«الريموت» بيدك

|
بعضنا يعاني جراء أسلوب شخص معين معه. يثير ضيقه، ويشعل فتيل غضبه بتصرفاته، وتعامله، وسخريته. إذا حاولت مرارا أن تبدي احتجاجك بلطف على طريقته معك ولم تجد آذانا صاغية لنداءاتك واستمرت معاناتك، فأمامك خيار واحد: "الريموت كنترول" بيدك، غير المحطة. انصرف عنه. نحن في هذه الحياة أشبه أن نكون أمام شاشة ضخمة تتدفق عبرها قنوات عديدة. بينها ما يناسبنا وأخرى لا تناسبنا. التحكم بيدنا. القناة التي لا تروق لنا، علينا أن نغيرها، ونستمتع بما يرضينا ويسعدنا. الشفاء بيدك فلماذا الشقاء؟ يزعجنا أشخاص في شبكات التواصل الاجتماعي ويستهلكون طاقتنا ويلوثون مزاجنا إثر طرحهم وتعليقاتهم وردودهم. الاختلاف صحي وجميل. لكن إذا كانت قدرة احتمالنا ضعيفة. وكلماتهم التي تستفزنا بدأت تستنزفنا، فعلينا أن نتذكر أن القرار بيدنا. "الريموت كنترول" بيدك. الغ متابعته. انصرف عنه. اشتري راحتك. وصدقني ستنخفض حدة تذمرك منهم، وستجد خيارات أجمل لم يتسن لك تذوقها مبكرا بسبب انشغالك بقنوات تزعجك وتضايقك. يا صديقي، هذا هو خيارك. أنت من تؤذي نفسك وليس هم. لا شك أن هناك أقارب يتدخلون ويقتحمون حياتنا وينتهكون خصوصياتنا. هل استنفدت كل محاولاتك معهم؟ عملت على محاورتهم ومناقشتهم برفق وباءت مساعيك بالفشل؟ ما الحل؟ ببساطة قلل فترة جلوسك معهم. قدماك معك. "الريموت كنترول" بيدك. تسبب لك مجموعة في تطبيق "الواتساب" للمحادثات ارتفاعا في الضغط وهبوطا في المعنويات إثر الجدالات التي لا طائل من ورائها، والتي تفضي إلى صراعات ونزاعات شخصية، اكتم تنبيهاتها. إذا لم يتحسن الوضع وما زلت تعاني انسحب منها بهدوء، واعتذر من مدير المجموعة لو حاول إعادتك برسالة على الخاص. أخبره أن "الواتساب" بات يؤثر في نفسيتك وأدائك. تذكر أن "الريموت" بيدك. يرهقك زميل عمل بأفكاره واقتراحاته. ضغطت على نفسك ولم تستطع تحمله. لمحت له ولم تنجح. فهو يؤثر في صحتك ومزاجك! لم يتبق أمامك إذن سوى أن تبتعد عنه. افتعل انشغالك الدائم. أقفل الأبواب المفتوحة، وحتى النوافذ. لن يدخل إليك وأبوابك موصدة. ولا تنسى دائما يا صديقي أن "الريموت" بيدك. الحل بيدك أنت.
إنشرها