تميم .. و«الكيماوي»

|

من أجل احتضان حفنة من المرتزقة والإرهابيين والمطرودين من بلدانهم لوح نظام تميم بسحق الشعب القطري بـ"الكيماوي"، هذا ما أفصح عنه التلفزيون الرسمي القطري على لسان محمد المسفر دكتور العلوم السياسية في جامعة قطر الذي قدمه مذيع التلفزيون على أنه مستشار أمير البلاد تميم بن حمد.
لم يكتف نظام تميم بسحب الجنسية من القبائل القطرية وشيوخها الكرام، بل زاد وعربد وهدد كل من يقف في وجهه من الشعب القطري الكريم، الذي يرفض احتضانه الإرهابيين وتصرفاته الصبيانية الطفولية التي جعلته في عزلة خليجية وعربية وعالمية، بالقتل بالكيماوي، في تصرف أحمق يدل على احتضار هذا النظام المجرم، الذي عاث في البلدان العربية فسادا وإرهابا، ودعم كل من يزعزع أمن المنطقة العربية والخليجية، وسخر كل خيرات الشعب إلى توجهاته المشبوهة، التي بدأها والده حمد واستمر هو على نهجه دون أي اعتبار لتوجهات الشعب الرافضة للتقارب مع إيران والمنظمات الإرهابية في المنطقة وفي مقدمتها ما يسمى "الإخوان". ففي آخر استطلاعات الرأي المحايدة التي نفذها معهد "واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، ترفض الأغلبية الساحقة من الشعب القطري، الذي يبلغ تعداده نحو 300 ألف نسمة تقارب نظام تميم مع إيران وأذرعها الإرهابية كـ"حزب الله" في لبنان و"جماعة الحوثي" في اليمن، إضافة إلى رفض 79 في المائة من الشعب القطري ــ وفق الاستطلاع ــ احتضان حكومتهم تنظيم الإخوان الإرهابي.
هذا الرفض الشعبي لسياسات الحكومة القطرية أرعب نظام تميم وجعله في عزلة حتى من شعبه الذي تأذى من تصرفاته، وهو ما دفع نظام تميم إلى التلويح بـ"الكيماوي"، في حادثة لم يسبقه إليها إلا النظام المجرم في دمشق الذي كان حليفا له، واكتشفنا بعيد الأزمة الحالية أنه ما زال يواليه ويدعمه من تحت الطاولة، وكان ــ أي نظام تميم ــ راعيا للعملية التي تم بموجبها تفريغ بلدتي مضايا والزبداني ومخيم اليرموك من سكانها "السنة" واستبدالهم بموالين للأسد وإيران في عملية وصفها المرصد السوري لحقوق الإنسان بأكبر عملية تهجير وإجلاء عرفتها سورية.
تهديد تميم للقطريين بالكيماوي قطع آخر حبال مناصحته والصبر عليه، وأصبح الرجل في عزلة، ولن ينفعه المرتزقة الإرهابيون الذين يغدق عليهم من أموال الشعب، فعهد الظلم سينتهي قريبا وستعود قطر إلى حضنها الخليجي والعربي، أما تميم ووالده فنهايتهما كنهاية كل المجرمين في الأرض وما خاتمة القذافي ببعيدة.

إنشرها