هل يختفي التستر؟

|

عندما تتحدث الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على لسان نائب المحافظ موفق جمال أن حالات التستر التجاري في المملكة تتجاوز 250 ألف حالة، وأنه تم ضبط 450 حالة، وصدرت الأحكام بإدانة 27 حالة فقط، فإن السؤال البدهي الذي يلوح هو: أين الخلل؟!
سبق أن أشرنا إلى أن التستر التجاري، جزء منه نابع من حرمان الموظف السعودي من استخراج سجل تجاري، هذا يجعل المواطنين الذكور والإناث الذين ليس لديهم وظائف، عرضة للإغراء من الباحثين عن شخص يتستر على نشاطهم التجاري.
إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خطوة مهمة لمواجهة التستر وتشجيع المبادرات ذات العوائد المجزية للمواطنين. والهيئة تقول إن لديها حلولا ناجعة في غضون ستة أشهر. نائب المحافظ كان يتحدث خلال لقاء في المدينة المنورة مخصص لمناقشة مقترحات تتعلق بمكافحة التستر التجاري بحسب عكاظ التي نشرت الخبر أمس.
الجميل أننا بدأنا نتحدث عن حلول حقيقية، من بينها كما ذكر التقرير السعي لمنح الوافدين المتسترين فرصة العمل بشكل نظامي من خلال شراكة نظامية تهدف لإكساب المواطن خبرة بالأعمال التجارية التي تدار حاليا بشكل غير نظامي.
قد لا يستسيغ البعض هذا الاقتراح، ولكنني أجده أكثر واقعية، وهو سيضمن البدء في معالجة هذه المسألة.
التقرير يكشف أرقاما مخيفة، ولكنها مشهودة، إذ إن التستر في قطاع التجزئة يشمل 41 في المائة من النشاط، فيما يبلغ التستر 16 في المائة في قطاع الجملة. هذا كله كما قال نائب المحافظ حرم السوق السعودية من نحو مائة مليار ريال.
الحلول التي تقترحها الهيئة، تعمل بها دول مجاورة منذ سنوات، وهي تعطي للمواطن عوائد استثمارية كافية، وتمنع التحايل على القانون.
سننتظر ستة أشهر، ثم نعود لسؤال الهيئة: ماذا أنجزتم؟!

إنشرها