الطاقة- النفط

حملة مكافحة الفساد تتوسع في شركة النفط الفيتنامية

ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في فيتنام أمس أنه تم القبض على ثلاثة آخرين من المديرين التنفيذيين بتهمة الاختلاس مع اتساع حملة مكافحة الفساد فى شركة النفط الحكومية.
وبحسب "الألمانية"، فقد اعتقل نجوين آن مينه الرئيس التنفيذى لشركة "بتروفيتنام كونستركشن"، مع بوى مانه هين رئيس العاملين بالشركة، ونجوين دوك هونج رئيس الحسابات والمالية السابق.
ويواجه ترينه شوان ثانه، الرئيس السابق لشركة بتروفيتنام كونستركشن، وهى وحدة تابعة لشركة النفط الحكومية، اتهامات بالفساد تتعلق بالفترة التي قضاها في رئاسة الشركة.
وفر ثانه من فيتنام إلى ألمانيا في عام 2016 للتهرب من التهم الجنائية، وأعيد اعتقاله في آب (أغسطس) الماضي في هانوي، حيث اتهمت وزارة الخارجية الألمانية فيتنام بأنها اختطفته في برلين.
وتنفي فيتنام الاتهام، وتؤكد أن ثانه عاد بإرادته الحرة لتسليم نفسه، وأفادت تقارير إعلامية رسمية في فيتنام بأن حكما بالإعدام صدر بحق رئيس شركة نفط حكومية سابق في البلاد بعد إدانته بالاحتيال.
وأشار موقع "في إن إكسبريس" الإخبارى أن محكمة في هانوي قضت بإعدام المتهم نجوين زوان سون الذي كان يرأس مجلس إدارة شركة بترو فيتنام عامي 2014 و2015 بعدما أدين بسرقة 13.6 مليون دولار من مصرف "أوشن بنك" الذي تملكه شركة بترو فيتنام جزئيا.
وقضت المحكمة بعقوبة السجن مدى الحياة على الرئيس السابق للبنك ويدعى ها فان ثام بعد إدانته بتهمة مخالفة قواعد الإقراض والإدارة الاقتصادية، وثبت أنه كان يقدم بشكل غير قانوني فوائد إيداع مرتفعة لعملائه المفضلين بما في ذلك شركة بترو فيتنام.
واتهم الرئيس السابق للبنك بالتسبب في خسائر تبلغ قيمتها نحو 70.4 مليون دولار بسبب ارتكاب هذه المخالفات، وتضم قضية "أوشن بنك" 51 متهما آخرين، وتعد من أكبر قضايا الفساد في المجال الاقتصادي في تاريخ فيتنام، وتعرضت شركة "بترو فيتنام" لسلسلة من فضائح الفساد خلال السنوات الأخيرة.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع واردات فيتنام من النفط إلى مستويات قياسية في آب (أغسطس)، مع زيادة تكرير الوقود في البلد الآسيوي، في وقت ينخفض فيه الإنتاج المحلي من النفط.
وهذا هو الشهر الأول على الإطلاق تصبح فيه فيتنام مستوردا صافيا للنفط الخام، وفقا لبيانات شحن من "تومسون رويترز أيكون"، ومع استمرار هذا الاتجاه العام في الأشهر المقبلة، في وقت تزيد الطاقة التكريرية للبلد الواقع في جنوب شرقي آسيا.
وتأتي زيادة الطلب على استيراد النفط في وقت تستعد مصفاة "نجهي سون" الفيتنامية البالغة طاقتها التشغيلية 200 ألف برميل
يومياً، وهي ثاني مصفاة نفطية في البلاد، لإنتاج غاز البترول المسال والبنزين والديزل والكيروسين ووقود الطائرات للاستهلاك المحلي في الأساس، ومن المرجح أن تبدأ العمل هذا العام أو أوائل 2018.
ومع ركود الإنتاج المحلي من النفط، يقول تجار إن فيتنام التي يزيد عدد سكانها على 90 مليونا وينمو اقتصادها 6 في المائة
سنويا، ستزيد واردتها من النفط الخام تدريجيا.
وتظهر بيانات "تومسون رويترز أيكون" أن فيتنام ستستورد نحو 100 ألف برميل يوميا من الخام هذا الشهر على متن ثلاث ناقلات، مقارنة بصادرات بواقع 70 ألف برميل يوميا. ومن المقرر أن تبلغ الواردات المحملة على متن الناقلات في أيلول (سبتمبر) مستويات مماثلة.
وتظل طلبات فيتنام محدودة، مقارنة بأكبر مشترين في آسيا وهما الصين والهند اللذان يستوردان نحو ثمانية ملايين وأربعة
ملايين برميل يوميا على الترتيب.
ويملك كل من "شركة بترول الكويت العالمية" وشركة "إديميتسو كوسان" اليابانية 35.1 في المائة في مصفاة "نجهي سون"، بينما تحوز "بترو فيتنام" المملوكة للدولة 25.1 في المائة، وتملك "ميتسوي" للكيماويات اليابانية 4.7 في المائة، وتعد الكويت أول مورد للنفط الخام إلى المصفاة الجديدة، إذ سترسل مليوني برميل هذا الشهر على متن ناقلة عملاقة.
وتظهر بيانات الشحن أن بروناي أرسلت 500 ألف برميل من نفطها إلى فيتنام في آب (أغسطس) على متن ناقلتين، كما حملت ثلاث ناقلات مليون برميل من النفط الأذري إلى فيتنام في أيلول (سبتمبر).
وارتفع إنتاج فيتنام من النفط إلى الذروة في أوائل القرن الحادي والعشرين عندما بلغ نحو 400 ألف برميل يوميا، ويستكشف البلد الآسيوي حاليا حقول نفط جديدة في مناطق شتى ببحر الصين الجنوبي، لكن هذه الاكتشافات تعرضت لتعطيلات كثيرة بسبب النزاعات مع الصين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط