كلفة الحصول على التمويل بعد تخفيض التصنيف الائتماني للقطاع المصرفي القطري.
وبدأت المصارف القطرية في سعيها إلى الحصول على التمويل، بعد أن دعاها المركزي القطري لطرق باب الأسواق الخارجية، بدلا من الاعتماد بشكل رئيس على الدعم الحكومي. ويوما بعد يوم ينكشف حجم الضرر الاقتصادي الكبير الذي لحق بقطر نتيجة مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لها، وذلك في تراجع حاد لنفوذ الدوحة في العالم لتعويض عقدة نقص في مواجهة اقتصادات كبرى في المنطقة.
ومع مرور الوقت تظهر بوادر انهيار الاقتصاد القطري، وكان آخرها دراسة الدوحة اقتراض تسعة مليارات دولار من أسواق المال الدولية لسد العجز في إيرادات الخزانة العامة التي تضررت بشدة نتيجة إجراءات المقاطعة، بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية.
ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" القول إن «قطر تدرس بيع سندات دولية بقيمة تسعة مليارات دولار، بهدف سد النقص في خزانة الدولة".
وأكدت المصادر أن "المسؤولين الحكوميين يجرون محادثات مع المصارف لاختيار توقيت البيع، مع نية استهداف المستثمرين في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا".
كما أضاف البنك المركزي القطري ما يعادل 19 مليار دولار من الأصول الأجنبية التي لم يتم الكشف عنها سابقا إلى إجمالي احتياطياته في آب (أغسطس)، لمواجهة العجز المالي، وفقا لـ"بلومبرج".
ورغم هذا الضخ، وبإضافة الأصول الأجنبية السائلة الأخرى، سجل إجمالي احتياطي البنك المركزي انخفاضا بنسبة 15 في المائة، مقارنة بشهر أيار (مايو)، أي قبل شهر من فرض المقاطعة عليها.
ويخطط الصندوق السيادي القطري لبيع مزيد من أصوله البالغة نحو 320 مليار دولار، من ضمنها حصص في كل من "جلينكور" وبنك "باركليز"، بحسب وكالة "بلومبيرج".
وأشارت الوكالة إلى أن المصرفيين والمحامين الذين يرتبون عادة استحواذات جهاز قطر للاستثمار، أضحوا الآن يقترحون عليه بيع بعض الأصول، دون انتظار أو توقع أي استثمارات كبيرة للصندوق في المدى القريب.
وأضافت "بلومبيرج" أن الصندوق القطري لم يعين رسميا بعد مستشارين ماليين بخصوص التخارجات المزمعة، لكنه يدرس أيا منها يصلح للبيع في الوقت الحالي.
كما أصدر بنك الكويت الوطني تقريرا حول الاقتصاد القطري، احتوى على توقعات متشائمة إثر تداعيات أزمة المقاطعة العربية الرباعية، حيث توقع التقرير تراجع معدل النمو إلى أدنى مستوياته منذ 23 عاما.
وكان الصندوق قد قام ببيع حصة من الأسهم في شركة تيفاني آند كو، بقيمة 417 مليون دولار، أي ما يشكل 40 في المائة، من حصته في الشركة.
وقد باع جهاز قطر للاستثمار 4.4 مليون سهم في شركة تيفاني آند كو "Tiffany & Co" من خلال بنك "مورجان ستانلي"، بحسب بيان حصلت "بلومبيرج" على نسخة منه، وبعد الصفقة التي تمت عند سعر يراوح بين 94.4 و94.75 دولار للسهم، سيستمر الصندوق القطري في امتلاك حصة 9.5 في المائة في الشركة.
وحتى الآن، ضخ الصندوق السيادي القطري ما يقارب 40 مليار دولار من احتياطياته البالغة 340 مليار دولار، لدعم اقتصاد البلاد خاصة النظام المالي خلال الستين يوما الأولى للأزمة، بحسب "موديز"، وذلك بعد هروب الودائع الأجنبية من المصارف القطرية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية