قرارات رياضية جريئة وشجاعة

|

لا شك أن ديون الأندية الرياضية خاصة أندية دوري جميل الـ 14، تعد من أهم المعضلات التي تقف دون تطبيق "الخصخصة"، ومن أهم المنفرات لرأسمال الاستثمار في القطاع الرياضي وشراء الأندية وهو ما تسعى له الدولة. وجاء قرار تركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بإحالة المخالفات والتجاوزات في ميزانية نادي الاتحاد خلال سنوات ماضية إلى هيئة الرقابة والتحقيق ليضع حدا لتلك المعضلة التي عانتها الأندية والقطاع الرياضي كثيرا.
كان قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة جريئا للغاية، ولن تتوقف منافعه على نادي الاتحاد الذي عانى وما زال يعاني تراكم الديون التي لا تتوقف ولا تقول وداعا، بل في كل يوم يكتشف المسؤولون الجدد لعميد الأندية السعودية تجاوزات ومعضلات وديون تسببت فيها الإدارة السابقة، وسيطال هذا القرار كل التجاوزات والهدر المالي لكل الأندية، بل سيزيد وسيلجم المتهاونين في أموال الأندية وإيراداتها من الإدارات الحالية والمقبلة، وسيضع تشريعا ينص على التالي "لا تهاون مع المخالفات بعد اليوم".
يجب ألا نتسرع ونقول إن هناك جريمة ومجرما وراء تلك التجاوزات المالية التي تحدث أحيانا نتيجة جهل "وقلة دبرة"، وهو ما ستتأكد منه وستكشفه التحقيقات التي ستجريها الجهة المسؤولة في مثل تلك الحالات ألا وهي هيئة الرقابة والتحقيق التي حول إليها الملف برمته، ومتى ما أظهرت التحقيقات وجود متجاوزين ومتهمين سيتم تقديمهم إلى النيابة العامة وفقما صرح به رجاء الله السلمي مدير الإعلام والنشر في الهيئة العامة للرياضة.
القانون وحده المنصف، ووحده من يرد الحقوق لأهلها، وما أقدم عليه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تطبيق للقانون وامتثال للنظام، وهو قرار لا شك جريء وغير مسبوق ولن أبالغ لو قلت إنه "تاريخي" خاصة متى ما علمنا أن الأمور تدار في القطاع الرياضي ومنذ سنوات بطريقة عشوائية وغير منظمة ودون أي تشريعات يمكن أن تحفظ الحقوق وتردها إلى أصحابها.
ما نراه ونلحظه من قرارات سريعة وعاجلة أقرتها الهيئة العامة للرياضة خاصة بعد تولي تركي آل الشيخ مجلس إداراتها يدل على أن هناك توجها قويا وجريئا لتنظيم هذا القطاع المهم الذي يضم الشريحة الأكبر في البلد إلا وهم "الشباب"، وإيقاف التجاوزات التي أضرت وما زالت تضر بالأندية كافة وليس الاتحاد وحده.

إنشرها