FINANCIAL TIMES

3 محاور كبيرة يرتكز إليها إصلاح من منطقة العملة الموحدة

أولا، وزير مالية منطقة اليورو. يعود تاريخ فكرة تعيين وزير مالية خاص بمنطقة اليورو إلى السبعينيات، وقد تم إحياؤها من قبل إيمانويل ماكرون بدعم من بروكسل. تشكل هذه الفكرة جزءا كبيرا من الجهود الفرنسية التقليدية لوجود إدارة اقتصادية أكثر مركزية في منطقة اليورو. وفكرة المفوضية الأوروبية لهذا الدور تكمن في أنه يجمع بين اثنتين من الوظائف الموجودة حاليا: دور رئيس مجموعة اليورو، الشخص الذي يترأس اجتماعات وزراء مالية منطقة اليورو، ودور مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي، وهو دور يتضمن مساندة ودعم قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي.
ثانيا، صندوق النقد الأوروبي. بشكل يشبه إلى حد كبير وزير مالية منطقة اليورو، ليست هناك فكرة منفردة لما سيفعله صندوق النقد الأوروبي. الرؤية الألمانية لصندوق النقد الأوروبي من شأنها أن تحول مهام آلية الاستقرار الأوروبية من خلال إصدار السندات وتصميم ومراقبة برامج الإنقاذ الصعبة ــ وهو دور يتم تنفيذه حاليا من قبل المفوضية الأوروبية بدعم من البنك المركزي الأوروبي.
الصيغة الأكثر طموحا من الخطة الألمانية تتضمن أن يشرف صندوق النقد الأوروبي على الميزانيات الوطنية، وهو دور آخر قد يستخلصه من المفوضية. ستعارض بروكسل بشدة مثل هذا التحول، الأمر الذي قد يتطلب أيضا إعادة فتح معاهدات الاتحاد الأوروبي.
الدعم الألماني لصندوق النقد الأوروبي هو علامة على التعب من الإنقاذ والإحباط من حجم السلطة التقديرية السياسية المستخدمة من قبل الاتحاد الأوروبي في أثناء تطبيق قواعد ميزانية منطقة اليورو. وهذا مصدر قلق يعود تاريخه إلى “الخطيئة الأولى” المرتكبة في منطقة اليورو، عندما خرقت كل من باريس وبرلين قواعد الإنفاق في وقت مبكر من أواخر القرن الحالي، لكنهما لم تواجها أية عقوبة.
أخيرا، ميزانية منطقة اليورو. الميزانية هي جزء رئيس من الهدف الذي يسعى ماكرون إلى تحقيقه، المتمثل في مقاومة منطقة اليورو للأزمة المقبلة. قد يكون وعاء مشتركا من المال يوزع على بلدان تعاني الركود. وترغب باريس في الحصول على ميزانية تعادل عدة نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي (الميزانية الحالية للاتحاد الأوروبي تصل إلى 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد)، التي سيتم إنشاؤها على مدى عدة سنوات. المفوضية، التي ترغب في تجنب إنشاء ميزانية لمنطقة اليورو خارج إطار سيطرة مؤسسات الاتحاد الأوروبي، تدعم خطة حل وسط بحيث يجري تشكيل ميزانية منطقة اليورو الوحيدة فقط داخل إطار ميزانية الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES