تقارير و تحليلات

المصارف السعودية تخفض استثماراتها الخارجية 17 مليار ريال

في خطوة تعكس ثقتها بالاقتصاد المحلي، قلصت المصارف السعودية استثماراتها الخارجية في خلال عام (منذ نهاية يوليو 2016 وحتى نهاية يوليو 2017)، بالتزامن مع زيادة رصيدها من السندات الحكومية لمستوى قياسي، في ظل إصدار الدولة سندات حكومية.
ووفقا لتحليل أجرته وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فقد خفضت المصارف استثماراتها الخارجية بنسبة 13 في المائة خلال عام، وما يعادل 17.2 مليار ريال، حيث كانت 137.1 مليار ريال بنهاية يوليو 2016، بينما تراجعت إلى 119.9 مليار ريال بنهاية يوليو من العام الجاري.
يأتي هذا بالتزامن مع رفع المصارف المحلية رصيدها من السندات الحكومية، إلى نحو 215.8 مليار ريال بنهاية شهر يوليو الماضي، مقابل 200.4 مليار ريال بنهاية شهر يونيو الذي سبقه، مرتفعة بنسبة 8 في المائة، وقيمة 15.4 مليار ريال.
وبحسب التحليل، يعد هذا أعلى رصيد للمصارف السعودية من السندات الحكومية على الإطلاق.
وارتفع رصيد المصارف المحلية من السندات الحكومية بنسبة 29 في المائة (48.5 مليار ريال)، على أساس سنوي، حيث كان رصيدها 167.3 مليار ريال نهاية شهر يوليو 2016.
ورفعت المصارف السعودية رصيدها من السندات الحكومية إلى نحو 178.4 مليار ريال، بنهاية العام الماضي، مقابل 86.2 مليار ريال بنهاية كانون الأول (ديسمبر) 2015، بنسبة زيادة 107 في المائة، وقيمة إضافية تقارب من 92.3 مليار ريال خلال عام 2016.
وتلجأ المصارف السعودية إلى الاستثمار في الخارج لعدة عوامل، الأول تنويع قاعدة السيولة النقدية في القطاع، ثانيا، تحقيق عوائد من ودائع العملاء المودعة لديها "وهي عوائد أقل من المحققة من خلال الإقراض سواء للشركات أو الأفراد محليا بسبب انخفاض أسعار الفائدة عالميا، إلا أنها ذات مخاطر أقل"، ثالثا توفير العملة الأجنبية التي تحتاج إليها في تعاملاتها، ورابعا تسعى المصارف إلى تنويع إيراداتها من مصادر مختلفة من حيث النوعية والمخاطرة.
ومنذ بداية العام الجاري، تراجعت استثمارات المصارف السعودية في الخارج بنسبة 7 في المائة، بما يعادل 9.1 مليار ريال، حيث كانت 129 مليار ريال بنهاية العام الماضي.
وعلى أساس شهري، تراجعت استثمارات المصارف السعودية في الخارج بنسبة 2 في المائة، بما يعادل 1.9 مليار ريال، حيث كانت 121.8 مليار ريال بنهاية شهر يونيو الماضي. وأظهر التحليل، تضاعف استثمارات المصارف السعودية في الخارج بنحو ثلاث مرات خلال 24 عاما، حيث كانت 42.9 مليار ريال عام 1993، فيما قفزت إلى 129 مليار ريال في نهاية عام 2016.
وخلال الفترة من عام 1993 حتى نهاية 2016، تراجعت استثمارات المصارف السعودية في عشر سنوات، فيما ارتفعت خلال 13 عاما.
وسجلت المصارف أعلى مستوى من التراجع السنوي بالقيمة خلال عام 2016 بالتزامن مع التركيز على شراء السندات الحكومية السعودية، لذا تراجعت استثمارات المصارف السعودية خلال هذا العام بقيمة 46.2 مليار ريال، لتنخفض الاستثمارات إلى 129 مليار ريال، مقابل 175 مليار ريال بنهاية عام 2015، بنسبة تراجع 26 في المائة.
وسجلت المصارف ثاني أعلى مستوى من التراجع السنوي بالقيمة خلال عام 2008 بالتزامن مع الأزمة العالمية التي دفعت الجميع إلى التحفظ في الاستثمار، لذا تراجعت استثمارات المصارف السعودية خلال هذا العام بقيمة 16.6 مليار ريال، لتنخفض الاستثمارات إلى 64.9 مليار ريال بنهايته، مقابل 81.5 مليار ريال بنهاية عام 2007، بنسبة تراجع 20 في المائة.
على الجانب الآخر، سجلت استثمارات المصارف السعودية في الخارج، أعلى ارتفاع سنوي بالقيمة خلال عام 2009، لتبلغ 112.3 مليار ريال، مقابل 64.9 مليار ريال بنهاية عام 2008، مرتفعة بقيمة 47.5 مليار ريال، ونسبة 73 في المائة، نتيجة طبيعية بعد تراجعها لأدنى مستوياتها خلال الأزمة العالمية 2008، ما جعل القفزة كبيرة في العام التالي.

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات