أخبار اقتصادية- خليجية

تراجع أسعار الفحم والغاز الصخري يقلص حصة الأسمدة الخليجية في الأسواق العالمية

قال لـ"الاقتصادية"، الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا"، إن انخفاض أسعار الفحم والغاز الصخري في الولايات المتحدة، يعتبر من أبرز التحديات التي واجهت قطاع الأسمدة في دول الخليج خلال الفترة الماضية.
وأضاف، أن الانخفاض في المدخلات الرئيسة لصناعة الأسمدة، أسهم في اتساع خطط كل من الصين والولايات المتحدة والهند، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة، ما نتج عنه تراجع حاد في أسعار الأسمدة النيتروجينية "اليوريا" و"الأمونيوم"، التي تنتجها المملكة بنسبة تبلغ 60 في المائة بحسب معدلات عام 2008، ما أثر في الربحية وتكثيف المنافسة في الأسواق العالمية.
وتوقع أن تضيف كل من أمريكا الشمالية والهند خلال السنوات الخمس المقبلة، طاقات إنتاجية تقدر بنحو 7.5 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، الأمر الذي قد يقلص حصة المنتجين الخليجيين في هذه الأسواق التي شكلت في عام 2016 نحو 44 في المائة من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي من الأسمدة.
وتابع: "يضاف إلى تلك التحديات، تبني العديد من الأسواق الرئيسة للأسمدة، سياسات تنظيمية وتشريعية جديدة تهدف إلى التقليل من الأثر البيئي، وتشجع على استخدام الأسمدة العضوية، والتي سيكون لها أثر مباشر في الطلب".
ولفت السعدون، إلى أن الجهات المختصة في الهند، بدأت في مراجعة النظام الحالي لدعم أسعار الأسمدة المباعة للمزارعين المحليين، ما قد يحد من الطلب على الأسمدة الخليجية في السوق الهندي، وهو ما سيؤثر في سهولة التصدير من الدول الخليجية، موضحا أن فرض ضريبة التصدير في الصين أسهم في زيادة التكلفة، كما أن تركز منطقة الاتحاد الأوروبي على الأسمدة العضوية، حد من فرص تصدير الأسمدة الخليجية.
وأكد وجود فرص استثمارية للمنتجين الخليجيين، في المناطق التي تسعى إلى الاستفادة من أصول الغاز منخفضة التكلفة أو أسواق الأسمدة المتنامية مثل إفريقيا والأمريكتين، مشددا على ضرورة التركيز على الابتكار في مجال التقنيات، لرفع كفاءة الطاقة التشغيلية، وزيادة هوامش الربح، وتحسين الأداء البيئي، والتوجه نحو مزيد من تنويع قاعدة المنتجات.
وأوضح، أن صناعة الأسمدة ستلعب دوراً رئيساً في التحول الزراعي في إفريقيا، متوقعا أن تكون السوق الإفريقية مزدهرة ومليئة بالفرص، وبحكم القرب الجغرافي يتمتع المنتجون الخليجيون بميزة تنافسية عالية في تلك الأسواق.
وقال: "مثلما تراجعت عائدات صناعة الأسمدة العالمية، تأثرت عائدات قطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجية بالتراجع العام الذي شهدته أسواق السلع الأساسية، التي سجلت تراجعاً بلغ نحو21 في المائة عن العام الماضي.
وتابع السعدون: "ورغم ذلك، تمكن القطاع من الصمود حتى في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، واستمر في التوسع في المشاريع الاستراتيجية، مع تحقيق نمو في حجم الصادرات وإطلاق المشاريع الاستثمارية الكبيرة في منتجات الأسمدة المتخصصة ذات القيمة العالية والصديقة للبيئة".
يذكر، أن قطاع صناعة الأسمدة يتيح نحو 54900 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويمثل مواطنو الدول الخليجية ما نسبته 54 في المائة من اليد العاملة المشغّلة لهذه الصناعة، وخلال السنوات العشر الماضية، سجّل القطاع نمواً في فرص العمل المتاحة بلغ 8.7 في المائة، وهي أعلى من إجمالي معدل النمو في قطاع الكيماويات البالغ 6 في المائة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية