أخبار اقتصادية- محلية

مليار دولار استثمارات سعودية في باكستان.. و400 شركة عاملة في المملكة

أكد لـ"الاقتصادية", شهزاد أحمد خان قنصل شؤون التجارة في القنصلية العامة الباكستانية في جدة, أن الاستثمارات السعودية في باكستان بلغت نحو مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية, تتوزع في قطاع الطاقة والبترول والكيماويات والمعاهد المالية والخدمات المصرفية والزراعة ومنتجات الألبان وتكنولوجيا المعلومات وتنمية الموارد البشرية والتدريب المهني.
وحول القطاعات التجارية المهمة التي تمارس فيها الشركات الباكستانية أعمالها في السعودية, قال خان، "تعمل الشركات الباكستانية, في قطاع البناء والهندسة والهندسة المعمارية والمواد الكيميائية وقطاعات الصلب والمعادن وتكنولوجيا المعلومات والتركيبات الكهربائية واللوازم والمطاعم".
وأضاف, أن نحو 400 شركة باكستانية تعمل حاليا في السعودية, وتراوح رؤوس أموالهم بنحو 350 مليون دولار, وهذا خلال السنوات الخمس الماضية.
وأشار, قنصل شؤون التجارة في القنصلية العامة الباكستانية في جدة, إلى عدد القوى العاملة الباكستانية في المملكة, مبينا أن إجمالي المواطنين الباكستانيين المقيمين في المملكة يقدر بنحو 2.5 مليون, ويشمل عديدا من عوائل العاملين.
وحول أحدث الخطط والسياسات الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الباكستانية - السعودية, ذكر, شهزاد أحمد خان, أن البعثات الدبلوماسية الباكستانية في المملكة تعمل حاليا على تسليط الضوء على السبل والوسائل الكفيلة بتحسين التجارة والاستثمارات الثنائية بين تجار البلدين, وكذلك البحث عن فرص للمشاريع المشتركة في قطاع الصناعة التحويلية والخدمات والسعي من أجل تنمية الموارد البشرية ليس فقط للمساهمة في اقتصاد البلد المضيف، بل أيضا لتحقيق أرباح إيجابية.
وأضاف, "لا تقتصر النشاطات على عرض فرص التجارة والاستثمارات المحتملة في باكستان، بل التعرف على نظامها الصناعي والاستثماري، وأيضا تعزيز المفاهيم بشأن مشروع "الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني" (سي بيك) والفرص الاقتصادية المتاحة من المشروع, كما نسلط الضوء على الحوافز المقدمة للمستثمرين الأجانب في مجالات الطاقة والزراعة والتصنيع والتعدين وتطوير البنية التحتية".
وتابع, "كوننا شريك التنمية في السعودية، فنحن نسعى إلى التأكد من تسهيل المعلومات للمشترين لدينا حول إمكانات وجودة منتجاتنا (خاصة المنتجات التقليدية مثل الغذاء والمنسوجات والجلود والسلع الرياضية وأدوات الجراحة والمنتجات غير التقليدية مثل الأدوية والأثاث ومواد البناء والمنتجات الجديدة الناشئة في قطاع الخدمات)، ويتم تنسيق الشركاء الموثوقين للصادرات ومنتجات ذات جودة عالية وبأسعار في متناول الجميع للتوصيل إلى الوجهة المطلوبة, فهذا النهج لن يعطي قيمة المال للمشتري فحسب، بل سيساعد الطرفين, البائع والمشتري, أيضا في تطوير علاقاتهما التجارية ومصالحهما في المدى البعيد".
وأكد أنه من أجل المساهمة في تحقيق هدف التصنيع في إطار "رؤية 2030"، فإنه يتم العمل أيضا على تطوير نموذج أعمال بحيث يتم من خلاله تطوير قطاع التصنيع السعودي من خلال استثمار رأس المال السعودي الذي تكمله التكنولوجيا والقوى العاملة الماهرة من نظرائهم الباكستانيين كشركاء في هذه القطاعات وبغرض تصنيع وتسويق للسوق المحلية، بل أيضا بتصدير المنتجات إلى الأسواق المجاورة القريبة من السعودية, وسوف يكون هذا النهج مربحا للجانبين، حيث تحصل الصناعة في السعودية وباكستان على فوائد اقتصادية عدة في شكل أرباح وتصدير موارد بشرية ماهرة والتحويلات المالية.
ولفت إلى أن المملكة وباكستان تتمتعان بعلاقات عبر عقود في مجال الدفاع, ويوجد قدر عالٍ لا مثيل له من الثقة المتبادلة بين الطرفين, فهناك مجال كبير للتعاون بين البلدين الشقيقين المسلمين من خلال الاستفادة من قوة كل منهما للآخر في مجال الإنتاج الدفاعي, مضيفا، "نحن نعمل في هذا المجال لدعم "رؤية السعودية 2030" بشأن نقل التكنولوجيا والتجميع المحلي للمنتجات الدفاعية الباكستانية العالية الجودة".
وذكر أن مفهوم السعودة في إطار "رؤية عام 2030" هو تعديل هيكلي في قطاع الخدمات في المملكة، حيث تؤدي إلى انخفاض قصير الأجل في التحويلات المالية إلى بلد مثل باكستان حيث تأخذ تحويلات المغتربين من السعودية حصة الأسد، ولكن على المدى الطويل سيكون فقط هناك تغيير في هرم الموارد البشرية، ما يتيح لباكستان فرصة لرفع صادراتها من القوى العاملة إلى مستويات أكثر مهارة وإدارية.
وأضاف, "نقوم حاليا في باكستان بتطوير معاهد التدريب المهني المتخصصة لتزويد ونقل المهارات الفنية إلى القوى العاملة لدينا بحيث يكون وفقا لهرم العمالة المعدلة حتى الوقت الذي يتم الانتهاء من التعديلات الهيكلية في المملكة، يكون الموارد البشرية الباكستانية في وضع ملائم مع مستويات الوظائف المناسبة وأن يحافظ على الأقل على نبرة التحويلات المالية المألوفة تاريخيا ما إن لم يحصل الزيادة في التحويلات".
وذكر, أن رحلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالتعاون المتبادل بين البلدين الشقيقين مستمرة في إطار الرؤية لكل منهما: "الرؤية السعودية 2030" والرؤية الباكستانية 2025، ولا شك أن كلا منهما سيثبت أنهما شركاء لبعضهما بعضا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية