أخبار اقتصادية- محلية

الانتهاء من دراسة خليجية لإعفاء الذهب من الجمارك .. والرفع بها قريبا

كشف لـ "الاقتصادية" مسؤول خليجي، انتهاء جهة استشارية مكلفة من جهات رسمية خليجية، من دراسة إعفاء الذهب بجميع أنواعه من التعريفة الجمركية بين دول الخليج، على أن تعرض على الدول الأعضاء في المجلس لأخذ آرائهم تمهيدا لرفعها إلى لجنة التعاون التجاري في الأمانة العامة لمجلس التعاون.
وأضاف المسؤول - فضل عدم ذكر اسمه - أن "إعداد الدراسة جاء بناء على تكليف من قبل وزراء التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون، وخلال لقائهم أخيرا بممثلين عن قطاع الذهب في دول المجلس قاموا بتحديث الدراسة حول إعفاء الذهب من الرسوم الجمركية".
وأوضح، أن المرحلة المقبلة ستشهد مشاورات بين الجهات الرسمية وممثلين عن قطاع الذهب والمجوهرات الخليجي لمناقشة ما ورد في الدراسة.
وأشار إلى أن هناك مقترحا في حال لم يتم إلغاء الرسوم بأن تكون القيمة الخاضعة للرسوم الجمركية على الذهب هي مصنعية الجرام، باعتبار ذلك سيحقق عوائد مالية أكبر للحكومات الخليجية، ما يساعد على مضاعفة الكميات المستوردة من الخارج، خاصة أن فرض الرسوم على المصنعية سيكون في مصلحة التاجر ومنصفا لطبيعة عمله كما يشجعه ذلك على التوسع في عمليات الاستيراد، ما ينعش تجارة الذهب المحلية".
وأشار إلى أن نسبة التغير في قيمة المصنعية عادة ما تكون محدودة للغاية وتتطور قيمتها وفقا لطبيعة تطور الأسواق العالمية من حيث قيمة أجور العمال وقيمة الخامات والأدوات المساعدة في عمليات التصنيع.
وأوضح، أنه من المعلوم أن قيمة المصنعيات تفقد قيمتها عند إعادة شراء المشغولات الذهبية للتاجر وهذا ما يجعل فرض الرسوم الجمركية على المصنعيات أمرا عادلا للتاجر والعميل في التمتع بنفس المزايا، كما أن حساب الرسوم الجمركية على المصنعيات يكون أسهل وأسرع لأن القيمة الخاضعة ستكون موضحة في فواتير التاجر ويصعب التلاعب فيها بعكس معرفة الذهب الخام الذي يتطلب معرفة سعر الأونصة عالميا، وهل سيتم أخذ قيمة الأونصة يوم تسليم البضاعة للجمارك أم يوم سداد الرسوم الجمركية أم يوم تسلم البضاعة من الجمارك وهي قيم مختلفة وتؤثر في قيمة الجرام ونسبة الجمارك.
بدوره قال لـ "الاقتصادية" محمد عزوز؛ عضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، "إن اجتماعا عقد أخيرا بين المسؤولين في جهات حكومية والمستثمرين في القطاع الذهب للتباحث حول الرسوم الجمركية، إلا أن الرؤية لم تتضح بعد حول كيفية التطبيق، لكن الشيء الواضح أن الذهب الصافي أو الخام عيار 24 في حال لم تدخل عليه أي تغيرات لا تنطبق عليه أي رسوم جمركية حيث سيعامل الخام كعملة، وهو إجراء معمول به في جميع دول العالم".
وفيما يتعلق بالذهب المشغول، أضاف أن "هناك آراء بألا يكون على كامل قيمة الذهب، إنما على أجور التصنيع فقط، خاصة أنه في حال فرض الرسوم على كامل القيمة ستكون الضريبة عالية للغاية وبالتالي يؤثر ذلك في نشاط القطاع".
ولفت عزوز إلى أن الصورة لم تتضح بعد لتحديد معايير الأجور والتسعير، سواء الاعتماد على معلومات التاجر والمستثمر حول أجور التصنيع لديه أم يكون الاعتماد على تعريفة محددة ومعتمدة من الجهات ذات العلاقة.
وأشار إلى أن ذلك يتطلب دراسة عميقة، على الرغم من أنه يجب ألا تكون على الذهب أي ضرائب أو رسوم باعتبار أن تداوله يعتبر محركا مهما للاقتصاد، أما إذا تم وضع رسوم جمركية فإن ذلك سيؤثر في عملية الاستيراد، ملمحا إلى أنه تطبق حاليا رسوم جمركية في حدود 5 في المائة على قيمة الذهب.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية