قيادة قطر.. لم يبق من ماء وجهها قطرة

|
لم تبق القيادة القطرية من ماء وجهها قطرة إلا ونضحتها مهانة.. مهانة وخزيا فخزيا.. وكان آخرها وأشدها وقاحة تطاولها بالافتراء المدوي، مما لا سابق له في دنيا الدجل، على الاتصال الذي جرى بين الأمير القطري وولي العهد السعودي محرفة وكاذبة على نفسها، وليس على العالم، أن من قام بهذا الاتصال ولي العهد السعودي فيما الواقع الفاقع والصحيح هو العكس تماما. وما جرى في الدورة 148 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب من لغة بذيئة خارجة عن اللياقات الدبلوماسية هي نضح لماء وجه لم يبق منه ما يمكن نضحه، يدل عليه ذلك التهافت المسرف برضوخه للأجندة الإيرانية وعلى نحو استأثر بالتهكم والسخرية من ساسة العالم ومن الدوائر الإعلامية والمراقبين والمحللين وهم مندهشون من أن يتفوه ممثل قطر مترافعا في الجامعة العربية باستخذاء وارتماء في أحضان إيران، وبتبجح لا مثيل له عن شرف دولة الولي الفقيه المارقة دوليا والخارجة على الشرعية الدولية، والراعية الأولى للإرهاب في العالم. ومع ذلك عبَّر عن اعتزاز قطر بصداقتها زاعما أن سحب سفير قطر من إيران كان مجاملة للسعودية ودول المجلس، إلى آخر ما سمعه العالم وشاهده، غير مصدقين أن تبلغ قطر بلسان ممثلها في الجامعة العربية هذا المدى من العمالة، بل وتغيير الجلد والدم وكأن قطر ليست دولة لأشقاء عرب أعزاء، حيث نذرت القيادة القطرية نفسها للارتماء في أحضان إيران مديرة ظهرها لشعبها وأسرتها الخليجية وأمتها العربية، راضخة بالسمع والطاعة لشرف إيران المزعوم الذي ظل على مدى نحو أربعة عقود ليس له من مآثر سوى أوكار الجاسوسية في دول الخليج وبلدان العرب، وتمويل الإرهاب ودعمه وتدريبه ونشره في كل مكان كالطاعون، مفجرا، ومغتالا، ومطاردا آلاف الأبرياء ممن ذهبوا ضحايا مؤامرات هذا الشرف الأسود الذي لم يثمر سوى الموت والخراب والدم والرعب. لم يترك للفتن أبوابا إلا وفتحها، ولم يترك للصراعات والنزاعات دروبا إلا وأرسل فيها حرسه الثوري وعصابات الإرهاب المؤتمرة بأمره بأسماء لا تحصى. فقد شقي لبنان بـ «حزب الله»، وشقيت اليمن بالحوثيين، وشقيت سورية والعراق وليبيا بـ «داعش» و«النصرة» وغيرها من أسماء تدفعها إيران للتدمير وسفح حمامات الدم، مهلكة الأبرياء وناشرة الخراب تحت غلواء هوس دولة الولي الفقيه الصفوية. أفظع وأشنع من ذلك السجل الأسود يعرفه العالم، وهو في قفص الإدانة وطريد العدالة شرقا وغربا.. فأي شرف كالح ومتخم بالعار هذا الذي جاء ينعق به ممثل قطر تحت قبة الجامعة العربية وتعتز به قيادتها، غير أن هذا الممثل البائس لقطر لم يحصد سوى التهكم عليه وهوان الاستنكار. مقابل ذلك كان ممثل السعودية في الجامعة ابن قيم وتقاليد دولته، وابن التوجيه الحكيم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في أن يكون السداد والاحترام هو نبراس خطاب السعودية في كل موقف ومحفل، وهكذا فوت ممثل المملكة في الجامعة العربية الفرصة على اللؤم المبيت للاستفزاز من قبل ممثل قطر.. واكتفى بإشارات عن التاريخ الدموي والإرهابي لإيران، وعن دور السعودية في الحفاظ على أمن المنطقة ومكافحتها الدائمة للإرهاب والتطرف ووقوفها مع العالم بصدق صريح في حربه على الإرهاب، وفي تحمل مسؤوليتها بإخلاص للقيام بأدوارها السياسية لإخراج سورية والعراق وليبيا مما تعانيه أوضاعها من صراعات ونزاعات، وإلى نجدتها للشرعية في اليمن بقيادة تحالف عاصفة الحزم لإنقاذ اليمن من براثن المؤامرة الإيرانية.. فضلا عن دأب السعودية واستمرارها في دعم الجهود الدبلوماسية والمبادرات الدولية، وفي مقدمتها المبادرة العربية لحل القضية الفلسطينية، فهل لقيادة قطر أن تجد في ميزان إنجازاتها غير ما يجللها بالعار.
إنشرها