الرياض والقطار

|

الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رعى انطلاقتها منذ البداية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حينما كان أميرا للعاصمة. وقد واكب ـــ يحفظه الله ـــ نمو الهيئة وتطورها فأصبحت من خلال "المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض" نموذجا في تحويل الأحلام إلى حقائق. بالأمس أكدت الهيئة أن مشروع قطار الرياض الذي يبلغ إجمالي طوله 176 كم ويضم 85 محطة سوف ينطلق في موعده المحدد ولا تأخير في المشروع. وتتواصل أعمال إنجاز الطرق والمحطات، ولا يفوت عين ساكن الرياض أو حتى زائرها، ملامح خطوط القطار المعلقة في مختلف أرجاء المدينة. الرياض من خلال مشروع النقل العام تسعى لخدمة 6.5 مليون يقطنون فيها. هذا الرقم سوف يقفز في 1450هـ إلى نحو ثمانية ملايين. ولا شك أن هذه الزيادات في السكان والزيادات في تكلفة الطاقة والسعي للتخلص من الزحام، سوف تكون عاملا محفزا لمختلف الفئات للاستفادة من خدمات النقل العام. المطلوب من الهيئة ومن إدارة قطار الرياض توفير بيئة ومناخ مريح ومحفز للمستهلك للاستفادة من هذه الخدمة، من خلال إلزام الجميع بالحفاظ على الذوق العام، وعدم السماح للأطفال والمراهقين بإشاعة الفوضى والعبث بهذه المنشآت العامة، وتطبيق الأنظمة والغرامات والعقوبات التي تمثل ردعا للسلوكيات غير السوية. هكذا يمكن تشجيع الجميع على الاستفادة من هذه الوسيلة. إن الرياض، وهي تتهيأ لتكون واحدة من المدن الجالبة للسعادة، تستحضر هذه الطموحات بحزمة مشروعات تخص النقل والبيئة وإثراء البصر بالخضرة وتأهيل الأرصفة لتكون صديقة للمشاة وتوفير المرافق التي تسهم في تقديم الترفيه لمختلف الفئات العمرية. صورة مفعمة بكثير من الآمال التي تتواصل الجهود من أجل تحويلها إلى حقيقة مشهودة عبر "رؤية المملكة 2030".

إنشرها