أسواق الأسهم- السعودية

محللون: 3 عوامل تضغط على السوق وتضع المؤشر في مسار هابط

قال محللون ماليون إن سوق الأسهم السعودية تسير في اتجاه هابط على المديين القصير والمتوسط في ظل بروز معطيات أساسية دفعت المؤشر للانخفاض دون 7000 نقطة.
وقالوا إن ثلاثة عوامل رئيسة أثرت على أداء السوق وهي شح السيولة وتقلبات أسعار النفط وترقب نتائج الشركات للربع الثالث من العام الجاري، وما يصدر عن بعضها من بيانات جوهرية.
وأوضح لـ"الاقتصادية" محمد الشميمري، المحلل المالي، أن سوق الأسهم تعاني من ضعف وشح في السيولة ما أدى إلى عدم قدرة المؤشر على اختراق مناطق مقاومة مهمة سجل عندها قمما متتالية في منطقة 7600 نقطة ومنطقة 7429 نقطة، وتراجع منها حتى وصل منطقة 7200 نقطة، ليكسر المؤشر هذه المنطقة بداية الأسبوع إيذانا بمواصلة السوق لاتجاه هابط.
وأضاف أن المعطيات الأساسية في الوقت الحالي على المديين القصير والمتوسط تشير إلى احتمالية سير المؤشر في مسارات هابطة، معللا ذلك بأن الربع الأول من 2018 متوقع أن يشهد تغيرات في أسعار الطاقة، سيكون لها انعكاس على هوامش الربحية عند عديد من قطاعات السوق، وقد يشمل هذا التأثير جميع القطاعات، خاصة الصناعية منها، كما يتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل من 1.25 في المائة إلى 1.50 في المائة، وأشار إلى أن رفع الفائدة سيلقي بظلاله على أسهم الأسواق المالية والمصارف باعتبار أن قيمة الإقراض سترتفع خاصة معدل أن هذه الشركات على القروض غير ثابت، بالتالي ستتأثر الشركات التي لديها قروض كبيرة، خاصة أن هناك عدة شركات في السوق السعودية لديها قروض كبيرة.
وأوضح أن هذه العوامل ستشكل ضغوطات على السوق في النصف الثاني، ما يلقي بظلاله على السوق. إلا أن الشميمري توقع من الناحية الفنية أن تسير السوق في اتجاه هابط على المدى القصير والمتوسط.
من جهته، قال الدكتور فهمي صبحه، المحلل المالي، إن العوامل الاقتصادية المؤثرة على الاقتصادات العالمية ما زالت قائمة حتى اللحظة والتطورات الجيوسياسية الملتهبة التي تشكل بمجموعها عنصرا ضاغطا على السوق والمتمثلة بتقلبات أسعار النفط العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد السعودي بكل مدخلاته ومخرجاته.
وأضاف أن هناك علاقة مباشرة سلبا وإيجابا بين نتائج الدخل القومي المتوقعة 2017 وسوق الأسهم وكلما كان معدل النمو أعلى أثر على سوق الأسهم بشكل مباشر وإيجابي ومحفز، إضافة إلى التغير في معدلات الفائدة سيكون محفزا سلبيا أو إيجابيا على سوق الأسهم، ما سيؤثر على توجه المستثمرين للخروج من الاستثمار في الأسهم إلى الاستثمار في السندات الحكومية.
وأضاف أن السوق السعودية تتأثر بنتائج التضخم، حيث إن ظاهرة الارتفاع المستمر في الأسعار سيؤثر على حجم السيولة المتاحة لتداول الأسهم، ما يؤثر سلبا على الاتجاه العام لسوق الأسهم السعودية.
ولفت إلى أن مؤشر السوق واصل هبوطه في مسار تصحيحي مع قرب انتهاء الربع الثالث 2017، والبدء في إعلان النتائج الربعية، والاقتراب من الربع الأخير من عام 2017 الذي يعني بالتأكيد نتائج سنوية للشركات المدرجة في السوق، إضافة لعامل مهم ذات علاقة بأسعار النفط العالمية التي تسير في اتجاه هابط وتخوفات من انخفاض متكرر خلال الفترة المقبلة.
وتوقع أن ينهي السوق المسار التصحيحي قريبا ليعاود الصعود من جديد، إلا أن مبدأ الحيطة والحذر واجب نتيجة العوامل السابقة.
بدوره، قال حسين الرقيب، المحلل المالي، إن السوق تتحرك وفق عوامل أساسية وفنية تؤثر في اتجاهاتها سلبا وإيجابا، مشيرا إلى أن السوق تأثرت بشكل سلبي بعد أن قررت "فوتسي راسل" تأجيل ضم السوق السعودية إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، ما سبب ذلك إحباطا كبيرا لدى المستثمرين في السوق، مضيفا أنه حتى وقت قريب كان مكرر الربحية في السوق عند 17 مرة، موضحا أن السوق كانت تأمل أن تعيش فترة أخبار إيجابية يدعمها مسارها، سواء ارتفاع أسعار النفط وملامسة سعره 60 دولارا للبرميل وكذلك الإدراج في (فوتسي)، إلا أن ذلك لم يتحقق، لذا جاءت ردة الفعل عكسية على السوق، ما جعل السوق تتجه للنظر للأساسيات، أي التحليل الأساسي؛ والمتمثلة في مكررات الربحية، والأرباح المتوقعة للشركات المتوقعة في ظل غياب أخبار إيجابية تدعم السوق.
وأضاف: مع نهاية فترة إعلان النتائج المالية للشركات المدرجة وتوقعات بأن تحقق قطاعات من بينها قطاع المصارف، البتروكيمياويات، والاتصالات، نتائج إيجابية الأمر الذي سيساعد السوق على بلوغ حاجز 7400 نقطة. وتابع، مؤشرات القطاعات السابقة تعد جيدة إذا ما نظرنا لتقارير "ساما" التي تؤكد أن المصارف في وضع جيد وكذلك قطاع البتروكيماويات يحقق نتائج إيجابية بسبب ارتفاع أسعار النفط، فضلا عن أن قطاع الاتصالات بالضرورة قد يكون استفاد من موسم الحج لتحقيق نتائج وأرباح جيدة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- السعودية