ثقافة وفنون

لا ورَحِمَكَ الله وليس: لا رَحَمكَ الله

كثيراً ما نسمعهم يقولون: في مقام الدعاء للمخاطب لا رحمك الله ولا عافاك الله – بحذف الواو بعد "لا" وهذا خطأ، لأنَّ الدعاء بدلا من أن يكون للمخاطب صار دعاء عليه، والصواب أن يقال: لا ورحِمَكَ الله، لا وعافاك الله. باستعمال الواو فاصلة بين "لا" والفعل وهذا هو النطق الصحيح – "فقد روي أن أبا بكر الصديق – رضي الله عنه – مَرَّ برجل معه ثوب، فقال له: أَتَبِيعُهُ؟ فأجابه: لا رَحِمَكَ الله. فقال أبو بكر: يا هذا أَلاَ قلت: لا، ورحِمَكَ الله" انتهى. أي بإثبات الواو فاصلة بين حرف النفي وفعل الدعاء؛ لأن هذه (الواو) ضرورية لإزالة اللبس؛ فالسامع – إذا لم تُذْكرْ هذه (الواو) بعد (لا) يَفْهَم أن الناطق يدعو على الشخص في حين أنَّ المراد هو الدعاء له. إذنْ، قل: لا ورحمك الله – بالفصل بالواو، ولا تقل: لا رحمك الله بحذف الواو؛ لأن الأسلوب بالواو دعاء للشخص، ومن دون الواو دعاء عليه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون