FINANCIAL TIMES

تراجع جمعيات الإسكان في هولندا

قطاع الإسكان الاجتماعي في هولندا، الذي يضم نحو ثلث السكان، شهد في أوائل التسعينيات نصيبه من تحرير القوانين. ألغت الحكومة القروض والإعانات للقطاع، وأعطته الاستقلالي المالي، مع تخفيف القانون التنظيمي إلى أنموذج إشرافي.
كانت النتيجة المباشرة طفرة في البناء، لكن سرعان ما أصبح الجانب السلبي واضحا. تفجرت سلسلة من الفضائح في الوقت الذي انحرفت فيه المجموعات بعيدا عن مهمتها الأساسية: أنفقت إحدى الشركات أكثر من ميزانيتها بمئات الملايين من اليورو على التجديد التجاري لسفينة سياحية. وحصل رؤساء شركات الإسكان على لقب “ملوك الشمس”.
وقعت أكثر الكوارث المذهلة في عام 2012، عندما كادت أكبر شركة إسكان في البلاد، “فيستيا”، أن تنهار تحت عبء ديون بلغت نحو ملياري يورو تتعلق بصفقات حول مشتقات أسعار الفائدة. واضطرت الحكومة إلى الدخول في خطة إنقاذ، وتم بيع عشرات الآلاف من منازل “فيستيا” إلى مقدمي الخدمات من القطاع الخاص. وفي عام 2015 دخلت قوانين تنظيمية صارمة جديدة حيز التنفيذ، ما حد إلى درجة كبيرة من بناء الشركات مساكن لذوي الدخل المنخفض.
وسترفع “فيستيا” دعوى قضائية ضد دويتشه بانك حول مبيعات منتجات المشتقات في المحكمة العليا في لندن العام المقبل.
وتعتبر “فيستيا” قصة تحذيرية للأجهزة المنظمة في أماكن أخرى في أوروبا. ويراقب الجهاز التنظيمي في المملكة المتحدة، وهو هيئة المنازل والمجتمعات المحلية، عن كثب صفقات مشتقات أسعار الفائدة والديون ذات المعدلات العائمة.
وأدى تراجع شركات الإسكان في هولندا إلى نقص في المساكن المستأجرة، على الرغم من أن القطاع الخاص بدأ يتدخل. وحتى قبل صدور القوانين التنظيمية الجديدة أصدرت Aedes، مجموعة جمعيات الإسكان، اعترافا رسميا بالخطأ حول مشاريع أعضائها في سوق العقارات الأوسع.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES