تقارير و تحليلات

صندوق النقد : إصلاح أسعار الطاقة يوفر 254 مليار ريال للسعودية في 2020

قدر خبراء الصندوق الدولي، إجمالي الوفورات في المالية العامة السعودية بنحو 254 مليار ريال بحلول عام 2020، جراء إصلاح أسعار الطاقة في البلاد.
فيما توقعوا تحقيق الاقتصاد السعودي نموا إيجابيا بالأسعار الحقيقية عند 0.1 في المائة خلال العام الجاري، إضافة إلى توقعهم تسجيل التضخم معدلات إيجابية عند 1.7 في المائة خلال العام الجاري.
وقال الخبراء، "إنه مع الأخذ في الاعتبار التعويضات المقدمة إلى الأسر وقطاعات الأنشطة المختلفة، يبلغ صافي الوفورات المالية وفقا للتقديرات نحو 210 مليارات ريال بحلول عام 2020".
وذكر الصندوق أنه من غير المتوقع تحويل جميع الإيرادات إلى الميزانية بسبب النظام الضريبي المطبق على شركة أرامكو السعودية.
وتقل أسعار بيع بنزين 91 في السعودية بنسبة 62 في المائة عن سعره عالميا، حيث يبلغ سعر اللتر محليا 75 هللة "0.20 دولار"، فيما السعر العالمي 0.53 دولار "1.98 ريال".
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فإن أسعار بيع بنزين 95 "أوكتان" تقل بنسبة 56 في المائة عن سعره العالمي، حيث يبلغ سعر اللتر محليا 90 هللة "0.24 دولار"، فيما سعره العالمي 0.55 دولار "2.05 ريال".
وبحسب تحليل "الاقتصادية"، استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، تراجع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة "الحقيقية"، بنسبة 0.8 في المائة خلال النصف الأول من العام الجاري، ليبلغ 1.27 تريليون ريال، مقابل 1.28 تريليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي.
وانخفض الناتج المحلي بالأسعار الثابتة خلال النصف الأول من العام الجاري، بقيمة 9.95 مليار ريال، كما تراجع بنسبة 1 في المائة خلال الربع الثاني.
وسجل معدل التضخم في يوليو 2017، انكماشا بنسبة - 0.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سجل استقرارا مقارنة بشهر يوليو الماضي.
ووفقا لتحليل "الاقتصادية"، يعد هذا الشهر الثامن على التوالي الذي يسجل فيه التضخم انكماشا أو تضخما سلبيا، حيث كان قد سجل معدل التضخم في كانون الثاني (يناير) 2017 بنسبة - 0.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، و- 0.1 في المائة في شباط (فبراير) الماضي، و- 0.4 في المائة في شهر مارس الماضي، و0.6- في المائة في نيسان (أبريل) الماضي، 0.7- في المائة في مايو، و 0.4- في المائة في يونيو، و-0.3 في المائة في يوليو.

النمو الاقتصادي

توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع النمو غير النفطي إلى 1.7 في المائة في عام 2017، لكن النمو الكلي الإجمالي للناتج المحلي الحقيقي سيقترب من الصفر "0.1 في المائة" مع انخفاض إجمالي الناتج المحلي النفطي في إطار التزامات المملكة بمقتضى اتفاق "أوبك". ورجح الصندوق أن يتحسن النمو على المدى المتوسط مع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

التضخم

قال صندوق النقد الدولي "إن معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلكين سيتأثر بإصلاحات أسعار الطاقة والإيرادات غير النفطية خلال السنوات القليلة المقبلة".
وتوقع أن يظل التضخم الأساسي منخفضا، بينما تشير التوقعات إلى بلوغ التضخم الكلي في مؤشر أسعار المستهلكين 1.7 في المائة في عام 2017 ليصل إلى ذروته البالغة 5 في المائة في عام 2018، وذلك قبل أن يتراجع إلى 2 في المائة في الأجل المتوسط.
وتتضمن هذه التوقعات ضرائب السلع الانتقائية التي بدأ تطبيقها في يونيو 2017، وتفترض بدء إصلاحات أسعار الطاقة في 2017 وتطبيق ضريبة القيمة المضافة في بداية 2018.
وقال الصندوق إنه بعد الارتفاع الذي سجله التضخم على مؤشر أسعار المستهلكين في أوائل 2016 بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمياه، تحول إلى معدل سالب في الأشهر القليلة الماضية".
فيما تشير توقعات الصندوق إلى ارتفاعه مجددا على مدار العام المقبل، بسبب تطبيق مزيد من الإصلاحات في أسعار الطاقة، واستحداث بعض الضرائب منها ضريبة السلع الانتقائية المطبقة أخيرا، والضريبة المضافة المزمع تطبيقها بداية 2018.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات