صوت القانون

الحماية النظامية للمرأة العاملة وفقا لنظام العمل السعودي

عادة ما تتبنى أنظمة العمل على اختلاف خلفياتها الدينية والثقافية نصوصا تحمي العاملة وتمنع التمييز بينها وبين الرجل كما تضع نصوصا تحول دون تكليفها بأعمال شاقة تفوق قدرتها وطاقتها الجسدية، لذلك حرص نظام العمل السعودي كغيره من أنظمة العمل الأخرى على توفير قدر كبير من الحماية لليد العاملة النسائية وذلك من خلال تبني قواعد قانونية تكفل حمايتها وحماية أمومتها وتراعي طبيعتها الخاصة كزوجة وأم في أغلب الظروف. لعله من أهم مظاهر أسس وضوابط تشغيل النساء التي ينص عليها نظام العمل السعودي هو أنه لا يجوز تشغيل المرأة في الأعمال الخطرة والضارة التي عادة ما يتم تحديدها من قبل الجهات ذات العلاقة، كما أن نظام العمل الحالي يمنع تشغيل النساء أثناء فترة من الليل لا تقل عن إحدى عشرة ساعة متتالية إلا في الحالات التي يصدر بها قرار من الوزير المختص. إضافة إلى القيود السابقة المتعلقة بوقت وأماكن توظيف المرأة؛ فقد منح نظام العمل المرأة مجموعة من الحقوق التي تلائم خصوصيتها، من ذلك مثلا؛ الحق في إجازة وضع بأجر كامل لمدة عشرة أسابيع توزعها كيف تشاء؛ كما نص النظام على منع تشغيل المرأة بعد الوضع بأي حال من الأحوال خلال الأسابيع الستة التالية له، ولها الحق في تمديد الإجازة مدة شهر دون أجر. علاوة على ما تقدم؛ فقد ألزم النظام أرباب العمل بإيجاد بيئة عمل مناسبة تتماشى مع طبيعة المرأة حيث نص النظام على أن يجب على كل صاحب عمل يشغل 50 عاملة فأكثر أن يهيئ مكانا مناسبا يتوافر فيه العدد الكافي من المربيات، لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، وذلك إذا بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر. ما تجدر الإشارة إليه هنا، هو أن حقوق العاملة المشار إليها أعلاه تسقط في حال ما ثبت أنها عملت لدى صاحب عمل آخر أثناء مدة إجازتها المصرح بها، ولصاحب العمل الأصلي في هذه الحالة أن يحرمها من أجرها عن مدة الإجازة، أو أن يسترد ما أداه لها.

مستشار قانوني
[email protected]
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون