منوعات

مختصون: مندوب الدوحة عرّى بلاده وكشف عن توجهاتها الإجرامية

أكد عدد من المختصين الأمنيين والمحللين السياسيين، أن ما حدث أول أمس، في مقر جامعة الدول العربية من مشادة كلامية بين السفير أحمد القطان، ممثل المملكة لدى مصر، ومندوب قطر لدى الجامعة، يعري موقف دولة قطر الحقيقي وتوجهاتها الإجرامية والعدائية ضد السعودية والدول العربية.
وأوضحوا، أن الدول العربية لم تشهد في تاريخها مثل هذا المستوى من الانحطاط في الحوار، خصوصا عبر القنوات الدبلوماسية والقنوات الدولية الرسمية مثلما حدث أخيرا، إذ تبنى المندوب القطري لغة هجومية أبعد ما تكون عن اللغة العاقلة الرصينة التي تتبع أدبيات الحوار بين الدول ذات التاريخ والسيادة وأقرب منها إلى لغة الوعيد ومنازلات الشوارع، لافتين في الوقت نفسه إلى فشل مندوب قطر في إخراج الاجتماع عن موضوعه الأساسي عبر بثه الأكاذيب للتأثير في الرأي العام لمصلحتهم.
وقال الدكتور إبراهيم آل مرعي المختص الأمني والاستراتيجي لـ "الاقتصادية"، "إن موقف حكومة قطر أصبح واضحا للعالم أجمع، إذ كشف المندوب القطري الرسمي لدى جامعة الدول العربية عن تحالف قطر القديم مع إيران منذ عقود لزعزعة أمن الدول الخليجية والعربية، وأن ما ادعته الدوحة خلال السنوات الماضية حول مؤازرتها للمواقف العربية المختلفة المضادة للإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان في سورية واليمن والعراق وإيران ما هي إلا أكاذيب وادعاءات لا تمت للواقع بصلة".
ولفت إلى أن قطر أكدت تعمدها عزل نفسها عن الدول العربية من خلال المهاترات الكلامية والتلاسن داخل مقر جامعة الدول العربية، ما استدعى استياء مندوبي الدول العربية في جامعة الدول العربية، علاوة على تلاسنه مع مندوبي الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب، وكذلك رئيس الجلسة، ما يؤكد ويعري النظام في توجهاته واستراتيجياته التي ينتهجها لتمزيق لحمة الدول العربية ودعم التنظيمات الإرهابية.
وتابع آل مرعي "قطر ونظام الحمدين لا يملكون من أمرهم شيئا، لأنهم أصبحوا أداء لمشروع دولي مع قوى دولية لتمويل وتنظيم تقسيم الدول العربية وزعزعة أمن شعوبها".
وزاد "المملكة عانت منذ القدم تآمر الآخرين ضدها من خلال تنظيمات دولية وشخصيات عربية كلهم قضوا وذهبوا في غياهب التاريخ، وبقيت السعودية حرة أبية يسعى العالم أجمع لتكوين وتوطيد العلاقات الاقتصادية والسياسية معها، حيث يستجير بها الجيران، ويأمن فيها المضطر، كما زادت هذه المواقف والدسائس من لحمة الشعب والتفافهم خلف قادتهم سنة بعد سنة، وأزمة تلو أزمة".
من جهته، أوضح الدكتور نايف الوقاع، رئيس قسم الدراسات المدنية في كلية الملك خالد العسكرية، أن ما يحدث من إسفاف وسوء أدب وتجرد من الأخلاق في الحوار في المنطقة لم يحدث من قبل، وقد كشفت عنه الأزمة القطرية على لسان أكثر من مسؤول قطري، وتعتبر تلك المواقف غير المسبوقة في المنطقة من تبعات تجاوزات النظام القطري لسيادة الدول المجاورة بنشر الأكاذيب والضلالات التي تمس أمن دول الخليج وعلى رأسها السعودية، ببث خطاب الكراهية والعنصرية؛ وهو جزء من التكتيك القطري لصرف الرأي العام عن المشكلة الجوهرية بين قطر ودول الخليج وهي تمويل الإرهاب بدعم الجماعات المتطرفة، وبث الكراهية بين الشعوب، ومس الأمن الخليجي، وانتهاك أمن ولحمة المجتمعات الخليجية.
وانتقد الوقاع استخدام هذا الأسلوب في المحافل الدولية من قبل مسؤولي حكومة قطر وتباهي النظام القطري بمثل تلك الممارسات التي تعريها وتكشف وجهها القبيح المليء بالحسد والحقد والإجرام تجاه حكام وشعوب الدول الخليجية، مشيرا إلى أن المندوب القطري فشل في إخراج الاجتماع عن مضمونه، وكان رد السفراء قويا لإفشال الاستفزاز القطري وإثارة المشكلات.
وعزا الوقاع أسباب الموقف القطري السلبي في الجامعة، إلى أن حكومة الدوحة خرجت عن صوابها بعد مقاطعة الدول المجاورة لها، وما نتج عن ذلك من تبعات وخسائر اقتصادية، وهو ما جعلها تتصرف بجنون وسلوك أرعن.
ودعا الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات التصاعدية في العقوبات، والإيعاز للدول العربية المجاورة التي تقف موقف المتفرج بأن تتخذ موقفا أكثر وضوحا وصرامة، بناء على الأدلة ومصالح الدول، من النظام القطري؛ موضحا أن كل من سيقف موقف الحياد ستطاله تهمة الإرهاب وزعزعة أمن الدول، حيث لا ينبغي للشعوب والمنظمات الدولية أن تقف على الحياد في ظل خطورة الموقف.
بدوره، قال الدكتور خالد باطرفي، المستشار السياسي وأستاذ الإعلام السياسي، "إن الموقف القطري يعكس تبنبه فكر ومواقف إيران العدائية ضد المنطقة"، مشيرا إلى أن وصف المندوب القطري إيران بالشريفة يعكس مدى التقارب القديم بينهما، وأن ما تعلنه الدوحة حول مؤازرتها دول الخليج كان لذر الرماد في العيون، لاستكمال تنفيذ مخططات دولية لزعزعة أمن المنطقة والاستيلاء على ثرواتها المخزونة، مشيرا إلى أن الأزمة القطرية عكست تقارب الشعوب من قيادتها، ومدى التغرير بالشعب القطري من قبل قيادته.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات