اليوم الوطني.. وملحمة الأجداد

|

على الرغم من أن مظاهر الفرح والبهجة مهمة ونحن نحتفل اليوم السبت الـ23 من أيلول (سبتمبر) بالذكرى الـ87 لليوم الوطني، وذكرى توحيد المملكة العربية السعودية إلا أنها لا تكفي ولا يجب أن نركن إليها في هذا اليوم المجيد والأهم في تاريخ بلادنا ووطننا الغالي، بل علينا أن نقرن الاحتفالات باستعادة الذكريات، وأن نواصل نقل الملحمة التي قادها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن - رحمه الله – إلى أبنائنا كما نقلها لنا الآباء ليعرفوا حجم التضحيات التي قدمها الرجال من أجدادنا في سبيل توحيد بلادنا التي ننعم اليوم بها ونجني ثمار صبرهم وتضحياتهم.
ماذا لو استغللنا ساعة واحدة قبل الاحتفال باليوم الوطني أو بعده، وجمع كل منا أبناءه حوله ليخبرهم عن قصة تأسيس بلادنا، وكيف كانت مقسمة ومشتتة يأكل بعضها بعضا، وكيف تم التوحيد الذي جعلنا قبيلة واحدة يحفنا الحب واللحمة والتعاضد من بعد كراهية وشتات وحروب لا تبقي ولا تذر، لِم لا نستغل اليوم الوطني وأن نستعيد قصة الملحمة التي بدأها المؤسس مع 60 رجلا، وكيف استمرت لمدة 30 عاما من الكفاح والصبر والعرق حتى أعلن الملك عبد العزيز مؤسس البلاد وقائد المسيرة الكبرى في 23 أيلول (سبتمبر) من عام 1932 توحيد البلاد، وتحويل اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية التي ننعم اليوم بها كدولة متطورة ومثال يحتذى به ونضاهي بها الدول الكبرى.
لم يكن توحيد المملكة العربية السعودية سهلا، بل جاء بعد تضحيات كبرى استمرت على مدى 30 عاما بدءا من استعادة الرياض في عام 1902 ونهاية بتوحيد البلاد في 1932، وما بينهما القصة الأشبه بالخيال، أبطالها رجال ارتوت الأرض بعرقهم ودمائهم، وشهداء قدموا أرواحهم في سبيل توحيد تلك البلاد الطاهرة وتأسيس دولة يحفها الأمن والأمان والاستقرار والعيش الرغيد.
هذا اليوم فرصة لأن نستشعر كل معاني الفخر والاعتزاز ببلادنا، وأن نغرسها في نفوس أبنائنا، وأن نعتز بكل مسيرة البناء التي بدأها - المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز - ومن بعده أبناؤه الكرام وصولا إلى العهد الحديث الذي ننعم به في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله وأطال في عمره.

إنشرها