FINANCIAL TIMES

«وول ستريت» تفتح بابا خلفيا لتقنية الاكتتابات العامة الأولية

في وقت مبكر من صباح يوم 14 أيلول (سبتمبر) الجاري، نشر شاماث باليهابيتيا، وهو متخصص في رأس المال المغامر ومسؤول تنفيذي سابق في موقع فيسبوك، تغريدة شارك فيها بصورة واجهة بورصة نيويورك.
الشعار الذي يجب أن يظهر مع اسم الشركة التي تقوم بالاكتتاب العام الأولي في ذلك اليوم - Social Capital Hedosophia Holdings - كان منشورا فوق صورة واجهة البورصة، لكن في حروف أكبر كان النص هو "مدخل إلى الجيل الثاني من مفهوم الاكتتاب العام الأولي".
باليهابيتيا ومجموعة أخرى من التنفيذيين في وادي السيليكون يعتقدون أنهم اكتشفوا حلا لتقلص صفوف شركات التكنولوجيا المهتمة بأن تصبح شركات عامة.
في الأسبوع الماضي، أدرجوا أول ما يأملون أن يكون سلسلة من شركات الاستحواذ لأغراض خاصة، أو ما يسمى بـ "سباكس"، التي ستشتري مجموعات التكنولوجيا، الأمر الذي سيوفر بابا خلفيا للملكية العامة.
غير أن هذه الأداة الجديدة جذبت استجابة متشككة من بعض الممولين، ولا سيما بسبب التكاليف: سيحصل باليهابيتيا وشركاؤه على 20 في المائة من قيمة أي صفقات، مقارنة برسم يبلغ 6 في المائة الذي تفرضه المصارف عادة في أي اكتتاب عام أولي.
عمليات الاستحواذ لأسباب خاصة ليست بالجديدة - هذا النوع من الصفقات، المعروف أيضا باسم شركة الشيك على بياض، يشهد الآن نهضة ويستعد لأكبر سنة له منذ عقد من الزمن.
ويقوم آخرون باستكشاف طرق بديلة للسوق العامة. خدمة سبوتيفاي، للبث المباشر للموسيقى، تريد إدراج أسهم خاصة قائمة مباشرة في بورصة نيويورك في وقت قريب ربما يكون في الربع الرابع من هذا العام بدلا من القيام باكتتاب عام أولي رسمي.
شركتا رأس المال المغامر Social Capita وHedosophia تريدان إحداث ثورة في عملية إدراج شركات التكنولوجيا. جهاز الإعلان عن الوحدات الذي باعته الأسبوع الماضي هو خطة اكتتاب عام أولي/ الوحدة - ويعتقد أن المجموعة تريد أن تواصل العمل على بقية حروف الأبجدية.
باليهابيتيا يخبر صحيفة فاينانشيال تايمز أنه تلقى "موجة عارمة" من الاستفسارات من "بعض من أكبر، وأوضح الشركات المؤهلة لتكون وحيدة القرن"، وأن أداته تهدف إلى جعل الشركات عامة مع قيمة تراوح بين ملياري دولار و20 مليار دولار.
وحيدات القرن هي الشركات التي حققت تقييما بلغ مليار دولار أو أكثر خلال جولات التمويل الخاص.
انخفض عدد الاكتتابات العامة الأولية للشركات التكنولوجية في السنوات الأخيرة. بدلا من ذلك، أحدث مجموعة من الشركات المبتكرة، مثل Airbnb، وUber و Pinterest، وجدت رأسمال وفيرا من مستثمرين خاصين.
يقول باليهابيتيا "إن عمليات الاستحواذ لأغراض خاصة ستشجع أصحاب المشاريع في مجال التكنولوجيا على الانتقال إلى القطاع العام، من خلال خفض مدة معاملات الاكتتاب العام الأولي من 60 إلى 90 يوما، في حين يستهلكون أيضا خمس وقت الإدارة العليا بدلا من النصف".
ويدعي أن مستثمريها يتم جذبهم من صناديق الاستثمار المشتركة البارزة وصناديق الثروة السيادية و"صناديق التحوط الممتازة"، ما يوجد قاعدة مستقرة للمساهمين تمكن الشركات من تجنب هذا النوع من تقلبات أسعار الأسهم التي يمكن أن يتبع عملية الاكتتاب العام. تتداول شركة سناب، التي تمتلك تطبيق الرسائل سناب شات، عند نحو 15 دولارا بعد ارتفاع بلغ 44 في المائة فوق سعر الإدراج البالغ 17 دولارا في الأيام التالية الاكتتاب العام.
يتم تداول أسهم Social Capital عند 10.60 دولار من سعر الإدراج البالغ عشرة دولارات.
يحصل رعاة الأداة الجديدة للاكتتاب العام - Social Capital and Hedosophia - على بعض الرسوم لكن الغنيمة الحقيقية بالنسبة إليهم هي مبلغ 150 مليون دولار من أسهم "المؤسسين". بشكل إجمالي استطاعت الأداة أن تجمع نحو 700 مليون دولار.
بعض المستثمرين مثل شون ستيفل من "نيفي كابيتال" يرحب بالصفقة. "أنت تحتاج إلى إيجاد وسيلة للحصول على الرجال مثلي للتعامل في هذه الشركات خارج السوق الخاصة".
ليزه باير، الشريك في Class V Group ومستشارة للاكتتاب العام، تقول "أعتقد أنهم يعالجون القضية الخاطئة"، وتقول "أن تصبح الشركة مساهمة عامة ليس بالأمر الصعب. وتستغرق عمليات المراجعة وقتا طويلا لكنها ستكون مطلوبة بغض النظر عن آلية الاكتتاب العام. اللقاء مع المستثمرين هو فرصة نادرة لمعرفة كيف ينتهز الغرباء الذين لديهم منظور سوق واسعة الحجم الفرصة. ليس واضحا لماذا تريد شركة صحية أن تتخلى عن هذا التعلم".
حين تشتري "شركات الاستحواذ لأغراض خاصة" شركة ما، لا بد أن يلتزم هذا الهدف بجميع متطلبات الإفصاح المطلوبة من هيئة عامة.
ديفيد جولدن، وهو شريك لدى وكالة ريفوليوشن فنتشرز، يحذر من "الاختيار غير السليم"، على اعتبار أن معظم الشركات المرغوبة من المستثمرين سيظل من السهل عليها أن تطلق عملية اكتتاب عام أولي من تلقاء نفسها، ما يترك فقط أسوأ الشركات الناشئة من حيث النوعية.
ويضيف أن "المتطلب الذي يفرض على شركات الاستحواذ لأغراض خاصة أن تعيد المال إلى المستثمرين إذا لم تعقد صفقات خلال سنتين يعمل أيضا على إنشاء حافز لدى المديرين، لاختيار الاكتتابات العامة الأولية ذات المستوى المتدني بدلا من أن يخسروا أتعابهم".
باليهابيتيا يقول "إن الخبرة والعقول والشبكات لدى رأس المال المغامر، التي تقف وراء الأداة الجديدة تعني أنها ستكون قادرة على أن تعهد بالعقود وتسعير الصفقات على نحو أفضل من المصارف الاستثمارية، التي تتصرف عادة على أنها حارس البوابة للأسواق العامة – وأن تكون جديرة تماما بحصتها البالغة 20 في المائة".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES