التهور وعلاجه

|
شاهد أغلب من يتابعون مواقع التواصل الاجتماعي تلك المغامرة التي قام بها شباب يقودون سياراتهم في طريق الرين المتجه جنوبي المملكة. كان الشباب يهددون حياة سالكي الطريق الجديد الذي هو عبارة عن طريق مزدوج يربط منطقتين مهمتين، ويستخدمه كثير من أهالي منطقتي الرياض وعسير. المشهد مخيف ويوحي بثقة مفرطة وعدم اهتمام أو احترام للقوانين المرورية، لكنه في الوقت نفسه يقدم وسيلة مهمة يمكن أن يسهم بها كل مواطن في حماية أمن وسلامة سالكي الطرق السريعة البعيدة عن أعين قوات أمن الطرق. تسجيل أرقام السيارات المخالفة والاستفادة من تطبيق كلنا أمن في هذه الحالات سيسهم ولا شك في التقليل من هذه الحوادث. رغم قناعة الأغلبية أن ما يفعلونه يمثل خطرا على أنفسهم وعلى الآخرين، تظل المخالفات حالة تسيطر على تفكير وأسلوب تعامل السائقين خصوصا صغار السن الذين يرون في أنفسهم قدرة تتجاوز الحدود الحيوية والفيزيائية، ليفاجأوا بقوانين الفيزياء تؤكد لهم محدودية قدرتهم على التفاعل، ومحدودية قدرة سياراتهم على التفاعل مع مفاجآت الطريق ومفاجآت الخلل الذي يمكن أن يؤثر فيها. كيف نطور استخدام التطبيق ونشجع الناس على استخدامه؟ أمر مهم يجب أن تناقشه وزارة الداخلية بمختلف مكوناتها كموجهة للجهد في مجال مكافحة المخالفات والجرائم التي تنتشر بسبب الاعتقاد ببعد عين الرقابة ويد الأمن عن مرتكبيها. تكثيف التوعية بأهمية التطبيق ودوره في حماية المجتمع أمر أساس. التوعية من خلال الوسائل الإعلانية، والتمثيل بالمواقف الشجاعة لمستخدمي التطبيق، والاهتمام بكل ما يوفره التطبيق من المعلومات أمور ستسهم دون شك في نشر استخدام التطبيق، وتعين من يتعرضون لهذه المخالفات وأولئك الحريصين على تطبيق النظام وحماية المجتمع من المخاطر ليكونوا أصدقاء للتطبيق. قد يكون منح الشهادات والتكريم للمشاركين في إيقاف الجرائم أو تحقيق النجاحات في المجال وسيلة لتعميم استخدام التطبيق. لهذا فقيام الشخص الذي وثق هذه الحالة في طريق الرين يجعله من مستحقي التكريم من قبل مسؤولي الطرق، وتكريم كل من يحمي الناس بالوسائل التقنية سيسهم في نشر هذه التطبيقات، وفي النهاية تمكين الوزارة من أداء مهمتها بأعداد أقل بكثير مما هو حاصل اليوم، ولهذا حديث مهم في التطبيقات التقنية وتطوير وتعميم استخدامها من الجميع.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها