منوعات

مختصون يحذرون من عمليات الحقن في المشاغل .. والبوتكس الأكثر انتشارا

حذر مختصون وأطباء جلدية وجراحة تجميلية من عمليات الحقن في المشاعل والمنازل، من قبل أشخاص غير مختصين.
وقال الدكتور رياض البقمي استشاري الأمراض الجلدية والجراحة الجلدية التجميلية لـ"الاقتصادية"، إن هوس عمليات التجميل لدى النساء يزداد غالبا في الفئة العمرية 20-40 سنة، مشيرا إلى أن بعض الفتيات يأتين بصور "فاشنيستات"، محسنة بالفلاتر ويرغبن أن يجرين عمليات تجميلية ليصرن مثلهن.
وأوضح الدكتور البقمي، أن أغلب مرتادي عيادات التجميل هم من فئة النساء، متوقعا عدم خلو أي منزل من وجود شخص أو أكثر مهتم بعمليات التجميل.
وأشار إلى أن أكثر إجراء تجميلي غير جراحي شيوعا في السعودية هو البوتكس, إلى جانب أجهزة الليزر المستخدمة في إزالة الشعر بينما تتصدر عمليات شفط وحقن الدهون الإجراءات التجميلية الجراحية الأكثر طلبا وانتشارا.
ولفت إلى أن الوضع يختلف قليلا عند الرجال، حيث إن الشائع لديهم عمليات زراعة الشعر، موضحا أن حقن الدهون الذاتية أصبح يأخذ رواجا في السنوات الأخيرة، حيث يعد الأفضل على كل المستويات وأطول مدة ثبات، كما أنه طبيعيا من الجسم ذاته، ولا يقوم بمهاجمته أو يحدث تكتل وذلك حسب مهارة الطبيب وطريقته بالحقن.
وبين الدكتور رياض البقمي أن الشفط ليس له علاقة بالسمنة وزيادة الوزن إطلاقا وأن كل لتر من الدهون يتم سحبه يوازي 450 جراما بالتالي لا يؤثر في الوزن وإنما يغير الشكل الخاص بالجسم فتزيل الزوائد الدهنية التي تسبب الإزعاج للمريض، مبينا أنها العمليات التي تطورت خلال السنوت الأخيرة خصوصا في ظل ظهور تقنيات عديدة.
وأضاف أن عمليات حقن الوجه بالدهون الذاتية آمنه مقارنة بالمواد الدائمة الخطيرة التي تعد – كما ذكر - من أسوأ الأمور التي أصابت المجتمع نتيجة انتشار عمليات التجميل بلا وعي.
وأوضح، أن بعض العمليات تتم في المشاغل والمنازل من قبل أشخاص غير متخصصين وتكمن خطورتها في صعوبة استخراجها من الجسم بشكل كامل ويتعامل معها كجسم غريب ويهاجمها محاولا طردها بالطرق كافة ما ينتج عنه تليف ومشكلات ويجعل المنطقة معرضة للالتهابات المتكررة ويحطم الأنسجة من الداخل، مشيرا إلى أنه لا تخلو العيادة من ضحايا حقن المواد الدائمة وتتم ازالتها إما بسحب المواد عن طريق إزالة الكيس وما بداخله أو إذابتها بالتدريج على شكل جلسات.
وتابع "إن بعض الأشخاص الغير متخصصين يقومون بحقن البوتكس حول العين في أماكن غير مرخصة جاهلين بالتركيبة الخاصة بها والضرر الذي قد يلحق بالجفن كاضطراب الرؤية أو ارتخاء الجفن، ما قد يسبب مشاكل تدوم لأشهر.
وفيما لو كان الحقن مواد مؤقتة "تعبئة" قال إنه أخطر فقد يدخل ضمن وريد عبر شعيرة دموية تؤثر في عصب العين وتسبب عمى للمريض.
وقال الدكتور البقمي إن نسبة 99 في المائة من مواد التجميل المستخدمة في العيادات مستوردة من خارج المملكة، مشيرا إلى ارتفاع نسبة الثقة بكفاءة الطبيب السعودي لعمل الإجراءات التجميلية لإدراكهم احتياج المجتمع ومنظور المرأة الشرقية للجمال، مرجعا سبب ارتفاع أسعار عمليات التجميل إلى ارتفاع أسعار وأجهزة المواد التجميلية متوقعا انخفاض الأسعار خلال السنوات المقبلة.
من جهته، قال الدكتور سعد آل طلحاب أستاذ الأمراض الجلدية المساعد في كلية الطب في جامعة الإمام، إن أجراء العمليات التجميلية من قبل غير المتخصصين، قد يؤدي أحيانا إلى إغلاق أحد الشرايين ثم ينتج عنه تقرحات لاقحة، وذلك نتيجة الحقن الخطأ، أو بسبب المواد التي قد تكون رديئة فتؤدي إلى التهابات مزمنة وتحتاج إلى أن تستخرج عن طريق عمليات جراحية وتنويم في المستشفى.
وأوضح الدكتور آل طلحاب أن مادة الفازلين في هكذا نوع من العمليات، واستخدامها للحقن يترتب عليه التهابات شديدة وتشوهات مكان استخراج المادة، مشيرا إلى أن سبب انتشارها هو رخص الأسعار والجهل بالأضرار المترتبة على استخدامها.
ولفت إلى أن إقبال الرجال في السابق على عمليات التجميل كان ضعيفا لكن خلال السنوات الأخيرة بدأ الكثيرون، خاصة من هم في العقدين الرابع والخامس يرتادون العيادات لإجراء البوتكس والفيلر، لافتا إلى أن سبب ارتفاع الأسعار التكلفة العالية للمساعدين للطبيب إضافة إلى تجهيز الغرف بالأجهزة التي تكلف العيادات مبالغ طائلة.
بدوره، أشار الدكتور خالد الشهراني استشاري أمراض جراحة الجلدية والليزر وطب التجميل والأستاذ في جامعة الملك خالد في أبها، إلى أن أي خطأ بحقن الفيلر من غير المتخصصين حول العين قد تسبب العمى لجهل الحاقن بتشريح الوجه والعروق وتوزيعها وقد تكون المادة المستخدمة رديئة، مشيرا إلى أن العيادات لا تخلو من ضحايا الحقن الخاطئ بسبب ممارسات أشخاص غير مرخص لهم، يحضر بعضهم مؤتمرات الجلدية والتجميل ويحصلون على معلومات منها ويطبقونها على ضحاياهم في المنازل.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات