أخبار اقتصادية- عالمية

أسواق العملات عبر الإنترنت تفقد العميل رأس المال كاملا خلال ساعات

حذر مختصون من تجارة العملات الأجنبية "الفوركس"، مشيرين إلى أنها عالية الخطورة وتنتشر فيها جرائم النصب والاحتيال، عبر الإعلان عن أرباح خيالية في وقت قصير.
وقالوا لـ "الاقتصادية"، "إن مخاطر أسواق العملات عبر الإنترنت تكمن في فقدان رأس المال كاملا خلال ساعات"، مبينين أنه يمكن استبدال "الفوركس" عبر الإنترنت الخطرة بتداول العملات الأجنبية في المصارف، ومحال الصرافة لتخفيض مخاطرها والابتعاد عن النصب والاحتيال.
وأكد محمد الشمري محلل في سوق الأسهم، أن تجارة العملات الأجنبية "الفوركس" تنتشر فيها الممارسات غير السليمة التي تندرج ضمن جرائم النصب والاحتيال، خاصة أنه ليس لها مكان مادي أو مركز تداول، حيث إن التداولات مفتوحة إلكترونيا 24 ساعة.
وذكر أن متداولين خسروا في سوق الأسهم لجأوا إلى تجارة العملات الأجنبية لتعويض الخسائر، مشيرا إلى أن سوق تداول العملات الأجنبية عالميا بدأت في مطلع السبعينيات بعد العمل بنظام الصرف الحر ورفع غطاء الذهب عن الدولار.
وأضاف، أن "إعلانات "الفوركس" تنتشر عبر شبكات الإنترنت بهدف خداع الناس للتداول عن طريق نشر أرباح خيالية في وقت قصير"، مبينا أن مخاطر أسواق العملات تكمن في فقدان رأس المال خلال ساعات، حيث إن أسواق العملات ذات مخاطر عالية.
من جهته، قال لاحم الناصر المختص في المصرفية الإسلامية "تجارة "الفوركس" تلزم زوجا من العملات، حيث تحتاج إلى شراء أو بيع، عملة مقابل عملة أخرى، إذ إن السعر هو عدد الوحدات من عملة التسعير ويشتري المتداولون العملات في حال توقعوا ارتفاع عملة الأساس على حساب عملة التسعير، وفي حال توقع انخفاضها يحدث البيع، ويكون التداول بنظام الهامش أو بنظام الرافعة المالية عن طريق وسطاء بإيداع مبلغ لدى الوسيط لتأمين الخسارة، ومن الممكن أن تحقق ربحا كبيرا أو تكبد صاحبها خسارة أضعاف المبلغ الذي استثمره".
وذكر أن للمضاربة في العملات مخاطر عالية يمكن تخفيضها عبر اختيار القنوات الآمنة للتداول سواء مصارف أو محال الصرافة.
وطالب بتشجيع تداول العملات من المصارف أو محال الصرافة ووضع إجراءات لتنظيم تجارة "الفوركس" لتكون أكثر أمانا، حيث يمكن للشخص الذي يتعرض للخسارة بسبب نصب أو احتيال مقاضاة الجهة التي قامت بخداعه، لكن في حال التعرض للخداع عبر الإنترنت فمن المستحيل مقاضاة تلك الشركات، مؤكدا أهمية توعية المستثمرين وحمايتهم من شركات "الفوركس".
وبين أن المعلن في "الفوركس" يسعى إلى جذب العملاء دون النظر إلى قدرتهم ووعيهم المالي من خلال إغرائهم بمضاعفة رؤوس أموالهم، حيث إن شركات "الفوركس" تتفنن في جذب المتداولين بعرض قصص وهمية حول الثراء السريع.
بدوره، أوضح عبدالله الصيرفي مختص في سوق الصرافة، أن أبرز العوامل المؤثرة في أسعار العملات، هي السياسات النقدية للبنوك المركزية وتحديدا معدلات الفائدة، حيث إنه يتم من خلالها التحكم في معدل التضخم وسعر صرف العملة والوضع الاقتصادي مثل معدلات النمو والبطالة.
وشدد علی أهمية الحد من قيام شركات أجنبية بالترويج لتداول العملات الأجنبية لجذب المستثمرين لأسواق العملات "الفوركس" وإيهامهم بالربح السريع، مبينا أن حركة العملات المعومة أحيانا تكون سريعة وأرباحها مجزية، إذ ترتبط بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتلك الدول، حيث إنه في حال تحسن الأوضاع وحجم الصادرات ونشر الأخبار الإيجابية يرتفع سعر العملة.
وطالب كل متداول بالاطلاع على العقود واستشارة المختصين من المستشارين القانونيين ومعرفة الحقوق، موضحا أن الوضع الحالي شديد الخطورة، في ظل التعامل مع شركات الإنترنت.
يذكر أن وزارة التجارة والاستثمار وهيئة السوق المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي، حذرت المواطنين والمقيمين من الوقوع ضحية الأنشطة التجارية غير المشروعة بما فيها أنشطة تجارة "الفوركس" غير المرخصة، التي تُمارس من قبل عدد من المحتالين الذين يمارسون أنماطاً جديدة من النصب والاحتيال، من خلال ادعائهم القدرة على توفير أرباح أو سيولة نقدية خلال فترة وجيزة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية