السعودي .. خادم ضيوف الرحمن

|
لا شك أن خدمة ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام شرف لا يضاهيه شرف، وقد كرم الله ــ سبحانه وتعالى ــ به السعودية حكومة وشعبا، وقاموا على خدمتهم منذ تأسيس المملكة على أكمل وجه، فالتغيير والتطوير يطولان المشاعر المقدسة كل عام، والأموال تنفق في البنية التحتية خدمة لضيوف الرحمن بسخاء ودون منة، والدولة تستنفر كل طاقاتها، وتسخر كل إمكاناتها لهؤلاء الضيوف الكرام، والذي يزور المشاعر بغية الحج أو العمرة أو زيارة مسجد الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ لا يمكن أن يعود إلى بلاده إلا ولديه انطباع جميل عن حكومة السعودية وشعبها والمقيمين على أرضها الطاهرة، وهؤلاء البسطاء من ضيوف الرحمن ممن تسعى المملكة إلى خدمتهم، والحرص على راحتهم، وأداء نسكهم بيسر وسهولة هم وحدهم من يؤخذ منهم الرأي والنقد، ولله الحمد والمنة فكل الآراء تثمن دور السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، والجميع يدعو لها وهو يودعها ويقدم لها الشكر الجزيل، أما الأصوات الحاقدة ذات الأهداف السياسية الدنيئة، فلا أحد يعيرها أي انتباه، ولا أحد يتوقف أمامها. خدمة ضيوف الرحمن لا تقتصر على الأجهزة الحكومية المسؤولة، ولا على الجهات الأمنية، فكل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطاهرة يقوم بواجبه في خدمة ضيوف الرحمن، وينظر إلى هذا الأمر كواجب ديني قبل كل شيء، يريد به مرضاة الله والبحث عن الأجر والثواب، وهو أمر يراه حجاج بيت الله الحرام واقعا أمامهم، فالجميع في خدمتهم، ويحرصون على راحتهم وأدائهم النسك بيسر وسهولة، من أجهزة أمنية إلى مواطنين ومقيمين. قبل أيام تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي حديثا جميلا بين مواطن سعودي وأحد الحجاج القطريين، كان الحديث عند الإشارة المرورية، وبادر المواطن السعودي إلى سؤال الحاج القطري عن احتياجاته، وعن أي خدمات يمكن أن يقدمها له، في كل مكان يمكن أن تلاحظ المشهد ذاته، فالسعودي جُبِل وتربّى على خدمة ضيوف الرحمن وتسخير كل ما يملك من أجلهم ومن أجل راحتهم، وهو أمر لا يمكن أن تشاهده إلا في المملكة خادمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن من كل طوائفهم وجنسياتهم.
إنشرها