أسئلة بلا أجوبة «2»

|
على الرغم من وجود هذا الكم الهائل من الكواكب سواء داخل مجرتنا أو خارجها وكثير من الآثار والأحافير والمدن الغارقة والصناعات المتطورة والأطباق الطائرة التي جعلت الباحثين والعلماء يعتقدون بوجود حياة أخرى وكائنات فضائية أكثر تطورا منا أسهمت في بناء حضارة البشر على الأرض، إلا أنه ليس هناك دليل ثابت مرئي على وجودها! وهنا يتولد السؤال الآخر الذي لا إجابة له، لماذا لا يمكننا رؤية أي دليل على الحياة الفضائية؟ من أشهر الأمور التي حدثت على الأرض ودللت على وجودها ولكن الشك في رواتها وفيمن شاهدها جعلتها مثل الذي يقص عليك حلمه أو رؤياه تجلس أمامه بين مصدق ومكذب، هذا عدا نظرية المؤامرة التي يدعي أصحابها أن الأطباق الطائرة "اليوفو" تقوم بزيارتنا معظم الوقت، وأن التقارير التي تفيد بذلك يتم إخفاؤها دوماً، لسبب ما وهذا يجعلنا أكثر حيرة. إذا كان هناك نصف تريليون كوكب في مجرتنا فقط واحتمال وجود حياة عليها هو كوكب واحد من كل عشرة آلاف كوكب، فهذا يعني أن لدينا 50 مليون كوكب يسمح بوجود حياة على سطحه، وهذا فقط في درب التبانة. فأين تلك المخلوقات؟ وعلى أي الكواكب يعيشون؟، وهل فعلا زاروا أرضنا يوما ما؟ لماذا لا يظهرون لنا ونتعرف عليهم ونتعايش معهم ونتبادل الخبرات؟ وإذا كانوا موجودين قبلنا فمعناه أنهم أكثر تطورا منا، فلماذا لم يكشفوا عن أنفسهم حتى الآن أم اكتفوا بالأطباق الطائرة التي يرسلونها بين فترة وأخرى؟ خطر في بالي من بقايا الطفولة جريندايزر ذلك الشاب الفضائي الآتي من كوكب آخر لينقذ كوكبه بمساعدة أهل الأرض، فهل كان كاتب القصة على حق؟ ورغم تطور أجهزتنا على الأرض لم نتمكن من اكتشافهم والوقوف على حقيقة وجودهم من عدمها، هل هو عجز وتقصير منا أم أنهم أذكى منا وتمكنوا بطرقهم الخاصة من التواري عن أنظارنا؟ فنحن حقيقة لم نبحث عن حياة وعوالم أخرى إلا في بعض الكواكب القريبة منا فقط رغم اتساع الفضاء، ربما تحولوا نتيجة تقدمهم المذهل إلى كائنات مجهرية تملأ الفضاء لذا لا نستطيع اكتشافهم وربما وجودهم مجرد خيالات وأفكار في أدمغتنا ليس لها أساس من الصحة. ولعل مشروع "سيتي" يجيب عن هذا السؤال الذي ظل بلا إجابة، وهو اختصار لمشروع فلكي يهتم بالبحث عن ذكاء خارج نطاق الأرض، أنشئ عام 1960 للبحث عن حياة مدنية خارج الأرض يكون في وسعها إرسال إشارات لاسلكية "للتفاهم" أو للإفصاح عن وجودها.
إنشرها