المرأة.. والمرور

|

القرار المنصف الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتمكين المرأة السعودية من قيادة السيارة، يأتي ليؤكد أن وعود «رؤية المملكة 2030» أقوال وأفعال، وليست مجرد كلمات وشعارات. تحدثت «رؤية المملكة» عن مزيد من تمكين المرأة السعودية في مختلف مناحي الحياة. وأكد هذه المسألة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تصريحات عدة من خلال منابر إعلامية عالمية ومحلية.
وهذا القرار يضع مسؤوليات جساما على اللجنة التي تم تشكيلها على مستوى عال من وزارات الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية، من أجل دراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ القرار.
المتوقع أن يتم خلال الشهور القادمة، رفع مستوى الحزم المروري تجاه التجاوزات المرورية في الشوارع. وهناك استحقاقات مهمة على أمانات المدن ووزارة النقل من أجل زيادة الاهتمام بالطرق وعلى الأخص هندسة التحويلات التي تمثل الأخطاء فيها أحد المسببات للحوادث المرورية. والأمر نفسه ينطبق على إعادة تخطيط الشوارع، وتكثيف لوحات التنبيه الخاصة بالتهدئة والتوقف مراعاة لحقوق المشاة، والتوقف قبل تجاوز التقاطعات وقبل الدخول للميادين الدائرية. هذه بعض الاستحقاقات المهمة فيما يخص المرور والأمانات والنقل.
ولا شك أن اللجنة سوف تضع على أجندتها كيفية التسريع في استحداث الأقسام التي تقدم الخدمات للمرأة في مدارس تعليم قيادة السيارات، وما يتلوه من إصدار للرخص.
لقد جاء قرار السماح للمرأة، واضعا مسؤولية تنفيذه بسلاسة على تلك اللجنة عالية المستوى.
وقد شهدنا تفاعل الشارع في المملكة مع القرار. ولا شك أن آثارها الإيجابية كثيرة، ليس أولها التخلص من نصف السائقين الوافدين، إذ إنه يمثل نافذة أمل لشريحة كبيرة من النساء. وهذا ما كانت الأصوات تردده في الفترة الماضية من على منبر مجلس الشورى وفي المقالات الصحافية والتدوينات على منصات التواصل الاجتماعي. مبروك لشقائق الرجال هذا الاستحقاق.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها