تقارير و تحليلات

السعودية تجمع 174 مليار ريال من أسواق التمويل المحلية والعالمية في 11 شهرا

حققت الحكومة السعودية نجاحا في الحصول على تمويل من الأسواق العالمية والمحلية خلال عامي 2016 و2017، مدعوما بشهية المستثمرين المحليين والدوليين التي تعكس ثقتهم باقتصاد المملكة، حيث تمت تغطية سندات وصكوك دولية أربع مرات، فيما تمت تغطية ثلاث إصدارات من الصكوك المحلية بأكثر من ثلاث مرات.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فقد حصلت الحكومة السعودية على تمويل بقيمة 174 مليار ريال، بما يعادل 46.5 مليار دولار من الأسواق العالمية والمحلية خلال 11 شهرا (منذ نوفمبر 2016 وحتى سبتمبر 2017).
وتوزع هذا التمويل بين 136.9 مليار ريال، ما يعادل (36.5 مليار دولار) من الأسواق العالمية (79 في المائة من الإجمالي)، بينما 37 مليار ريال، ما يعادل ( 9.9 مليار دولار) من السوق المحلية (21 في المائة من الإجمالي).
وبعد إصدار الصكوك المحلية الأول (17 مليار ريال) والثاني (13 مليار ريال)، والثالث (7 مليارات ريال) يرتفع الدين العام السعودي إلى 378.4 مليار ريال، ما يعادل 100.9 مليار دولار، فيما كان 341.4 مليار ريال، بما يعادل (91 مليار دولار) بنهاية النصف الأول من العام الجاري.
ووفقا للتحليل، يعادل هذا الدين 14.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، والبالغ 2.58 تريليون في عام 2016، بينما يعادل 15.8 في المائة من الناتج بالأسعار الجارية، البالغ 2.4 تريليون ريال.
وبعد الصكوك المحلية، أصبح 64 في المائة من الديون السعودية "محلية" بقيمة 241.5 مليار ريال، فيما 36 في المائة ديون "خارجية" بقيمة 136.9 مليار ريال.
وأعلنت وزارة المالية السعودية أمس الأول، أنها انتهت من استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي الثالث تحت برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية بالريـال السعودي. وأشارت إلى أن المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب في هذه الصكوك تجاوز مبلغاً قدره 24 مليار ريال سعودي.
وأوضحت الوزارة في بيان أن حجم الإصدار تم تحديده بمبلغ إجمالي قدره سبعة مليارات ريال سعودي وبنسبة تغطية بلغت 350 في المائة.
وقُسِّمت الإصدارات إلى ثلاث شرائح على الشكل الآتي: - الشريحة الأولى، تبلغ 4 ر 2 مليار ريال سعودي لصكوك تُستحق في عام 2022 ميلادي، والشريحة الثانية، 9. 3 مليار ريال سعودي لصكوك تُستحق في عام 2024 ميلادي، والشريحة الثالثة، تبلغ 700 مليون ريال سعودي تُستحق في عام 2027 ميلادي.
وكانت الحكومة قد طرحت الإصدار الأول من الصكوك المحلية في شهر تموز (يوليو) الماضي بقيمة 17 مليار ريال، وتمت تغطيته بنسبة 300 في المائة، بعد أن جمع 51 مليار ريال.
كما طرحت الإصدار الثاني في شهر آب (أغسطس) الماضي، بقيمة 13 مليار ريال، وتمت تغطيته بنسبة 295 في المائة، بعد أن جمع 38 مليار ريال. وعليه يبلغ إجمالي الصكوك المحلية 37 مليار ريال، جذبت 113 مليار ريال، بما يعني تغطية بنسبة 305 في المائة.
الدين العام نهاية النصف الأول 2017
نجحت الحكومة السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري، في سداد أصل دين بقيمة 443 مليون ريال، إضافة إلى إطفاء سندات حكومية بقيمة 8.5 مليار ريال، بإجمالي يقارب تسعة مليارات ريال.
وارتفع الدين العام السعودي بنسبة 11 في المائة بقيمة 33.5 مليار ريال خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بالربع الأول من العام ذاته، ليبلغ 341.4 مليار ريال، مقابل 307.9 مليار ريال بنهاية الربع الأول.
وجاء ارتفاع الدين بنهاية الربع الثاني من 2017 نتيجة لإصدار أول صكوك دولية مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة 33.75 مليار ريال (تسعة مليارات دولار).
ومقارنة بنهاية عام 2016، ارتفع الدين العام بنسبة 8 في المائة، بقيمة 24.9 مليار ريال، حيث كان 316.5 مليار ريال بنهاية 2016.
وبحسب التحليل، شكلت الديون المحلية 60 في المائة من الدين السعودي بنهاية الربع الثاني 2017، بقيمة 204.5 مليار ريال، فيما الدين الخارجي يمثل 40 في المائة، بقيمة 136.9 مليار ريال.
وشكل الدين العام حينها 14.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، والبالغ نحو 2.4 تريليون ريال في 2016. بينما شكل الدين السعودية 13.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، البالغ نحو 2.58 تريليون ريال.
وتخطط السعودية ألا يتجاوز دينها العام 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020.
ووفقا للتحليل، تبقى السعودية رابع أقل دول العالم في نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي، خلف كل من: الجزائر "8.7 في المائة"، ونيجيريا "10.5 في المائة"، والكويت "10.6 في المائة".
وبهدف الإنفاق على المشاريع التنموية، ارتفع الدين العام للسعودية إلى 316.5 مليار ريال (84.4 مليار دولار) بنهاية 2016، تشكل 12.3 في المائة من الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، مقارنة بـ 142.2 مليار ريال (نحو 38 مليار دولار) العام الماضي، شكلت 5.9 في المائة من الناتج.
ووفقا للتحليل، توزعت الديون بنهاية 2016، بين 103.1 مليار ريال (27.5 مليار دولار) ديون خارجية، تعادل 33 في المائة من إجمالي الدين، فيما 213.4 مليار ريال (56.9 مليار دولار) ديون محلية، تُشكل 67 في المائة من إجمالي الدين.
وقالت وزارة المالية في بيان موازنة 2017، "إن خدمة الدين بلغت 5.4 مليار ريال خلال 2016، وستبلغ 9.3 مليار ريال في 2017".
وأعلنت وزارة المالية، سابقا، أنه للمرة الأولى تم اقتراض عشرة مليارات دولار كقرض دولي، إضافة إلى إصدار سندات دولية مقومة بالدولار الأمريكي في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بقيمة 17.5 مليار دولار ما يعادل (65.6 مليار ريال)، وأخيرا صكوك دولية بقيمة تسعة مليارات دولار (33.75 مليار ريال).
وأعلن مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية نهاية العام الماضي، أن الوزارة ستعمل خلال عام 2017 على تنويع أدوات الدين العام المحلية والدولية من خلال إصدار صكوك محلية ودولية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، والمساهمة في تطوير السوق الثانوية عن طريق تسجيل وإدراج أدوات الدين المحلية عبر منصة شركة السوق المالية السعودية "تداول".
وفي نهاية نيسان (أبريل) الماضي، تم الانتهاء من تسجيل أدوات دين حكومية بقيمة 171.52 مليار ريال تراوح مددها بين خمس وعشر سنوات، فيما تتبقى مرحلتا الإدراج والتداول.
وتم تسجيل 43 إصدارا من الديون الحكومية، منها ستة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد متغير، وأربعة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد ثابت، فيما 20 إصدار أدوات دين حكومية ذات عائد ثابت، و13 إصدار أدوات دين حكومية ذات عائد متغير.
وفي 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2016، أكدت وزارة المالية، أنه تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية ضمن توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة "التحول الوطني 2020" بهدف تطبيق وتحقيق "رؤية المملكة 2030".
وأشارت حينها إلى أن المكتب يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، حيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة.
وأضافت الوزارة "كجزء من استراتيجية إدارة الدين في تطوير سوق أدوات الدين الحكومية بشقيها الأولي والثانوي، فقد تقرر تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية "تداول" بشكل تدريجي، حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل وتعقب ذلك مرحلتا الإدراج والتداول".
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات