مؤشر الاقتصادية العقاري

السوق العقارية تستعيد نصف خسائرها الأخيرة وتستقر عند 3.9 مليار ريال

استعادت السوق العقارية المحلية خلال الأسبوع الماضي، نصف خسائرها التي كابدتها خلال فترة الأسبوعين الأسبقين، لتسجل ارتفاعا بنسبة 38.2 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضها خلال الأسبوع الأسبق البالغة 38.5 في المائة، لتستقر قيمة صفقاتها خلال الأسبوع عند أدنى من مستوى 3.9 مليار ريال. وكانت السوق العقارية قد كابدت خسائر قوية خلال الأسبوعين الأسبقين، وصلت إلى انخفاض قيمة صفقاتها العقارية بنحو 2.2 مليار ريال، منخفضة من مستوى يقارب 5.0 مليارات ريال إلى نحو 2.8 مليار ريال، أي بنسبة انخفاض بلغت 44.0 في المائة، إلا أنها تمكنت خلال الأسبوع الماضي من استعادة نحو 1.1 مليار ريال، التي خففت بدورها بصورة طفيفة من وقع الخسائر في قيمة الصفقات العقارية.
تأتي تلك التطورات الضعيفة انعكاسا لاستمرار حالة الركود الشديدة المسيطرة على السوق للعام الثالث على التوالي، وذلك وفقا لما تكشفه مقارنة المعدل الأسبوعي لأداء السوق العقارية خلال الفترة الراهنة بالمعدلات الأسبوعية للأعوام الماضية. حيث أظهرت استمرار تحرك مستويات سيولة السوق تحت أدنى معدلاتها الأسبوعية طوال الأعوام الستة الماضية، وأن المتوسط الأسبوعي لقيمة تعاملاتها منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية الأسبوع الماضي، استقر عند أدنى من مستوى 4.4 مليار ريال، وهو المستوى الأدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 19.7 في المائة "بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2016 أعلى من 5.4 مليار ريال"، والأدنى أيضا بنسبتي 39.8 في المائة ونحو 52.5 في المائة مقارنة بعام 2015 وعام 2014 على التوالي "بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2015 أعلى من 7.2 مليار ريال، وبلغ نفس المتوسط لعام 2014 نحو 9.2 مليار ريال". كما جاء المعدل الأسبوعي لسيولة السوق العقارية خلال العام الجاري، مقارنة بعام 2013 وعام 2012 على التوالي أدنى بنسبة 48.9 في المائة مع عام 2013، وأدنى بنسبة 7.4 في المائة مع عام 2012 "بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2013 نحو 8.5 مليار ريال، وبلغ نفس المتوسط لعام 2012 نحو 4.7 مليار ريال".
بقراءة حجم مستويات السيولة المدارة في السوق العقارية خلال الفترة الراهنة، سيُلاحظ أنها تتحرك عند أدنى من ثلث مستوياتها التي كانت عليها خلال الفترة 2013-2015، التي تأرجحت بين 9.2 مليار ريال إلى أعلى من 7.2 مليار ريال أسبوعيا، لعل من أهم ما تشير إليه تلك المؤشرات هو انخفاض حدة الاحتكار والمضاربات العقارية على مختلف الأصول العقارية، وتحديدا الأراضي التي تشكل قيمة صفقاتها إلى إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية أعلى من 90 في المائة، وأن استجابة السوق العقارية للعوامل الاقتصادية غير المواتية أولا، ولوتيرة الإصلاحات الهيكلية الراهنة للاقتصاد الوطني بما فيها السوق العقارية نفسها، تتقدم تدريجيا إلى الأمام بما سيؤدي في مجمله إلى إعادة التوازن للسوق، وتحقيق مزيد من انخفاض الأسعار المتضخمة للأصول العقارية.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
استعادت قيمة الصفقات العقارية الأسبوعية جزءا مهما من خسائرها التي كابدتها خلال الأسبوعين الماضيين من نشاطها، لتسجل ارتفاعا أسبوعيا بنسبة 38.2 في المائة، مقارنة بانخفاضها للأسبوع ما قبل الماضي بنسبة 38.5 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية بنهاية الأسبوع الثالث والثلاثين من العام الجاري عند أدنى من مستوى 3.9 مليار ريال، يعزى ارتفاع إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال الأسبوع الماضي إلى ارتفاع قيمة صفقات الأراضي التجارية بنسبة 48.7 في المائة، رغم انخفاض أغلب قيم صفقات الأصول العقارية الأخرى، نتيجة ارتفاع الوزن النسبي لقيمة صفقات الأراضي ضمن إجمالي صفقات السوق، التي وصلت إلى نحو 91.0 في المائة.
وشمل الارتفاع في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث ارتفعت قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 10.3 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 35.4 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات السكنية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 2.3 مليار ريال فقط. كما ارتفعت قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة قياسية بلغت 123.2 في المائة، مقارنة بانخفاضها للأسبوع الأسبق بنسبة 46.5 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات التجارية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.5 مليار ريال فقط.
في الجانب الآخر من مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية بنسبة 0.9 في المائة، ليستقر عند مستوى 4758 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 16.5 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 1.5 في المائة، ليستقر عند 4900 عقار مبيع، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 16.9 في المائة. وسجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع انخفاضا بلغت نسبته 26.2 في المائة، مستقرة عند 40.8 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها للأسبوع الأسبق بنسبة 28.2 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات السعرية خلال الفترة منذ مطلع العام لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لأغلب متوسطات الأسعار حتى الربع الثالث من العام الجاري "حتى تاريخ 21 سبتمبر" مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 30.9 في المائة "متوسط سعر الفترة 630 ألف ريال للعمارة الواحدة"، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 18.9 في المائة "متوسط سعر الفترة 865 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 17.4 في المائة "متوسط سعر الفترة 361 ريال للمتر المربع"، وأخيرا ارتفاع متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 1.6 في المائة "متوسط سعر الفترة 547 ألف ريال للشقة الواحدة".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري