أونتاريو تلغي خطط استثمار في مشاريع الطاقة المتجددة

|
اتخذت الحكومة الليبرالية في أونتاريو خطوات لتخفيف بعض الضغوط المتسببة في ارتفاع أسعار الكهرباء، وذلك بإلغاء خطط لتوقيع عقود إنتاج 1000 ميجاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى. وأعلنت الحكومة الليبرالية في أونتاريو أخيرا أنها ستعطي مستهلكي الكهرباء المنتجة من المصادر المائية خصما هائلا على الفواتير الشهرية عن طريق وقف استثمار 3.8 مليار دولار في مشاريع الطاقة المتجددة. وستوقف أونتاريو فورا الجولة الثانية من عملية استثمارات الطاقة المتجددة الكبيرة LRP II ومن برنامج الطاقة من النفايات، مع وقف خطط إنتاج أكثر من 1000 ميجاواط كهرباء من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الحيوية والطاقة من النفايات. ومن المتوقع أن يوفر هذا القرار ما يصل إلى 3.8 مليار دولار من تكاليف نظام الكهرباء حسب توقعات خطة الطاقة طويلة الأجل في أونتاريو لعام 2013. وهذا من شأنه أن يوفر للمستهلك العادي لكهرباء المنازل نحو 2.45 دولار شهريا على فاتورة الكهرباء، وفقا للتوقعات المذكورة. لن تتم إضافة أي انبعاثات أخرى من الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى شبكة الكهرباء. وقد صرح جلين ثيبولت وزير الطاقة بأن تقريرا حديثا صادرا عن شركة التشغيل المستقلة لنظام الكهرباء يظهر أن المقاطعة ستتمتع بإمدادات ثابتة من الكهرباء طوال العقد المقبل، وبالتالي فإن تغيير المسار أمر منطقي. وتتضاعف الفوائد العائدة على المستهلكين مع تحرك الحكومة أخيرا لخفض ضريبة المبيعات التوافقية HST على فواتير الطاقة المائية. وقد دأب حزب المحافظين التقدمي على مطالبة الليبراليين بإيقاف توقيع عقود طويلة الأجل لمشاريع الطاقة المتجددة، لأن أسعار الكهرباء المرتفعة في أونتاريو تتسبب في خروج الاستثمارات من المقاطعة. هذا ويزداد انتشار طاقة الرياح والطاقة الشمسية في جميع أنحاء العالم مع انخفاض التكاليف. ووفقا لوزير الطاقة جلين ثيبولت فإن "حجم التوفير يبلغ 3.8 مليار دولار، وعند النظر إلى أثر ذلك في كل مستهلك في المقاطعة تجده يبلغ 2.45 دولار. وعند إضافة كل صور التوفير التي نقدمها للمستهلكين إلى ذلك، تزداد أهمية الأمر أكثر وأكثر. لذلك فإذا كان الوفر 50 سنتا أو 50 دولارا فسأستمر في محاولات إيجاد سبل للمساعدة في وضع ضغوط لخفض الأسعار". وقد كان من المخطط أن تقوم أونتاريو بشراء 980 ميجاواط من مشاريع الطاقة المتجددة و75 ميجاواط من مشاريع الطاقة من النفايات. وكان موضوع الطاقة الكهرومائية محط تركيز الجميع حيث أثار كل المتحدثين من حزب المحافظين تقريبا هذه المسألة. من جانبه، وصف باتريك براون، زعيم حزب المحافظين الذي كان يدعو الحكومة إلى التوقف عن شراء مشاريع الطاقة الخضراء الجديدة منذ توليه رئاسة الحزب العام الماضي، هذه الخطوة بأنها "قليلة جدا ومتأخرة جدا". وأضاف "إنها سياسة سيئة، فقد أضعنا ثلاثة مليارات دولار في الطاقة الكهرومائية في السنوات الثلاث الماضية. وكما صرحت سابقا في المجلس التشريعي فقد أصبح رئيس الوزراء الحالي وزير التنمية الاقتصادية عن ولايتي بنسلفانيا ونيويورك". وقد أصدر مكتب المحاسبة المالية في المقاطعة تقريرا أشار إلى أن الأسر في تورونتو ونياجرا عادة هي الأقل إنفاقا على تكاليف الطاقة المنزلية، بينما سكان شمال أونتاريو هم الأكثر إنفاقا، ويقع العبء الأكبر في ذلك على الأسر ذات الدخل المنخفض. وقد قعت أونتاريو بالفعل عقودا طويلة الأجل -معظمها لمدة 20 عاما- لتوليد 18 ألف ميجاواط كهرباء من مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية الحيوية والطاقة من النفايات، ولا تظهر المقاطعة تراجعا عن سياسات الطاقة الخضراء. وقد نصبت أونتاريو نفسها كرائدة في أمريكا الشمالية في مجال تطوير الطاقة النظيفة، وجذبت مليارات الدولارات في استثمارات القطاع الخاص ونجحت في توليد أكثر من 42 ألف وظيفة في قطاع التقنيات النظيفة. ويتوافر بالمقاطعة نحو 18 ألف ميجاواط كهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحيوية والطاقة الكهرومائية المتعاقد عليها أو المولدة بالفعل، وتزيد إمدادات الكهرباء الخالية من الانبعاثات الآن على 90 في المائة. وفي حين تعتقد الحكومة أنه لا توجد حاجة لكل هذا الكم من الطاقة، فإن أونتاريو ستواجه طلبا أعلى على الطاقة في مسعاها لتحقيق أهدافها المتعلقة بتغير المناخ.
إنشرها