أحداث في صور

32 قتيلا في زلزال بقوة 8,2 درجات ضرب جنوب المكسيك

أوقع زلزال بقوة 8,2 درجات ضرب ليل الخميس الجمعة ساحل المكسيك الجنوبي على المحيط الهادئ 32 قتيلا على الاقل وهو الاقوى الذي يضرب هذه البلاد منذ مئة عام. وقع الزلزال في الساعة 23,49 (4,49 ت غ) وبث الرعب في نفوس عدد كبير من السكان الذين كانوا يستعدون للنوم مذكرا بزلزال سبتمبر 1985 الذي خلف أكثر من عشرة آلاف قتيل.

والولاية الاكثر تضررا هي اواكساكا (جنوب) حيث سقط 23 قتيلا على الاقل وفق حاكمها اليخاندرو مورات. وصرّح رئيس المكسيك انريكيه بينيا نييتو خلال زيارته المركز الوطني لمراقبة الكوارث أنه "الزلزال الأقوى (في المكسيك) خلال قرن كامل" في وقت تستعد البلاد مساء لمواجهة الاعصار كاتيا الذي سيضرب ولاية فيراكروز الشرقية ورفع إلى الفئة الثانية.

وفي جوشيتان بولاية اواكساكا تم سحب 17 جثة من تحت الانقاض و"انهارت منازل على رؤوس سكانها" وفق ما صرح مدير الدفاع المدني المكسيكي ريكاردو دي لا كروز لقناة ميلينيو تي في. وفي ولاية تاباسكو (جنوب شرق)، لقي طفل حتفه بعدما انهار منزل عليه، كما توفي رضيع عندما قطع الزلزال التيار الكهربائي عن جهاز التنفس الاصطناعي.

واعربت اونيليا غويرا وهي من سكان اوكساكا كانت موجودة في مكسيكو عند وقوع الزلزال عن "قلقها" وذلك قبل ان تغادر. وقالت هذه الممرضة (51 عاما) التي يقع منزلها في سالينا كروز قرب جوشيتان لفرانس برس ان "والدي وابني وحيدان هناك". ورفع ليلا التحذير من حصول تسونامي شمل منطقة واسعة تمتد من وسط المكسيك حتى الاكوادور.

وشعر سكان العاصمة بالزلزال علما بانها تبعد حوالى الف كلم عن مركزه. خرج المئات بثياب النوم الى الشوارع بعد توجيه تحذير من زلزال وشيك. وحدد المركز الأميركي للجيولوجيا مركز الزلزال في المحيط الهادئ على بعد حوالى 100 كيلومتر قبالة مدينة تونالا على ساحل ولاية شياباس، موضحا ان قوته بلغت 8,1 درجات على عمق 69,7 كلم.

واوضح الرئيس المكسيكي ان خمسين مليون شخص من أصل 120 مليونا هم تعداد السكان شعروا به. في الشوارع، جلس السكان بملابس النوم على الأرصفة وهم يلتفون بالبطانيات ويراقبون المباني وهي تهتز أمامهم. وقالت إحدى سكان شمال العاصمة مايارو اورتيغا، وهي متخصصة في علم النفس تبلغ 31 عاما، لوكالة فرانس برس بعد أن خرجت بسرعة من المبنى "سمعت دويا ورأيت إشارات المرور تتحرك بطريقة غريبة".

وروى كريستيان رودريغيز وهو سائق سيارة أجرة يبلغ 28 عاما لفرانس برس "كنت أقود السيارة عندما بدأت الأرض تهتز وشعرت بالسيارة ترتجّ". وأعلن وزير التربية المكسيكي اوريليو نونو إغلاق المدارس الجمعة في ولايتي أواكساكا وتشياباس. وشعر سكان غواتيمالا بالزلزال وأفادت وسائل إعلام محلية عن انقطاع في التيار الكهربائي في بعض المناطق الغربية القريبة من الحدود.

وتقع المكسيك عند نقطة التقاء خمس طبقات تكتونية وتشهد نشاطا زلزاليا كبيرا. وفي سبتمبر 1985، دمّر زلزال بلغت شدته 8,1 درجات جزءا كبيرا من العاصمة وأسفر عن سقوط اكثر من عشرة آلاف قتيل. وحدد مركزه على بعد حوالى 400 كلم على ساحل الأطلسي. ومنذ تلك المأساة، عززت السلطات المكسيكية قوانين البناء وطوّرت نظام تحذير يعتمد على أجهزة استشعار مثبتة على السواحل.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أحداث في صور