أخبار اقتصادية- محلية

صندوق النقد : الإصلاحات الاقتصادية في السعودية «فعالة»

أشاد صندوق النقد الدولي بالتقدم الملحوظ الذي أحرز في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي في السعودية وفقاً لـ "رؤية 2030"، ولا سيما فيما يرتبط بضبط المالية العامة التي بدأت تؤتي ثمارها.
وأشار الصندوق في تقرير إلى التقدم المحرز في مسيرة الإصلاحات الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال، وإرساء جانب كبير من الإطار المعني بزيادة الشفافية والمساءلة الحكومية.
وأكد التقرير الذي تضمن مشاورات المادة الرابعة للسعودية مع الصندوق في مطلع شهر أكتوبر الجاري، حجم الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها حكومة المملكة خلال الفترة الماضية.
وتعليقاً على نتائج التقرير، قال محمد بن الجدعان وزير المالية "نرحب بهذا التقرير الذي يوضح الأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة ضمن "رؤية 2030".
وأضاف، "رغم الإنجازات المحققة، لا يزال أمامنا كثير من العمل لتحقيق الهدف المنشود. نحن ملتزمون بتبني الأعمال والبرامج المناسبة، التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة وزيادة رفاهية مواطنيها".
وتوقع خبراء صندوق النقد الدولي، تحسن النمو الكلي الإجمالي للناتج المحلي في الأجل المتوسط، رغم تراجع أسعار النفط، بفضل التأثير الإيجابي للإصلاحات الهيكلية التي تنفذها حكومة المملكة.
وأكدوا الحاجة إلى الاستمرار في إجراء تصحيح مالي كبير ومستمر يتلاءم مع التدابير المالية التي تم الإعلان عنها في برنامج التوازن المالي؛ بهدف تحسين عناصر تعديل النفقات بغرض إتاحة حيّز أكبر للإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي أو أوجه الإنفاق الأخرى لدعم الإصلاحات الهيكلية، والهادفة إلى تحقيق توازن الميزانية.
وفيما يرتبط بالإصلاحات الخاصة بالإيرادات، أشار الخبراء إلى النتائج الإيجابية المتوقعة من التنفيذ الفعلي للضريبة الانتقائية وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بحلول العام 2018م، مؤكدين أن تصحيح أسعار الطاقة والمياه يشكل جزءاً أساسياً من عملية الإصلاح الاقتصادي.
كما أشاد الخبراء بتوجه حكومة المملكة نحو تخفيف الآثار الناجمة عن تصحيح الأسعار في الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط من خلال تطبيق برنامج "حساب المواطن"، معتبرينه خطوة مهمة للغاية.
وأوضح التقرير الخطوات المهمة التي اتخذتها المملكة لتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، حيث تقلصت النفقات، إلى جانب تحقيق مزيد من مكاسب الكفاءة نتيجة تحسين إدارة الاستثمارات العامة.
في ذات الإطار، أكد التقرير ضرورة توسيع نطاق عمل مكتب ترشيد الإنفاق ليشمل جميع الوزارات والهيئات لتحقيق مزيد من الوفورات في النفقات.
وأشاد بالخطوات المهمة التي تتخذها الحكومة نحو تعزيز إطار المالية العامة، وتحسين مستوى الشفافية، وتنمية قدرات وحدة المالية العامة الكلية، فضلاً عن تعزيز ضوابط الإنفاق، ونظم إدارة النقدية بوسائل منها تطبيق نظام حساب الخزانة الموحد.
وفي إطار تعزيز الشفافية؛ أكد خبراء صندوق النقد الدولي أن إصدار التقرير الربعي الأول لأداء الميزانية العامة للدولة يمثل خطوة مهمة نحو زيادة شفافية المالية العامة، ويعكس التقدم في تحسين جودة بيانات المالية العامة، كما رحب الخبراء بأوجه التحسن في عمليات إعداد ونشر البيانات الاقتصادية.
وتوقع التقرير أن تسهم الإصلاحات الهيكلية في تعزيز النمو غير النفطي في المملكة، من خلال الحّد من العقبات التي تعترض نمو القطاع الخاص والصادرات، بما في ذلك تقليص الوقت اللازم لإتمام إجراءات التخليص الجمركي، وتيسير إجراءات بدء أنشطة الأعمال، والانتهاء من وضع نظام الإفلاس ورهن العقارات التجارية.
ورحب التقرير كثيراً بالجهود الجارية للمضي قدماً في تنفيذ جدول مشاريع الخصخصة وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
واعتبر الإصلاحات الجارية في نظم التعليم والتدريب تمثل خطوة مهمة للغاية نحو تنمية مهارات المواطنين السعوديين وتهيئتهم للعمل في القطاع الخاص، في حين اعتبر رفع رسوم العمالة الوافدة ودعم أجور المواطنين السعوديين لفترة محدودة من شأنه المساعدة على تقليل الفجوة بين أجور السعوديين والوافدين.
في ذات السياق؛ رحب تقرير صندوق النقد الدولي بالجهود التي تبذلها حكومة المملكة، الرامية إلى زيادة معدل توظيف الإناث، وزيادة خيارات النقل المتاحة، ودور رعاية الأطفال وتشجيع نظام العمل من بعد.
وحول أداء الحكومة فيما يخص القطاع المالي والمصرفي، أشاد التقرير بمستوى التنظيم والرقابة على المصارف، وأثنى على نجاح مؤسسة النقد العربي السعودي في التعامل مع المخاطر المستجدة في القطاع المالي العالمي، مرحباً بالخطوات المتخذة بهدف تعزيز أطرها التنظيمية والرقابية، وتطوير شبكة الأمان المالي.
كما أشار التقرير إلى تحقيق تقدم ملحوظ على صعيد تنفيذ إصلاحات سوق رأس المال واتخاذ التدابير اللازمة لدعم سوق الدين المحلي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية