الطاقة- النفط

الإمارات تخفض إمدادات الخام في نوفمبر

قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أمس إن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" أعلنت مخصصات إمدادات النفط لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) بما يتماشى مع التزام الإمارات باتفاق خفض الإنتاج العالمي.
وبحسب "رويترز"، فقد ذكر المزروعي أن "أدنوك" خفضت مخصصات عقود خام مربان بنسبة 15 في المائة وداس بنسبة 10 في المائة وزاكوم العلوي 5 في المائة.
وكتب وزير الطاقة الإماراتي على "تويتر": "قرار شركة أدنوك بخفض إنتاجها لشهر نوفمبر 2017 يعكس مدى التزام الدولة بحصتها في الخفض وهي 139 ألف برميل يوميا المقررة من منظمة أوبك".
وأكد المزروعي في وقت سابق أن اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في فيينا سيناقش تمديد اتفاق خفض الإنتاج وفرض حصص إنتاج معينة على دول جديدة.
وأوضح المزروعي: "سيبحث مؤتمر أوبك القادم الحاجة لتمديد اتفاق خفض الإنتاج ومدة التخفيض .. وسيبحث أيضا الحاجة لفرض حصص الإنتاج (الكوتا) على الدول التي تم إعفاؤها حتى الآن".
واتفقت الدول المنتجة للنفط في "أوبك" وخارجها في نهاية العام الماضي على خفض الإنتاج بـ1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر، قبل أن يمدد الاتفاق التاريخي لتسعة أشهر إضافية حتى آذار (مارس) المقبل. ويهدف الاتفاق إلى رفع أسعار النفط بعد التراجع الكبير الذي أصابها منذ 2014 إذ خسر برميل النفط نحو نصف قيمته وانخفض سعره من نحو 100 دولار إلى 50 دولارا، ويبلغ سعر برميل النفط حاليا 57.54 دولار.
ورأى المزروعي أن السوق النفطية "تتجه إلى اتزان"، معتبرا أن التزام الدول بالتخفيض "ممتاز"، كما أشار إلى أن الإمارات رابع أكبر منتجي "أوبك" مع نحو 2.7 مليون برميل في اليوم، خفضت 10 في المائة من إنتاجها في الشهرين الماضيين.
وقالت مصادر في منظمة أوبك والقطاع "إن منتجي النفط الأعضاء في المنظمة الدولية قلقون من أن ضعف الطلب وفائض الإمدادات في الربع الأول من 2018 قد يقوضان ارتفاع أسعار النفط الذي قاد خام برنت إلى الصعود نحو 30 في المائة منذ يونيو".
وساعد خفض "أوبك" وروسيا ومنتجين آخرين للإمدادات منذ أول يناير على ارتفاع الأسعار في الوقت الذي تعززت فيه المكاسب بفعل الإعصار هارفي الذي قلص طاقة التكرير الأمريكية بمقدار الربع.
ويجري تداول خام القياس حاليا عند نحو 58 دولارا، وذكر مصدر في القطاع في الخليج "لا أعتقد أن هذا قابل للاستمرار"، مستندا إلى فائض محتمل في المعروض من منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة في الأشهر القليلة الأولى من عام 2018 بفعل الأسعار المرتفعة حاليا.
ورغم تخفيضات "أوبك" والدول الأخرى الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا إلا أن منتجي النفط الصخري الأمريكيين يغطون الفجوة حيث من المنتظر زيادة إنتاجهم للشهر الرابع على التوالي في أكتوبر.
ويرى مصدر آخر في القطاع من منتج رئيس في الشرق الأوسط أن ارتفاع الأسعار "قد يكون قصير الأمد"، وأضاف: "أعتقد أن نطاقا بين 50 و55 دولارا للبرميل جيد. لا تريد أن ترى الأسعار ترتفع إلى 60 دولارا أو أكثر لأنها بعد ذلك ستجلب مزيدا من النفط الصخري".
وأفاد مصدر في "أوبك": "أكثر ما أخشاه هو كيف سيتفاعل الطلب في الربع الأخير وأوائل الربع الأول من العام المقبل. قد ينخفض بشدة"، ومن المنتظر أن تستمر التخفيضات التي تقودها "أوبك" حتى نهاية مارس، لكن مصادر مطلعة في "أوبك" والقطاع توقعت تمديد التخفيضات بعد ذلك الموعد.
ويرى مصدر ثالث في القطاع من أحد منتجي الشرق الأوسط أن التخفيضات ستمدد، لكن المسألة هي متى سيجري الإعلان عن ذلك؟ هل سيكون في نوفمبر أم من الأفضل الانتظار لفترة أطول قليلا وإعلانه في يناير؟
وقال المصدر "السوق آخذة في التحسن.. ومن ثم يمكنك أن ترى أثر التخفيضات"، لافتا إلى أن السوق تحركت الآن صوب الوضع الذي تزيد فيه أسعار التسليمات الفورية عن الأسعار الآجلة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط