الزومبي الوسيم

|
قد نفقد قلوبنا معنويا، وعندما نتعرض لحالات انفعال شديدة من فرح أو حزن نحس أن قلوبنا تنبض خارج أجسادنا، ولكن ما رأيكم في من يعيش فعليا وقلبه خارج جسده، يتجول به في حقيبة ظهر يحملها أينما حل أو ارتحل! إنه الشاب الأمريكي أندرو جونز البالغ من العمر 26 عاما. كان رياضيا وعارض لياقة بدنية محترفا يتدرب يوميا ليحافظ على تفاصيل جسده المليء بالحيوية والنشاط، وفجأة يمرض الجسد ويصبح جونز عاجزا عن المشي والحركة وحتى الوقوف نتيجة اعتلال في عضلة قلبه! ظل في العناية المشددة أربعة أشهر بين الحياة والموت، وقبل أن يتوقف قلبه عن العمل ويموت، استطاع الأطباء في آخر دقيقة إنقاذه بزراعة قلب صناعي، وكان من المستحيل وضع ذلك القلب داخل جسده لذا قرر الأطباء وضعه في حقيبة يحملها أندرو على ظهره أينما حل. كان الموقف صعبا على أندرو فروحه معلقة بتلك الحقيبة رغم ما تسببه له من إزعاج وتقييد لحريته، وبعد تفكير عرف أنه دونها سيموت، فحياته مرتبطة بوجود هذه الحقيبة معه. والندوب التي تملأ جسده شاهد على قصته الملهمة! لذا قرر أن يعود للحياة بروح جديدة وأن يمارس تفاصيل حياته السابقة وتدريباته الرياضية المكثفة بقلبه الاصطناعي! يقول أندرو جونز عن نفسه: (أنا الزومبي الأكثر وسامة الذي يمكن أن تراه) ـــ فهو يعيش بلا نبض لو تحسست أي جزء من جسده لن تجد نبضة واحدة! ويتابع: علي أن أشحن البطاريات باستمرار. في الليل حين أذهب إلى النوم، أصل هاتفي، ثم أصل نفسي بالكهرباء، لأتأكد من الحصول على الطاقة خلال الليل. في البداية كانت فكرة أن يكون لدي قلب اصطناعي تزعجني، ثم أدركت أن هذه هي حياتي الآن، فإما أن أنزوي وأشعر بالأسف على نفسي، أو أستمر بالقيام بالأمور التي اعتدت القيام بها بأفضل شكل ممكن. أنا فخور بالندوب التي تركتها العمليات الجراحية، لأن الندوب جميلة، وهي جزء مني. إنها تروي قصتي، ولا يمكن لأحد أن يأخذ مني هذا. لم يتوقف جونز عن حب الحياة والتمسك بها أبدا منذ ذلك الوقت، مانحا الأمل لكل من أراد الانسحاب من الحياة والتخلي عنها.. تمتعوا بقلوبكم التي داخل أجسادكم، تحسسوا نبضكم فمع كل نبضة تتجدد الحياة ويزداد الأمل بغد أفضل!
إنشرها