أخبار اقتصادية- خليجية

فريق عمل سعودي – إماراتي للتنسيق على صعيد الاستثمار الخارجي

اتفق الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في السعودية، والمهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، على تشكيل فريق عمل مشترك سعودي – إماراتي، يختص بالتنسيق على صعيد الاستثمار الخارجي ومتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة التبادل التجاري.
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، فإن الفريق الذي سيضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص (الغرف التجارية)، يختص بتشخيص وتحديد المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع الخاص وخصوصا المستثمرين في البلدين والعمل على حلها ومعالجتها.
وأكد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، حرص المملكة على تعزيز تعاونها المشترك مع الإمارات في جميع المجالات وخاصة التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري ورفع مستوى التبادل التجاري في ظل الإمكانات والفرص المتاحة في البلدين.
وذكر أن هناك إمكانات واسعة أمام القطاع الخاص في البلدين لتعزيز هذا التعاون والمساهمة في تنمية التجارة البينية والدخول في شراكات استثمارية تحقق المنفعة المتبادلة للجانبين، مشيرا إلى أن المملكة غنية بالفرص الاستثمارية المجدية المتاحة أمام الشركات والمستثمرين الإماراتيين خاصة في ظل "رؤية المملكة 2030" وبعد فتح عديد من القطاعات أمام المستثمرين ومنها قطاع المعادن وقطاع الترفيه وغيرهما من المجالات الزاخرة بالفرص الاستثمارية المغرية.
ولفت إلى أهمية التعاون بمجال الاستثمار وإقامة مشاريع مشتركة برأسمال سعودي - إماراتي للاستثمار سواء داخل البلدين في القطاعات الحيوية المهمة التي تعزز المسيرة التنموية في البلدين أو الدخول في شراكات ومشاريع استثمارية خارجية في قطاع الزراعة على سبيل المثال والاستثمار في هذا القطاع في إفريقيا وآسيا وغيرهما، حيث إن ميزة مثل هذه الاستثمارات أنها تحقق الأرباح للمستثمرين وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلدين الشقيقين، مشيدا بهذا الخصوص بالتعاون بين الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني "سالك" وشركة الظاهرة القابضة الإماراتية.
وأضاف أن هناك كثيرا من الفرص ومجالات وإمكانات التعاون في قطاعات جديدة ومنها قطاع الموانئ، مشيدا بالنجاحات التي تحققها موانئ دبي العالمية وما تتمتع من خبرات ورؤية استراتيجية، مؤكدا أهمية التعاون في مجال التجارة الإلكترونية التي يزداد ويتعاظم دورها على مستوى المنطقة والعالم.
ولفت الوزير القصبي إلى الدور الحيوي الذي سيلعبه فريق العمل المشترك على صعيد البحث عن فرص ومجالات تعاون جديدة والتنسيق على صعيد الاستثمار إضافة إلى العمل على معالجة التحديات والمصاعب التي يواجهها القطاع الخاص.
من جهته، أكد سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، خلال اللقاء الذي عقد على هامش الملتقى السعودي - الإماراتي للأعمال الأسبوع الماضي، أن العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين تتعزز وتتوطد باستمرار على جميع الصعد والمستويات مدفوعة بالرغبة الصادقة المشتركة للمضي بها قدما إلى أبعد الحدود.
وأضاف أن المتتبع لمسار العلاقات الإماراتية - السعودية يلمس دون عناء أنها تشهد خطوة جديدة في كل يوم تقريبا، فالاجتماعات واللقاءات بين كبار المسؤولين متواصلة ولا تنقطع وكذلك التنسيق بين مجتمع الأعمال في البلدين من مستثمرين ورجال أعمال وصناعيين وتجار أيضا متواصل ومستمر.
وقال، إن القطاع الخاص في البلدين يعد أحد محركات الدفع القوية لمسار العلاقات الإماراتية – السعودية، مؤكدا أن القطاع الخاص في البلدين يزخر بكثير من الشركات القوية العاملة في مختلف القطاعات الإنتاجية والاستثمارية والخدمية ولديها الخبرات المتراكمة والقدرات والإمكانات للمساهمة بتعزيز مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الإمارات والسعودية خاصة في ظل رؤية الإمارات 2021 و"رؤية السعودية 2030".
وذكر أن الإمكانات الضخمة والهائلة للقطاع الخاص في البلدين تساعد على الدخول في شراكات استثمارية ومشاريع مشتركة مجدية سواء في البلدين أو في البلدان الأخرى التي تتوافر فيها الفرص والبيئة الاستثمارية المناسبة.
وأوضح أن فكرة تشكيل فريق العمل المشترك الذي سيضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص يؤكد الحرص المتبادل على متابعة ما يتم الاتفاق عليه لتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وأيضا يعكس ذلك الرغبة المشتركة في استكشاف آفاق أوسع لهذه العلاقات، حيث إن من مهام الفريق المشترك استكشاف مزيد من فرص التعاون واقتراح شراكات ومجالات جديدة للتعاون، إضافة إلى دوره بالتنسيق على صعيد الاستثمار الخارجي.
وأضاف "الإمارات والسعودية سيتحدثان بصوت واحد في الدول التي توجد فيها استثمارات إماراتية وسعودية وسيناقشان معا التحديات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين والسعوديين في تلك الدول ويعملان على حلها ومعالجتها سويا".
ولفت الوزير المنصوري إلى أن من مجالات التعاون الحيوية ما يتعلق بتعزيز الأمن الغذائي، خاصة أن هناك شركات إماراتية وسعودية تستثمر في المجالين مجال الزراعة والإنتاج الحيواني في عديد من البلدان ومنها السودان، منوها بمذكرة التعاون المهمة والحيوية التي تم توقيعها على هامش الملتقى السعودي – الإماراتي للأعمال بين شركة الظاهرة القابضة الإماراتية والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني "سالك" يتم بموجبها تأسيس شركة للاستثمار الزراعي والحيواني مملوكة للجانبين برأسمال خمسة مليارات ريال للمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي للبلدين.
يذكر أنه تم على هامش الملتقى السعودي - الإماراتي للأعمال الذي عقد بحضور 1000 مشارك توقيع ثلاث مذكرات تعاون تشمل مجالات ريادة الأعمال والحوكمة والزراعة.
ووقع الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار مع المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي مذكرة تفاهم بين حكومتي السعودية والإمارات في مجال دعم ريادة الأعمال.
وتأتي المذكرة في إطار حرص البلدين على توطيد العلاقات الأخوية وتكثيف التعاون الثنائي وتمتين العلاقات القائمة في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات القيادتين والشعبين، وتحقيق الأهداف المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وتهدف المذكرة إلى تأسيس وتعزيز علاقة الشراكة بين الطرفين في مجال دعم ريادة الأعمال وتوسيع أوجه التعاون والعمل المشترك وإطلاق المبادرات والمشاريع في المجالات ذات العلاقة بريادة الأعمال وتبادل المعرفة والخبرات والمعلومات والدراسات ذات العلاقة بريادة الأعمال، إضافة إلى تطوير وتنمية قدرات الموارد البشرية في جميع المجالات بما يكفل تطوير أدائها وتنمية مهارات الوظيفة.
كما تسهم في تطوير بيئة ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتهيئة البيئة المحفزة والداعمة لريادة الأعمال وتتضمن اتفاقية خاصة بالتعاون في ملتقى الشركات الناشئة وهي مبادرة من وزارة الاقتصاد لتوفير"Aim Startup" منصة إستراتيجية للمنشآت والشركات الناشئة للتواصل مع المستثمرين والممولين من مختلف أنحاء العالم.
وستتولى اللجنة التنفيذية التابعة لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي متابعة سير العمل في المشاريع والمبادرات التي يتم إطلاقها في إطار هذه المذكرة وتذليل جميع الصعوبات التي تعترض تنفيذ الأهداف المرجوة منها.
يشار إلى أن الملتقى الإماراتي - السعودي للأعمال هدف إلى تعزيز التعاون التجاري الاقتصادي والاستثماري وتوطيد الروابط وفتح قنوات استثمارية جديدة تهدف إلى تعزيز تنويع مصادر الدخل واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة إلى الاقتصاد وزيادة حجم الصادرات غير النفطية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية