الطاقة- النفط

ليبيا تتوعد باستهداف سفن تهريب الوقود

توعدت البحرية الليبية أمس باستهداف سفن تهريب الوقود وعدم التساهل مستقبلا مع من "يعبثون بقوت الليبيين".
وبحسب "الألمانية"، فقد استهدف أحد زوارق البحرية الليبية "الزورق كفاح" سفينة تحمل اسم "جوايست"، وترفع علم جزر القمر، بعد دخولها المياه الليبية قبل ذلك بثلاثة أيام، وتم رصد تحميلها لوقود ليبي مدعوم عبر أنبوب يبعد ميلين عن الساحل الليبي.
وأكدت البحرية الليبية أنه تم استهداف السفينة لإرسال رسالة قوية لمهربي الوقود الليبي المدعوم، وللناقلات والسفن التي تقوم بذلك، وأوضح أيوب قاسم المتحدث باسم البحرية الليبية أن دورية لحرس السواحل استهدفت بالرماية المباشرة بالمدفعية سفينة تقوم بتهريب الوقود الليبي بالقرب من منطقة "أبي كماش" في أقصى غرب ليبيا، بالقرب من مدينة "زوارة" الساحلية.
وأضاف القاسم أن السفينة رفضت الانصياع لأوامر وتعليمات دورية حرس السواحل، ما أدى إلى إصابة خزانات الوقود، وحجرة المحركات واشتعال النار فيها.
وراجت تجارة تهريب الوقود الليبي المدعوم غير القانونية كثيرا في السنوات الثلاث الأخيرة في المدن الساحلية والحدودية الليبية، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها ليبيا، ونتيجة للانفلات الأمني في عموم البلاد. وأصبحت عملية تهريب النفط واحدة من أكثر طرق التهريب ربحا في الفوضى الليبية الحالية، وتورد وكالة الأنباء الألمانية، عن أحد مهربي النفط: "لا توجد أية قوة تتحكم في هذه السوق ويمكن لأي شخص دخول هذا المجال". ويأتي النفط من محطات التصفية في طرابلس والزاوية غربي ليبيا، ومن الحريقة وطبرق في الشرق. ويبلغ سعر لتر الوقود المدعوم حكوميا عشرة سنتات، وحسب القانون، يمكن لأصحاب محطات الوقود بيع عشرة آلاف لتر يوميا من الديزل و30 ألف لتر من البنزين، إلا أنهم غالبا ما يتخطون هذه الأرقام.
ويوضح مهرب الوقود قائلا: "البعض يتقدمون للحصول على ترخيص لافتتاح محطة وقود فقط من أجل بيع الوقود في السوق السوداء"، كما يميل سائق السيارة الاعتيادي إلى الحصول على ما يقرب من 1200 لتر، ويتنقل من أجل ذلك بين محطة وأخرى، ويحاول تخبئة النفط في عدد من الخزانات السرية بالسيارة.
ويتم تهريب الوقود عبر الطرق البرية ويكلف 50 سنتا للتر الواحد، وعندما يصل الوقود إلى تونس أو الجزائر يتضاعف سعره، كما أن بعض محطات الوقود أقفلت أمام الزبائن لأن أصحابها يفضلون بيع كل الوقود للمهربين الذين يضمنون لهم أسعارا أفضل من التي يدفعها المستهلك.
ويعد أصحاب السفن الكبيرة من اللاعبين المهمين في تهريب الوقود والنفط عبر البحر الأبيض المتوسط، وهم مستعدون لتزويد السفن في البحر بالوقود والماء والغذاء وغيرها من البضائع.
وتزود الملاحة البحرية الليبية الشركات بصورة قانونية بالوقود في المرافئ الليبية، لكنهم يلتفون على القانون ويبيعون كميات أكبر من الوقود من تلك المسموح بها قانونيا.
ويقول مهرب الوقود: "بعض السفن تتزود بـ300 ألف لتر من الوقود، وغيرها حتى بثلاثة ملايين لتر"، وحتى في السوق السوداء، انخفض سعر بيع الوقود من 70 سنتا للتر في عام 2012 مع بداية عمليات تهريب النفط إلى 20 سنتا حاليا.
لكن عملية التهريب "تبقى تجارة مربحة للجميع، إذا افترضنا أن مهربي الوقود يمكن أن يبيعوه في عرض البحر بسعر 40 سنتا للتر الواحد، وهو ما يضمن لهم ربحا يقدر بين 150 و250 ألف دولار للرحلة الواحدة".
ولا يغطي الناتج المحلي من مصافي النفط الليبية سوى 30 في المائة من إجمالي استخدام الوقود في البلد، لذلك، تستورد ليبيا 70 في المائة من الخارج.
وتنفق ليبيا سنويا ستة ملايين دولار في عملية دعم الوقود الحكومية، "30 في المائة منها تنتهي في السوق السوداء"، بحسب مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط