أخبار اقتصادية- عالمية

ترمب يعلن مرشحه لرئاسة "المركزي الأمريكي" في أكتوبر

تسارع البحث عن رئيس للاحتياطي الفدرالي "البنك المركزي الأمريكي" خلفا لجانيت يلين في نهاية الأسبوع مع إجراء الرئيس دونالد ترمب مشاورات مع مرشحين محتملين اثنين على الأقل وإعلانه أنه سيصدر قراره في هذا الشأن في تشرين الأول (أكتوبر).
ووفقا لـ "الفرنسية"، فقد ذكر ترمب أنه سيتخذ قراره حول رئيس الاحتياطي الفدرالي "خلال أسبوعين أو ثلاثة"، وذلك مع اقتراب انتهاء ولاية جانيت يلين (71 عاما) مطلع شباط (فبراير) بعد أربع سنوات على تعيينها في هذا المنصب في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
ويتمتع الرئيس الأمريكي بصلاحية تعيين رئيس الاحتياطي الفدرالي الذي لا يقرر السياسة النقدية للبلاد فقط بل ويتولى مراقبة وضبط أسواق المال أيضا، ويفترض أن يثبت مجلس الشيوخ هذا التعيين بعد ذلك، وبسبب المهلة التي يحتاج إليها لتأكيد تعيينه، يعلن المرشح لرئاسة الاحتياطي الفدرالي في تشرين الأول (أكتوبر) عادة ليتسلم منصبه في بداية شباط (فبراير).
وقال ترمب أمام صحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل أن يتوجه إلى نيوجيرسي ليمضي عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه للجولف "عقدت أربعة اجتماعات، وسأتخذ قرارا في غضون أسبوعين أو ثلاثة".
ووسط تكهنات عديدة، أوضح مسؤول في البيت الأبيض أن ترمب التقى الخميس ستيفن منوتشين وزير الخزانة وكيفن وارش المصرفي السابق في مورجان ستانلي والحاكم السابق في الاحتياطي الفدرالي الذي استقال في 2011، لكن لم تكشف أي تفاصيل عن المناقشات التي جرت بين الرجال الثلاثة.
ويفترض أن يعلن الرئيس قريبا جدا اسم المسؤول الذي سيتولى منصب نائب رئيس الاحتياطي الفدرالي خلفا لستانلي فيشر الذي يغادر منصبه الشهر المقبل، قبل الأوان، لأسباب شخصية.
وعلى كل حال، تشير الصحف إلى أن كيفن وارش يتمتع منذ أسابيع بفرصة كبيرة بين المرشحين ليتولى قياده هذه المؤسسة التي تقوم بمهام البنك المركزي في الولايات المتحدة.
وكيفن وارش كان مستشارا اقتصاديا لجيب بوش عندما كان مرشحا لانتخابات الجمهوريين لاختيار ممثلهم في الاقتراع الرئاسي، كما أنه صهر صديق مقرب جدا لترمب، وهي صفة لا ترجح بالضرورة الكفة لمصلحته لكنها جعلته بسرعة على لائحة الذين يتمتعون بفرصة لشغل هذا المنصب.
ووارش متزوج من جين لودر التي تنتمي إلى عائلة إيستي لودر المتخصصة في مستحضرات التجميل، وهي ابنة رون لودر صديق ترمب منذ ستينيات القرن الماضي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترمب تحادث هذا الأسبوع أيضا مع جيروم باول (64 عاما) أحد حكام الاحتياطي الفدرالي منذ 64 عاما وأدرج اسمه على لائحة المرشحين أخيرا.
ورئيسة الاحتياطي الفدرالي نفسها ليست مستبعدة إذ إن ترمب أكد مرات عدة أنه "يحب" يلين، المسؤولة في الشؤون النقدية التي تعد من معسكر "الحمائم" لأنها كما يقول ترمب، تؤيد أيضا معدلات فائدة منخفضة.
وأكد منوتشين أخيرا أن يلين "موهوبة وبين المرشحين المتنافسين"، لكن يلين تؤيد أيضا الإبقاء على قواعد الضبط المالي التي فرضت بعد أزمة 2008-2009 وتريد إدارة ترمب تغييرها.
وامتنعت جانيت يلين حتى الآن عن كشف نواياها وأكدت أخيرا أنها لم تلتق ترمب سوى مرة واحدة بعد انتخابه على فطور مع ابنته ومستشارته إيفانكا، وقال تيم دوي أستاذ الاقتصاد في جامعة أوريجون المتخصص في شؤون الاحتياطي الفدرالي: "أميل للاعتقاد أن فرص تعيينها ضئيلة لأن ترمب فضل حتى الآن محو كل آثار رئاسة أوباما وإدارته. وبالتأكيد فإنها تتمتع بفرصة لكنني لا أعول عليها".
وطرحت أسماء أخرى خصوصا جون تايلور الخبير الاقتصادي في جامعة ستانفورد واضع "قاعدة تايلور" وهي صيغة لتحديد معدلات الفائدة النقدية تثير إعجاب كثيرين من الجمهوريين المستائين من استقلالية الاحتياطي الفدرالي وصعوبة التكهن بقراراته.
كما تردد ذكر اسم جاري كون كبير اقتصاديي البيت الأبيض (57 عاما) المساهم بعمق في مشروع الإصلاحات الضريبية، لفترة طويلة كمرشح لتولي رئاسة الاحتياطي الفدرالي، لكنه يبدو اليوم في موقع أضعف.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية