جمعة الولاء للوطن

|
تأكيد الولاء الدائم لله ثم للمليك والوطن مسألة بدهية. ولا مجال للمزايدة هنا. من الأمور المعكوسة، التي تحاول قوى الضلال تكريسها، إشعار من ينحاز للوطن بالانتقاص، وإعطاء الخروج وبث الفتنة معاني البطولة. هذا التزييف كان ينطلي على حفنة من البشر في زمن مضى. تكشفت الحقائق. واتضح أن الثورجية ليسوا سوى نبت خبيث. القاسم المشترك بين معظم ثورجية العالم العربي أن حلفهم الذي يتوسل بالدين تارة كما هو حال "داعش" و"القاعدة"، ويتوسل بالوطنية والقومية والعصبية مرة أخرى، كما هو حال كثير من رموز كذبة الربيع العربي، هذا القاسم المشترك هو التآمر على الأوطان، وتحويل بوصلة الولاء لبلدان أخرى. مصطلح الخيانة الذي يستخدمه ثورجية العالم العربي، تم تجريده من معناه الحقيقي، فأصبح عملاء الجار الذي جار وطنيين بمنظور القنوات الداعمة للإرهاب. وعندما يقوم المواطنين الشرفاء بالتعبير عن ولائهم لأرضهم وقيادتهم، يطلق عليهم الثورجية مصطلح "وطنجية". لم تكن الوطنية في أي يوم مدعاة للشعور بالعار. لكن الشذوذ الفكري الذي تغلغل في العالم العربي من خلال مجموعة من الخونة. أشاع في نفوس قلة من الضعفاء هذا الخلط، فأصبح استهداف الوطن ورموزه ومقدراته من الوطنية، وصار بيع الضمائر والارتهان للارتزاق والاستغلال من هذا البلد أو ذاك قمة الوطنية.وهذا النوع من غسيل المخ، أفرز فئات ولاؤها للمرشد ولهذا البلد أو ذاك. لقد سقطت الرهانات على هذا الشذوذ. وتسيد الوعي والإدراك لحقائق الأمور. ولم يبق أحد يمكن أن تنطلي عليه دعوات أولئك الذين تم استئجارهم للكيد للوطن. في هذه الجمعة المباركة، يتجسد الولاء لله ثم للمليك والوطن. واستحضار كل النعم والخيرات التي نرفل بها (وأما بنعمة ربك فحدث). ولا كرامة للأشباح الموتورة التي تسعى لإهدار نعمة الأمن، واستنساخ حالات الفوضى، بتأجيج من مرتزقة الجزيرة وتوابعها من أوعية إعلامية قطرية ملوثة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها