قطر.. ثعبان سام

|

قبل أن يكتوي العالم بنار الإرهاب، كانت السعودية من أوائل الدول التي حذرت منه وطالبت بمحاربته ومحاصرته وتجفيف منابع تمويله، بل وأنشأت مركزا دوليا لمحاربة التطرف ودعمته بملايين الدولارت، في وقت كانت أكثر من دولة أوروبية وإقليمية تحتضن المحرضين والداعين للتطرف بحجة “حرية الرأي”، وها هي تلك الحرية المزعومة يكتوي بنارها كل دول العالم التي صحت على الأمر أخيرا.
وفي السياق نفسه بادرت السعودية وحلفاؤها مصر والإمارات والبحرين، بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع حكومة قطر بعد أن ثبت ضلوعها في تمويل ودعم الإرهاب والمتطرفين وزعزعة أمن المنطقة، وإيقاف كل أذرعها الإعلامية التي تحتضن المتطرفين والإرهابيين بالحجة ذاتها ألا وهي “حرية الرأي والتعبير”، إلا أن تلك الدعوات لم تلق آذانا صاغية من عدد من الدول الغربية.
إسبانيا وبعد يومين من العملية الإرهابية التي ضربت أراضيها أخيرا، وبعد أن ذاقت ما ذاقته الدول الخليجية والعربية الداعية لمكافحة الإرهاب وإيقاف الدول التي تدعمه عند حدها، خرجت صحفها بالخطاب ذاته الذي تبنته السعودية وحلفاؤها قبل ثلاثة أشهر وبدأت في التحذير من الدور المشبوه لقطر في دعم الجماعات المتطرفة، ودعم الخطاب الديني المتشدد وتغذية الشباب بالأفكار المتطرفة من قبل أذرعها الإعلامية وعلى رأسها قناة الجزيرة لينضموا إلى التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها “داعش”.
صحيفة “لاماريا” الإسبانية شنت هجوما قويا على الحكومة القطرية بعد الأحداث الإرهابية التي طالت أراضيها ووصفت الدوحة بـ “ثعبان سام” يولد الرؤية العقائدية المتشددة التي تغذي الشباب بالأفكار المتطرفة، مشيرة إلى أنها - أي قطر – من أهم الدول التي تنشر الإرهاب ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع، وأنها تدعم مراكز التطرف الكبرى في أوروبا لتقوية نفوذها وما تسميه بقوتها “الناعمة”.
العالم اليوم بدأ يكتوي بنار الإرهاب والتطرف الذي تدعمه قطر، وشرعت الدول الغربية وفي مقدمتها إسبانيا في الانضمام لمطالب التحالف الخليجي والعربي والإسلامي الداعي لمكافحة الإرهاب، وبدأت الأصوات تتعالى بضرورة معاقبة الدول الداعمة للتطرف وفي مقدمتها دولة قطر ممثلة في “تنظيم الحمدين” الإرهابي الذي اكتوى بأفعاله وتصرفاته المشبوهة محيطه الإقليمي بل والعالم أجمع.

إنشرها