FINANCIAL TIMES

منصة للحصول على دعم الحزب

قال ليو كيانج دونج، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة التجارة الإلكترونية JD.com، في مقابلة أجريت معه العام الماضي: “مع وصول هذه التكنولوجيات التي أدخلناها خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية، أدركت أن الشيوعية يمكن تحقيقها بالفعل خلال عصرنا هذا”.
لم تثر هذه الملاحظات أي تعليقات على مدى تسعة أشهر، إلى أن تم نشرها في آب (أغسطس) من قبل الموقع الإخباري التجاري “ييكاي”، ما أثار نقاشا داخليا حول دور التكنولوجيا في تعزيز المساواة - وهو نقاش يجري منذ الآن بثه في الولايات المتحدة.
ومن ثم عملت صحيفة “جلوبال تايمز” اليومية التي تصدر باللغة الإنجليزية، والمدعومة من الدولة، على إحياء اقتباس نشر عام 2016 لجاك ما رئيس علي بابا - خارج السياق، بحسب ما تقول الشركة - مشيرة إلى أنه مع وجود البيانات الكبرى “سيصبح الاقتصاد المركزي كبيرا بشكل متزايد”.
فكرة أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد على بناء اقتصاد مركزي أفضل هي فكرة صينية بحتة، بحسب ما يقول جيريمي جولدكورن، الذي يكتب حول وسائل الإعلام وثقافة الإنترنت في الصين. وهو يقول إن رؤساء التكنولوجيا “يشربون (كول إيد) نفسه الذي كان يشربه الناس في وادي السليكون أواخر التسعينيات، الذين كانوا يقولون: ’الإنترنت سيعمل على تحرير الجميع، ويجعل من الممكن لأي فرد جمع المال وامتلاك وسائل الإنتاج الخاصة به‘. الطريقة التي وصف بها الأمر مختلفة نوعا ما؛ لأنه بلد شيوعي ومن الأفضل أن تكون له صبغة أيديولوجية”.
إحدى القضايا الكبرى هي مسألة الوظائف، التي يمكن القول إنها أكبر جزء تعانيه بكين. يرسم ليو، في التصريحات المنقولة عنه، صورة طوباوية للروبوتات التي تؤدي كل الأعمال والحكومة التي تكتسح الغنائم كلها وتقسمها بينها بالتساوي، لذلك “لن يكون هناك مزيد من الفقراء أو الأغنياء، وسيتم تأميم كل الشركات”.
لا تتفق جميع شركات التكنولوجيا الصينية على هذه الآراء. أثار جو بينج، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي، أثناء حديث في شنغهاي الشهر الماضي، شكوكا حول الإسهامات التي يمكن أن تقدمها التكنولوجيا لتحقيق المساواة. قال إن المجتمع “يعاني تأثيرا ملموسا لمفعول ماثيو في مجال تطوير التكنولوجيا الرقمية”، في إشارة إلى القول المأثور الذي مفاده بأن الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES