نمط خيري جديد

|

لا أبالغ إن قلت إن من بشائر الخير الذي نرفل فيه حاليا، أن الوعي بالأخطار المحدقة بمجتمعنا، أصبح أكثر وضوحا. والحقيقة أن الخصوم الذين يتربصون بالمملكة وأبنائها وبناتها تختلف دوافعهم ووسائلهم.
وأود هنا أن أشير إلى محاولات الإغراق بالمخدرات التي تتعرض لها المملكة التي تواكبها جهود حثيثة من المديرية العامة لمكافحة المخدرات، والجمارك السعودية، وحرس الحدود، وعدد لا يستهان به من المواطنين المخلصين لدينهم ثم لمليكهم ووطنهم.
ويتواكب ذلك مع إعلاء قيمة الوعي بالأخطار التي تستهدف عقول الجيل الجديد من الشباب والفتيات، وذلك من خلال المشروع الوطني للوقاية من المخدرات “نبراس”.
وتعمل «نبراس» من خلال مشروعها الذي تمثل “سابك” داعما رئيسا له على الإسهام في الحد من انتشار المخدرات بين أفراد المجتمع. وتعزيز دور الأسرة في العمل الوقائي، وزيادة الوعي بأخطار المخدرات والمؤثرات العقلية.
ولا شك أن المصارف والشركات الأخرى ينتظر منها أن يكون لها إسهامات في هذا المجهود من خلال الميزانيات المخصصة للخدمات الاجتماعية. إن من المهم أن يعي الداعمون للأعمال الخيرية أن ثمة مناجم كثيرة للخير يبدو أنهم في حالة غفلة عنها، ولا شك أن من بين هذه المنافذ، المشاركة في الحرب الفاضلة لحماية عقول الذكور والإناث من الوقوع في براثن المخدرات.
إن إطلاق جمعية “نبراس” للمساعدة العلاجية والتأهيلية نافذة خير جديدة ومهمة تحتاج إلى أن تحظى بالدعم من المصارف والشركات والقطاعات الاقتصادية الأخرى. فالجمعية لها أهداف نبيلة من بينها تأسيس مراكز تأهيلية “غير ربحية” للمتعافين في مختلف أرجاء المملكة، وتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية للأسر لوقايتهم من آفة المخدرات.

إنشرها