أخبار اقتصادية- عالمية

تسويات "بريكست" المالية تتجه إلى طريق مسدود

أعلن ميشال بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا حول "بريكست" أمس أن الجولة الخامسة من هذه المحادثات لم تحقق "خطوات كبرى إلى الأمام"، وعبر عن أسفه لوصول المفاوضات حول تسوية كلفة الانفصال إلى "طريق مسدود مقلق".
ومحادثات "بريكست" متعثرة في المواضيع الثلاثة الرئيسة للطلاق الأوروبي، من الفاتورة التي يجب أن تدفعها بريطانيا إلى حقوق الأوروبيين الذين يعيشون في بريطانيا وصولا إلى مصير الحدود بين إيرلندا الشمالية وإيرلندا العضو في منطقة اليورو.
ووفقا لـ "الفرنسية"، فقد ذكر بارنييه في مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني ديفيد ديفيس: "هذا الأسبوع عملنا بروح بناءة وأوضحنا بعض النقاط لكننا لم نحقق خطوات كبرى إلى الأمام" في المفاوضات التي تتعلق بشروط خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
من جهته، دعا ديفيس الأوروبيين إلى "الاعتراف بالتقدم" في المفاوضات، قائلا: "في حين تتجه الأنظار إلى القمة الأوروبية في تشرين الأول (أكتوبر) الأسبوع المقبل، آمل أن تعترف الدول الأعضاء بالتقدم الذي أحرزناه والقيام بخطوة إلى الأمام" بهدف الانتقال إلى المحادثات حول مستقبل العلاقة بين الفريقين.
وتحدث بارنييه عن المفاوضات حول كلفة خروج بريطانيا من الاتحاد، مشيرا إلى أنه "بشأن هذه القضية نحن في طريق مسدود يثير قلقا كبيرا للآلاف من أصحاب المشاريع في أوروبا ودافعي الضرائب".
إلا أن كبير المفاوضين الأوروبيين لم يستبعد تحقيق "تقدم حاسم" في الشهرين المقبلين، وقال: "إنني مقتنع بأنه بالإرادة السياسية، يمكن تحقيق تقدم حاسم بات في متناول اليد في الشهرين المقبلين"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يوصي بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات حول العلاقات المستقبلية بين لندن والاتحاد الأوروبي على عكس نظيره البريطاني.
والتقى فريقا المفاوضين الأوروبي والبريطاني كعادتهم في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، في جولة خامسة من المفاوضات استمرت أربعة أيام وهي الأخيرة قبل اجتماع المجلس الأوروبي في 19 و20 تشرين الأول (أكتوبر).
وسيقرر الاتحاد في هذا الاجتماع ما إذا كان الطرفان قد توصلا "إلى تقدم كاف" يسمح بالاتجاه نحو إجراء مباحثات حول ملف التجارة الذي ترغب بريطانيا في أن يناقش بشكل منفصل.
وسجل الجنيه الاسترليني أدنى مستوى أمس في الوقت الذي ارتفع فيه مؤشر البورصة الرئيس في بريطانيا، بعد تصريحات كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بأن المفاوضات الراهنة في "مأزق".
وهبط الاسترليني نحو نصف سنت إلى أدنى مستوى عند 1.3170 دولار بعد التصريحات وبانخفاض بلغ 0.3 في المائة عن الإغلاق السابق، لتتصدر العملة البريطانية قائمة الخاسرين بين العملات الكبرى.
وتراجع الاسترليني بوتيرة مشابهة أمام العملة الأوروبية مسجلا أدنى مستوى في أربعة أسابيع عند 90 بنسا لليورو، وسجل المؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني أعلى مستوى خلال الجلسة مع هبوط الاسترليني، وفي أحدث قراءة كان مؤشر الأسهم مرتفعا 0.2 في المائة متفوقا بذلك على الأسواق الأوروبية الأخرى.
من جهتها، تعتزم الشركات البريطانية اتخاذ إجراءات تقشفية وسط أجواء الغموض المحيطة ببريكست، فيما أفرجت الحكومة أمس الأول عن 250 مليون جنيه استرليني (330 مليون دولار) لبعض القطاعات استعدادا للخروج الأوروبي.
ومع تأكيد فيليب هاموند وزير الخزانة أمام لجنة تضم نوابا من مختلف الأحزاب على "متانة أسس" الاقتصاد البريطاني، قال إن الشركات البريطانية والمستهلكين يشدون أحزمتهم، مضيفا أن أجواء عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات الحالية هي بمنزلة عامل مثبط وعلينا إزالته بأسرع وقت ممكن لإحراز بعض التقدم.
وأشار هاموند إلى أن هناك عديدا من الأدلة المتناقلة عن أن الشركات والمستهلكين ينتظرون معرفة النتيجة قبل اتخاذ قرار الاستثمارات وقرارات الاستهلاك".
وأوضحت رئيسة الحكومة تيريزا ماي في كلمة أمام البرلمان أن حكومتها المحافظة "تخصص الأموال استعدادا لبريكست، بما يشمل سيناريو عدم التوصل إلى اتفاق"، مضيفة أن الخزانة خصصت أكثر من 250 مليون جنيه من الأموال الجديدة لقطاعات" بينها تلك التي تشرف على الهجرة والنقل والزراعة.
وتأتي إعلانات الحكومة الجديدة غداة إعلان صندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي للإجمالي سيتباطأ بنسبة 1.7 في المائة هذا العام، مقارنة بـ 1.8 في المائة في 2016، وأن النمو سيتباطأ بنسبة 1.5 في المائة العام المقبل.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية