أخبار اقتصادية- محلية

مختصون: تغيرات هيكلية لتنويع مصادر الدخل وتفعيل قطاعات غيبت عن المشهد

أكد اقتصاديون، أن المملكة تعمل بشكل جدي في تنويع مصادر الدخل، وذلك عبر الخطط والمشاريع والاتفاقيات التي أعلن عنها في 2017، سواء من المشاريع الضخمة أو الاستثمارات داخل المملكة أو خارجها، علاوة على تفعيل قطاعات غيبت عن المشهد كالقطاع السياحي والترفيهي الذي بدأ يلعب دورا كبيرا في تفعيل الأنشطة الترفيهية في البلاد.
وقال الدكتور عبدالله المغلوث؛ مختص اقتصادي، "نرى الآن تطورات كبيرة في كثير من القطاعات، خاصة في هيكلة القطاعات ووضع تشريعات وتسهيلات للاستثمارات الأجنبية، رغم أن تحقيق كافة الأهداف يحتاج إلى وقت وبحاجة إلى متابعة وتقييم ما هو إيجابي وما هو سلبي".
وأضاف أن "رؤية 2030" تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وإقامة مشاريع وفتح فرص وظيفية وعقد اتفاقيات لنقل التقنية والتكنولوجيا وجذب استثمارات".
وأشار إلى أن المشاريع الضخمة التي أقيمت وبينها مشروع البحر الأحمر وضاحية الفيصلية ومشاريع النقل وتطوير مدينة جدة ومشروعي رؤى الحرمين وتطوير مدينة الطائف، ستعمل على نقلة نوعية للمملكة، إضافة إلى إشراك القطاع الخاص في تنمية وتنويع مصادر الدخل.
من ناحيته، أوضح الدكتور فاروق الخطيب؛ الأستاذ في جامعة الملك عبدالعزيز، أن تباطؤ الإنجاز في السنوات الماضية كان بسبب الخطط الخمسية التي كانت تعمل بها المملكة وهو ما أثر في الاقتصاد، مبينا أن هذه الخطط الخمسية تقر كل خمس سنوات، وتعمل على أمرين، تقييم الخطة السابقة، والأعمال التي يتم تنفيذها خلال الخطة المقبلة.
وأضاف "نحن كدولة نفطية تكون الإيرادات متذبذبة بحسب الطلب والعرض العالميين على النفط، وهو ما أثر في الاقتصاد، وجعله يمر بمرحلة تباطؤ في الإنجاز، خاصة في القطاعات الحيوية".
وأشار إلى أن هناك قطاعات غيبت عن الخطط كالقطاع السياحي، الذي لم يكن ذا أهمية، وهو ما أدى إلى إعادة النظر في خطط التنمية السابقة، وأصبحت محل اهتمام الدولة، لتحسين البيئة الاستثمارية بهدف تنويع مصادر الدخل وتحقيق ما لم يتم تحقيقه خلال الفترة الماضية لتنويع مصادر الدخل.
وقال الخطيب "إن التغيرات في استراتيجية المملكة الاقتصادية ستحقق أمرين، أولهما تنويع مصادر الدخل بشكل جدي وفعلي، علاوة على معالجة تباطؤ الإنجاز الذي حدث سابقا نتيجة كثير من العوامل التي كانت تحكم النفط".
وأضاف، أن "الدولة تعمل بشكل جدي في تنويع مصادر الدخل وجلب استثمارات أجنبية والخروج للاستثمار الخارجي عبر مشاريع، وعقد اتفاقيات مع دول مثل الصين وأمريكا واليابان وأخيرا روسيا".
من ناحيته، أوضح الدكتور أسامة فلافلي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز، أن "الحكومة سعت بشكل فعلي في تنويع مصادر الدخل وتطبيق برامج "الرؤية"، فما نراه اليوم من تغيرات وقرارات سجلت نقلة نوعية في الاقتصاد السعودي وأكدت جدية المساعي لتنويع مصادر الدخل ومواكبة الدول الصناعية الكبرى".
وأضاف الفلالي، أن "تنويع مصادر الدخل ضرورة من الضروريات التي تسعى إليها الحكومة، إذ تهدف في الوقت الحاضر إلى تنويع مصادر الدخل، خاصة أن الأسواق العالمية مفتوحة، وتستطيع المملكة الاستثمار في عدة مجالات سواء داخل المملكة أو خارجها، والاستفادة من الموارد التي لم يستفد منها في المملكة مثل المعادن، حيث إن مساهمة قطاع التعدين لا تتجاوز 7 في المائة، ويجب رفعها إلى 20 في المائة".
وشدد على ضرورة الاستفادة من موقع المملكة الذي يعتبر همزة الوصل بين القارات، لتكون مركزا تجاريا لتصدير واستيراد المنتجات العالمية سواء لداخل المملكة أو تصديرها إلى الخارج.
وبين أن المملكة كثفت اليوم تواصلها مع الدول الصناعية الكبرى لنقل التقنية والخبرات إلى المملكة، وعقد استثمارات خارجية وجذب استثمارات إلى المملكة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية